فنانون سوريون ودعوا حاتم علي في دمشق
فنانون سوريون ودعوا حاتم علي في دمشق

شُيع الفنان والمخرج السوري الراحل حاتم علي، صباح الجمعة، إلى مثواه الأخير في مقبرة "باب الصغير" في العاصمة السورية دمشق بحضور شعبي لمحبيه ولعدد من نجوم الدراما السورية.

ووثقت عدسات الكاميرا لحظات الحزن والدموع على المخرج الكبير الذي وافته المنية في العاصمة المصرية القاهرة يوم الثلاثاء الماضي قبل أن ينقل جثمانه إلى دمشق.

وشهدت جنازة الراحل حضورا لنجوم في الدراما السورية بينهم الفنانة الكبيرة منى واصف والفنان السوري تيم حسن والفنان والمخرج سيف الدين سبيعي والفنان باسم ياخور والفنانة أنطوانيت نجيب.

وفارق حاتم علي الحياة عن عمر 58 عاما، بعد أن ترك إرثا كبيرا وغنيا من الأعمال الدرامية التي تركت بصمات كبيرة في عقول ووجدان المشاهد العربي.

ابن منطقة الجولان الذي قضى معظم شبابه في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، أخرج "التغريبة الفلسطينية" التي لاقت نجاحا كبيرا منقطع النظير وقدمت مأساة الشعب الفلسطيني بعيدا عن القوالب الأيديولوجية والدرامية الجامدة، من خلال شخصية العم صالح التي أداها بروعة وإتقان الفنان السوري جمال سليمان.

وعرف عن حاتم علي، الذي طالما أعلن كرهه لكافة أشكال الرقابة على الفن، حبه لخوضه مغامرات فنية جديدة يكتشف من خلالها آفاقا واسعة ويفتح أمام المشاهد العربي الكثير من نوافذ الجدل والتساؤلات على القضايا الاجتماعية والتاريخية، فهو قدم للمشاهد المصري والعربي تفاصيل جديدة وبعيدة عن النمطية في شخصية آخر ملوك مصر، "الملك فاروق" عبر مسلسل حمل نفس الاسم.

ومن خلال تعاونه مع الكاتب المبدع وليد سيف سلط المخرج الراحل الضوء على تاريخ الأندلس بطريقة شائقة سلبت الألباب لتضيء نقاطا هاما ومثيرة للجدل في التاريخ العربي والإسلامي، فكان "صقر قريش" و "ربيع قرطبة"  و"ملوك الطوائف"، وقد اعتبر الكثير من النقاد تلك الثلاثية الأضخم فكرياً وتاريخياً وأدبياً في تاريخ الدراما والسينما العربية بالمجمل.

أما مسلسل "الزير سالم"، ورغم ما قيل عن وجود الكثير من الأخطاء التاريخية في مضمونه، فقد أبدع فيه علي بعد أن تعامل مع النص الدرامي بحرفية عالية جعلت نجوم المسلسل يتألقون في أدوراهم ويحظون بإعجاب المشاهد العربي الذي كان قد ابتعد عن متابعة الأعمال التاريخية في وقت عرضه.

لم يبدأ، حاتم علي، مسيرته الإبداع في الإخراج، فهو ولج عالم الفن من خلال أدائه شخصية "عبدو أجير الفران" (عامل مخبز)، بمسلسل "دائرة النار"، واستطاع أن يلفت الأنظار إليه منذ ظهوره الأول في العام 1988، ليتوالى بعده ظهوره في العديد من الأعمال الاجتماعية والتاريخية والكوميدية.

وشارك في العديد من الأعمال كممثل مثل "هجرة القلوب إلى القلوب" و"العبابيد"، قبل أن يؤدي دورا مميزا في مسلسل "التغربية الفلسطينية" والذي كان هو مخرجه.

وبعد أبدع في التمثيل، لمع نجمه في العالم الإخراج في في تسعينيات القرن الماضي، لتتوالى أعماله الرائعة مثل "الفصول الأربعة" و"صلاح الدين"  و"عمر" و"الزير سالم" و"الملك فاروق" الذي نال عن جائزة أفضل مخرج عربي  في مهرجان القاهرة للإعلام العربي.

وكذلك نال جائزة أفضل مخرج عن فيلمه "آخر الليل"في مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون في العام 1996.

ولم يكتف علي بالإخراج والتمثيل، فقد صدر له  مجموعتين قصصيتين هما: "ما حدث وما لم يحدث"، و"موت مدرس التاريخ العجوز"، بالإضافة إلى نصوص مسرحية هي "حكاية مسعود" و"مات 3 مرات" و"البارحة- اليوم وغدًا" و"أهل الهوى" عام 2003.
 

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".