عنصر من قوات الأمن الكردية في مدينة القامشلي
عنصر من قوات الأمن الكردية في مدينة القامشلي

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد، بأن مدينة القامشلي بريف الحسكة، تشهد توترا بين عناصر "الدفاع الوطني" التابع للنظام السوري من جهة، وقوات الأمن الداخلي "الأسايش" التابعة للإدارة الذاتية الكردية، على خلفية اعتقالات متبادلة بين الطرفين.  

وقال المرصد إن إن المدينة تشهد انتشارا لقوات عسكرية في حي قدور بيك والجسر الجديد والمنطقة الغربية في المربع الأمني للمدينة.

وأضاف أن التوتر جاء بعد اعتقال النظام السوري لعنصر من قوات الأمن الداخلي الكردية، وهو ما ردت عليه الأخيرة واعتقلت عددا من عناصر "الدفاع الوطني" بعد رفضهم وساطات لإطلاق سراح عنصرهم المعتقل.

وتخوض "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) امتحانا صعبا، منذ قرابة أسبوعين في بلدة عين عيسى عاصمتها الإدارية والسياسية، والتي تحاول روسيا ونظام الأسد اختراقها، بذريعة إيقاف الهجمات التي ينوي الجيش التركي تنفيذها مع الفصائل السورية التي يدعمها، المنضوية تحت اسم "الجيش الوطني السوري".

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".