السياسي السوري محمد ضرار جمو، أرشيف
السياسي السوري محمد ضرار جمو، أرشيف

اغتال مسلحون السياسي السوري الموالي للنظام محمد ضرار جمو عند عتبة منزله في جنوب لبنان. وأدانت دمشق عملية الاغتيال مطالبة حكومة بيروت بفتح تحقيق في الحادث وتقديم المنفذين إلى القضاء.

وقال مسؤول في أجهزة الأمن اللبنانية إن جمو قتل برصاص مسلحين فجرا عند عتبة منزله في الصرفند التي تبعد ثمانية كيلومترات شمال مدينة صيدا، مضيفا أنه جمو أصيب "بحوالي 20 رصاصة في مختلف أنحاء جسده".

وروى أحد أقارب زوجة جمو، يدعى محمد، لوكالة الصحافة الفرنسية أنه شاهد قرابة الثانية و15 دقيقة فجر الأربعاء، "ثلاثة مسلحين غير مقنعين يدخلون المبنى الذي يقيم فيه جمو بعد وصول هذا الأخير بوقت قصير، ثم سمعوا أصوات رشقات رشاشة غزيرة قبل يخرج المسلحون ويفروا في سيارة كانت تنتظرهم".

وقالت زوجة جمو للصحافيين إن زوجها "أوقف السيارة قرب المنزل وأنزل منها مواد غذائية ودخل المبنى، وما هي إلا لحظات حتى سمعت طلقات نارية غزيرة، ثم وجدته ممدا في مدخل البيت ومغطى بالدماء".

وأضافت أنه "كان يشعر بأنه مراقب، وأنه تلقى الثلاثاء اتصالا هاتفيا من أصدقاء له في حزب البعث داخل سورية نصحوه بالانتباه إلى نفسه والتزام الحذر".

واتهمت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) "مجموعة إرهابية مسلحة" باغتيال جمو الذي شغل منصب رئيس الدائرة السياسية والعلاقات الدولية في المنظمة العالمية للمغتربين العرب.

وجمو من مواليد 1969، وهو مقيم في لبنان منذ 25 عاما، ومتزوج من لبنانية. وغالبا ما يظهر على شاشات التلفزة اللبنانية ليدافع عن نظام الرئيس بشار الأسد.

وهي المرة الأولى التي يتم فيها اغتيال مسؤول سوري على الأراضي اللبنانية منذ بدء الأزمة في سورية في مارس/ آذار 2011.

وذكرت مصادر أمنية لبنانية أن جمو سيشيع في دمشق.

دمشق تدين الاغتيال

أدانت دمشق الأربعاء عملية الاغتيال، مطالبة الحكومة اللبنانية بفتح تحقيق في الحادث.

وجاء في بيان لوزارة الإعلام السورية "ندين بشدة هذا الاغتيال ونحمل القوى الظلامية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة قانونيا وأخلاقيا وسياسيا".

واعتبرت اغتيال جمو "جريمة نكراء تعبر عن الحقد الذي تنطوي عليه ثقافة القوى المتطرفة التي لا تحتمل رأيا مخالفا وتجسد حجم انخراطها في المؤامرة على العروبة والوطن والإنسان"، حسب تعبير الوزارة.

تملك روسيا منشأتين عسكريتين دائمتين في سوريا هما قاعدة جوية في محافظة اللاذقية وقاعدة بحرية في طرطوس على البحر المتوسط
تملك روسيا منشأتين عسكريتين دائمتين في سوريا هما قاعدة جوية في محافظة اللاذقية وقاعدة بحرية في طرطوس على البحر المتوسط

ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية نقلا عن قرار حكومي الجمعة أن الرئيس فلاديمير بوتين أمر وزارتي الدفاع والخارجية بإجراء محادثات مع دمشق بشأن تسليم العسكريين الروس منشآت إضافية وتوسيع نفوذهم البحري في سوريا.

وتملك روسيا منشأتين عسكريتين دائمتين في سوريا هما قاعدة جوية في محافظة اللاذقية استخدمت لشن ضربات جوية على القوات المعارضة للرئيس بشار الأسد وقاعدة بحرية في طرطوس على البحر المتوسط.

وأصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مطلع الأسبوع الجاري قرارا يقضي بتعيين مبعوث خاص به في سوريا، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تهدف لفرض المزيد من الهيمنة وتنذر بأمر "جلل" قد يحدث في بلد مزقته حرب مستمرة منذ نحو 9 سنوات.

وبموجب قرار بوتين، تم ترفيع السفير الحالي في سوريا ألكسندر يفيموف (62 عاما)، ليصبح مبعوثا شخصيا له، حيث سبق ليفيموف أن عمل في السفارة الروسية في عمّان، كما عمل في قسم شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الروسية.

وتأتي الخطوة الروسية بالتزامن مع تصاعد حدة الخلافات والانشقاقات داخل عائلة الرئيس السوري بشار الأسد، وكان آخرها الخلاف مع ابن خاله رجل الأعمال رامي مخلوف.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قالت في تقرير لها الاثنين إن الأسد يواجه مجموعة من التحديات الكبيرة التي قد تحدد مصيره وقدرته على تعزيز قبضته على السلطة، وهي الانشقاق داخل عائلته، وانهيار الاقتصاد وتزايد التوترات مع حليفه الرئيسي روسيا.