صراعات عدة تدور في الخفاء في أروقة العائلة الحاكمة بسوريا
رامي مجرد واجهة لمجموعة من المتضررين بالإجراءات الأخيرة

كشف رئيس وزراء سوريا المنشق رياض حجاب في مجموعة من التغريدات على صفحته بموقع تويتر عن معلومات جديدة بخصوص أزمة الملياردير رامي مخلوف ورئيس النظام السوري بشار الأسد والهدف منها، إضافة إلى صراعات أخرى داخل النظام.

وكتب حجاب أن رامي مجرد واجهة لمجموعة من المتضررين من الإجراءات الأخيرة، أبرزهم خال بشار الأسد محمد مخلوف وابنه الآخر حافظ، وقائد الحرس الجمهوري الأسبق اللواء عدنان مخلوف، وعدد من رجالات القصر الذين استحوذوا على الأجهزة الأمنية والعسكرية وعلى مفاصل الاقتصاد السوري لفترة طويلة.

وأوضح أن الخلاف القائم يعكس تفكك الدائرة الضيقة المحيطة بالأسد، ونقل عن مقربين من القصر  امتعاضهم من سطوة آل مخلوف على الأسد ودعمه لهم للسيطرة على اقتصاد البلاد.

وقال إن الأسد كلف رامي ووالده محمد بمهمة إدارة أمواله وخصص لهم الجزء الأكبر من عقود النفط التي كانت تذهب لحساباته الشخصية، ولحساب زوجته أسماء الأخرس.

وكشف أن أسماء زوجة الرئيس السوري كانت تتكسب من أموال الدولة وتدعم شخصيات فاسدة سلمتها إدارة "شام القابضة".

وعلى إثر تحرير الاقتصاد في 2005، تنامت مظاهر فساد آل مخلوف، وظهرت طبقة حول الأسد، مثلت واجهة لمصالحه الخاصة في "شام القابضة"، و"سيرياتيل"و"إم تي إن"، والأسواق الحرة، حسب حجاب.

وتطرق رئيس الوزراء المنشق إلى شركتي "سيرياتيل" و"إم تي إن" وقال إن الأسد، عندما اقترب موعد تحويل ملكيتهما للدولة، طلب منه تحويل عقودهما إلى عقود إيجار مقابل 35 مليار ليرة سورية، وذلك لرغبته بإبقائهما تحت سيطرة آل مخلوف.

ورغم تقرير من وزير المالية يحذر فيه من خسارة الدولة حوالي خمسة مليارات دولار إذا تم تحويل الشركتين إلى عقود إيجار، نفذ الأمر.

وكشف حجاب أنه بالإضافة إلى الخلاف القائم بين أسماء ورامي، هنالك صراع آخر في الكواليس بين أسماء الأسد من جهة وبين ماهر الأسد وزوجته منال جدعان من جهة أخرى.

كما أشار إلى صراع يدور في الخفاء بين رجال الأعمال المحسوبين على آل الأسد، وآل مخلوف، وآل شاليش، ما يفسر إجراءات الاعتقال والحجر ومنع السفر، حسب تعبيره.

وتفجرت أزمة مخلوف والأسد بعد مطالبات مالية ضخمة رفض ابن خال الرئيس تنفيذها، وتطور الأمر إلى الحجز على أمواله وأموال أسرته.

مقتل خمسة من المليشيات الموالية لإيران في غارة جوية مجهولة بمنطقة البوكمال الحدودية
مقتل خمسة من المليشيات الموالية لإيران في غارة جوية مجهولة بمنطقة البوكمال الحدودية

قُتل خمسة مقاتلين غير سوريين من مجموعات موالية لإيران، الأحد، في ضربة جوية استهدفت مناطق في بادية البوكمال في شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن "طائرة حربية مجهولة استهدفت ظهر الأحد سيارات عسكرية تحمل رشاشات ثقيلة تابعة لمجموعات موالية لإيران من جنسيات غير سورية" قرب الحدود العراقية.

وأشار إلى أن الغارة على بادية مدينة البوكمال أدت إلى "مقتل خمسة عناصر من تلك المجموعات وإعطاب ثلاث سيارات".

ولم يذكر المرصد الجهة التي تقف خلف الغارة، إلا أن مديره رامي عبد الرحمن رجّح أن تكون إسرائيل المسؤولة عن الهجوم.

وكثفت اسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، مستهدفة بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافا إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني.

وتكرر  إسرائيل أنها ستواصل تصديها لما تصفه محاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله. 

ونادراً ما تؤكد إسرائيل تنفيذها عمليات في سوريا، إلا أنها تعتبر أن الوجود الإيراني دعما لنظام الرئيس بشار الأسد يشكل تهديدا بالنسبة إليها، متعهدة مواصلة عملياتها في سوريا حتى "رحيل" إيران منها.

وتنتشر قوات إيرانية وأخرى عراقية داعمة لقوات النظام السوري في منطقة واسعة في ريف دير الزور الشرقي، خصوصا بين مدينتي البوكمال الحدودية والميادين.

وفي 17 مايو، أسفرت ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة لقوات إيرانية ومجموعات مسلحة موالية لها في شرقي سوريا عن مقتل سبعة مقاتلين، بحسب المرصد.

وذكر المرصد آنذاك أن تعزيزات عسكرية وصلت إلى القاعدة قبل أيام من الهجوم.
ولم تعلق إسرائيل على الأمر.