حافظ بشار الأسد يتوسط مجموعة من الشباب حيث أدرجت واشنطن اسمه على قائمة العقوبات بموجب قانون قيصر
حافظ بشار الأسد يتوسط مجموعة من الشباب حيث أدرجت واشنطن اسمه على قائمة العقوبات بموجب قانون قيصر

كشف مسؤول حكومي أميركي سبب استهداف العقوبات الجديدة لحافظ بشار الأسد، النجل الأكبر للرئيس السوري بشار الأسد، في حين حذر مسؤول آخر أيضا "المستثمرين في دول الخليج" عواقب تدفق الاستثمارات إلى النظام السوري.

وكانت وزارتا الخارجية والخزانة أعلنتا فرض عقوبات جديدة على النظام السوري، بموجب قانون قيصر الذي يفرض عقوبات مالية على مسؤولين سوريين ورجال أعمال وكل أجنبي يتعامل مع دمشق، حتى الكيانات الروسية والإيرانية.

وبالإضافة إلى حافظ بشار الأسد، طالت القائمة زهير توفيق الأسد ونجله كرم الأسد، والفرقة الأولى في جيش النظام، وفق بيان الخارجية الذي أكد أن "الوقت حان لإنهاء حرب الأسد الوحشية التي لا مبرر لها"، و"هذا هو ما تهدف حملة العقوبات إلى تحقيقه، قبل أي شيء آخر".

العقوبات طالت حافظ بشار الأسد..
عقوبات أميركية تستهدف "إعادة البناء الفاسدة".. و"قيصر" يطال حافظ بشار الأسد
أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، فرض عقوبات جديدة على النظام السوري وداعميه، وأصدرت وزارتا الخارجية والخزانة بيانين منفصلين حول الخطوة التي تشكل الدفعة الثانية من الإجراءات المتخذة، بموجب قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين، والذي دخل حيز التنفيذ الشهر الماضي.

وقال مسؤول حكومي أميركي أن استهداف النجل الأكبر لبشار وأسماء الأسد بالعقوبات يأتي "تماشيا مع العقوبات السابقة التي شملت والده ووالدته، ولأننا رأينا بروز دوره في العائلة وتماشيا مع فرض عقوبات على الأعضاء البالغين في العائلة الذين يلعبون دورا أساسيا في النظام السوري..".

وأضاف أن معاقبة الأشخاص المنتمين لعائلة الأسد جاءت لأنهم "يواصلون العمل باسم أهلهم الخاضعين للعقوبات أو أقربائهم الآخرين ونيابة عنهم ويمكن رؤية هذا الاتجاه يتطور في عائلة الأطرش"، في إشارة إلى عائلة زوجة رئيس النظام السوري.

وأضاف المسؤول الأميركي، في مؤتمر عبر الهاتف، "أن هذه العقوبات تهدف لمنع أي محاولة لمواصلة القيام بأي عمل من خلال حافظ بشار الأسد أو لتنشئته للتمكن من مواصلة هذه النشاطات لصالح عائلته".

وفي سياق آخر، حث مسؤول حكومي أميركي ثان "المستثمرين في الشرق الأوسط بمن فيهم أولئك في دول الخليج أن يأخذوا علما بأن واشنطن ستتحرك لمنع الاستثمارات من التدفق إلى نظام الأسد"، مضيفا "نحن ننظر في تلك الاستثمارات التي تذهب إلى النظام السوري".

وكانت الخزانة الأميركية أكدت، في بيان، مواصلة "الضغط على المستثمرين والشركات الداعمة لجهود إعادة البناء الفاسدة التي يبذلها نظام الأسد".

ونقل البيان عن الوزير ستيفن منوشن قوله: "يزيد رجال الأعمال الفاسدون الذين لديهم علاقات مع الأسد قمع الشعب السوري فيما يستثمرون في العقارات الفخمة بفضل التهجير القسري للمدنيين الأبرياء".

وأضاف "ما زالت الولايات المتحدة ملتزمة بتوفير المساعدات الإنسانية للشعب السوري فيما يسعى نظام الأسد إلى الاستفادة من معاناته".

وكشفت الخزانة أنها أدرجت، بالتزامن مع العقوبات التي أعلنتها وزارة الخارجية الأميركية، "أربعة أشخاص بموجب المادة الثانية من الأمر التنفيذي رقم 13894 الذي يركز على من يعيقون أو يعرقلون أو يمنعون وقف إطلاق النار في النزاع السوري".
 

لقاء سابق بين بوتين وجو بايدن عندما كان نائبا للرئيس أوباما
التقارب الروسي الأميركي قد يغير المعادلة في منطقة الشرق الأوسط بحسب تقليل منشور في صحيفة جيروزاليم بوست

أظهرت روسيا إشارات ودية من أجل فتح صفحة جديدة في ملف العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، إثر وصول الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى البيت الأبيض.

ويرى الكاتب سيث فرانتزمان، في تحليله المنشور في صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إن التقارب الأميركي-الروسي، قد يكون له تداعيات على منطقة الشرق الأوسط، خاصة على ملف الوجود الإيراني في سوريا.

ولفت التحليل إلى أنه باستطاعة كل من روسيا والولايات المتحدة، تباحث مستقبل سوريا، في ظل وجود قوات من الجانبين على الأراضي السورية.

وسلط التحليل الضوء على تقارير إعلامية، أشارت إلى أن روسيا قد تلعب دور الوسيط بين إسرائيل وسوريا، وقد أشارت شبكة "تي أر تي" التركية، أن دور "وكلاء إيران المخربين" في سوريا، قد يؤدي إلى مخاوف روسية بشأن الدور الإيراني هناك.

وأضافت "جيروزاليم بوست"، أن النشاط الإيراني قد يقوض المحاولات الروسية لإرساء استقرار النظام السوري، وقد لفت تقرير صحفي منشور في موقع "المونيتور" إلى أن إيران وروسيا، تتنازعان على النفوذ من خلال شركات الأمن الخاصة في سوريا.

وتابع التحليل قائلا "ليس من الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستمضي قدما في مباحثات مع روسيا بخصوص استقرار (الأوضاع) في سوريا، والذي قد يتضمن تآكلا للدور الإيراني (هناك). ربما تتشارك كل من الولايات المتحدة وروسيا مصالح مشتركة في تقليص دور إيران في سوريا".

وتسعى دول أخرى مثل إسرائيل وتركيا على الأرجح، وفقا للتحليل، إلى تقليص الدور الإيراني، إلا أن طريقة تنفيذ هذا غير واضحة حتى الآن، لأن الإدارة الأميركية الجديدة لم تكن على صلة وثيقة بكل من تركيا وروسيا.

وخلص التحليل إلى القول "ليس من الواضح، ما هي خطة بايدن في سوريا. لقد هاجمت ميليشيا مدعومة من إيران قاعدة عين الأسد في العراق أول مارس، ما يظهر أن المجموعات الموالية لإيران، ستستمر في استهداف القوات الأميركية في العراق. إن الولايات المتحدة حريصة على عدم لوم إيران على الهجمات".

وأسفرت الحرب الأهلية في سوريا عن مقتل أكثر من 380 ألف شخص وتشريد ملايين آخرين منذ 2011.