تواجه مقبرة نجها يدمشق صعوبات في استيعاب وفيات كورونا بسبب ارتفاع الوفيات بشكل غير مسبوق
مقبرة نجها بدمشق مزدحمة وهو ما يشير إلى حصيلة وفيات أعلى بين مرضى كورونا والأطباء في سوريا

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد، إن 172 طبيبا توفوا في عام 2020 في مناطق سيطرة النظام السوري متأثرين بإصاباتهم بفيروس كورونا، بالإضافة إلى تسعة أطباء ضمن مناطق نفوذ الجماعات المتصارعة في سوريا.

وقال المرصد إن وفاة هذا العدد الكبير من الأطباء جاءت في الوقت الذي تعاني فيه المحافظات السورية من قلة الكوادر الطبية، بسبب هجرة "عدد كبير" من الأطباء والعاملين في قطاع الصحة إلى خارج البلاد.

واتهم المرصد النظام السوري بالتستر على الأعداد الحقيقية للإصابات والوفيات ضمن مناطق سيطرته.

ويقول المرصد إن الأعداد الحقيقية للمصابين بفيروس كورونا في مناطق النظام تجاوز 133 ألفا، توفي منهم 8400 شخص، فيما تبلغ الأرقام الرسمية 11616 مصابا و723 وفاة.

وقال المرصد إنه "وثق وفيات الأطباء بفيروس كورونا بالأسماء"، مضيفا أن هناك 7 أطباء توفوا في مناطق الفصائل وهيئة تحرير الشام، وطبيبان توفيا في مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية.

وفي نوفمبر الماضي، قالت منظمة العفو الدولية إن النظام السوري فشل في اعتماد إجراءات للحد من انتشار فيروس كورونا، أو توفير معلومات شفافة عن مدى انتشار المرض في البلاد أو إنشاء نظام فعال للفحوص، كما أنه فشل بتوفير الحماية للكوادر الطبية.

وقالت المنظمة إن أهالي المرضى اضطروا إلى استئجار غرف خاصة لمرضاهم بعد أن رفضت المستشفيات العامة استقبالهم بسبب نقص الأسرة، كما أن العديد من المرضى دفعوا رسوما باهظة لاستئجار خزانات الأوكسجين وأجهزة التنفس الصناعي.

وفي نهاية يونيو الماضي، حذرت منظمة الصحة العالمية من مخاطر تفشي أوبئة جديدة في سوريا، بسبب انخفاض الإقبال على تطعيم وتلقيح الأطفال المرتبط بالمخاوف من انتشار فيروس كورونا والقيود المفروضة على الحركة في البلاد.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".