تركيا اتهمت وحدات حماية الشعب بالوقوف خلف الإعتداء
تركيا اتهمت وحدات حماية الشعب بالوقوف خلف الإعتداء

قُتل ستة أشخاص على الأقل، السبت، في اعتداءين منفصلين في شمال سوريا حيث تسيطر قوات تركية وفصائل موالية لها على مناطق واسعة، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ووقع الانفجار الأول قرب سوق للخضار في مدينة رأس العين الحدودية، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص بينهم طفلان بحسب المرصد.

وفي وقت لاحق، انفجرت سيارة مفخخة في جنديرس بريف عفرين، ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة تسعة بينهم طفلان.

وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت مقتل طفلين وإصابة مدنيَين آخرَين في رأس العين.

واتهمت تركيا وحدات حماية الشعب بالوقوف خلف الإعتداء في رأس العين. وتنظر أنقرة إلى "الوحدات" على أنّها الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرداً في جنوب شرق تركيا منذ العام 1984.

وسيطرت تركيا وفصائل سورية موالية لها إثر هجوم واسع شنته في أكتوبر 2019 على المقاتلين الأكراد، على منطقة حدودية بطول نحو 120 كيلومتراً بين مدينتي تل أبيض (شمال الرقة) ورأس العين (شمال الحسكة).

وكانت تركيا وفصائل موالية سيطرت في بداية 2018 على منطقة عفرين الواقعة شمال حلب.

ومذّاك، تشهد هاتان المنطقتان تفجيرات بسيارات ودراجات مفخخة نادراً ما تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها. وغالباً ما تتّهم أنقرة المقاتلين الأكراد الذين تصنّفهم "إرهابيين" بالوقوف خلفها.

وفي 10 ديسمبر، قتل 16 شخصاً بينهم مدنيان وثلاثة جنود أتراك عند حاجز للتفتيش داخل بلدة رأس العين.

كما انفجرت دراجة نارية مفخخة في سوق للخضار في يوليو، أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص، بينهم ستة مدنيين.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ العام 2011 تسبّب بمقتل أكثر من 387 ألف شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".