رجل يشاهد فيديو رامي مخلوف الذي بثه على فيسبوك
مخلوف يظهر في فيديو جديد مثير للجدل

أثارت دعوة رجال الأعمال وابن خال رئيس النظام السوري، رامي مخلوف، الدعاء لمدة 40 يوما اعتبارا من منتصف الشهر الحالي الكثير من الجدل والاستغراب والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان مخلوف قد ظهر في مقطع مصور عبر حسابه في "فيسبوك" قائلا إن العام 2021 سيكون مفصلياً وسيشهد كواراث كبرى، منوها إلى النبوءات الدينية التي تتحدث عن ظهور "المهدي المنتظر"، أو نزول "السيد المسيح". 

وقال إنه "لا يمكن الخروج من هذا النفق المظلم والأزمة في سوريا إلا بمعجزة"، مردفا: "هل كوارث عام 2020 ومنها فيروس كورونا المستجد والكوارث الطبيعية، وتوقف الضجيج والحجيج، هل كانت كلها طبيعية أم علامات صغرى ليوم القيامة وأننا في آخر الزمان؟”.

وتابع: "الوقفة يحتاجها السوريون الذين خسروا بعضهم، وتعرضوا لخسارات مالية مرعبة، كل هذه الأحداث تجعلنا نقف قليلًا، ونقول يجب أن نكون سوية من منظار مختلف، لمرة واحدة في حياتنا".

وطالب من السوريين أن يقفوا "وقفة الرجل" الواحد بطلب واحد لتحسين أوضاعهم، قائلا: “كفانا تشرذما، هذه فرصتنا الأخيرة".

خلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين، ظهرت أسماء الأسد إعلاميا أكثر من سبع مرات
خفايا صعود أسماء الأسد.. وتفاصيل دورها في "استرداد الأموال" 
في مدينة حمص وفي أكتوبر الماضي، كان هناك مشهد غير مألوف في سوريا التي تحكمها عائلة الأسد منذ عقود، حيث اعتاد المواطنون على رؤية صور الأسد الأب والابن في الشوارع وعلى أبواب المدارس والدوائر الحكومية، لكن يبدو أن هذه القاعدة قد كسرت بأياد ليست من الخارج بل من الداخل.

ودعاهم إلى الخروج في 15 يناير الحالي والدعاء لمدة 40 يوما من أجل "الخلاص"، مؤكدا أنه إذا "إذا حصل براكين وزلازل ونيازك وفيضانات مغرقة إضافة إلى انهيارات مالية متسلسلة ووفيات بأعداد كبيرة، فنحن في عصر ظهور علامات يوم القيامة".

ولقد لاقى أحدث ظهور لمخلوف في "الفيسبوك" الكثير من السخرية والجدل لدى السوريين من المعارضين أو المؤيدين لنظام الأسد.

فقد غرد أحدهم قائلا إن كان رامي يبحث عن "معجزة" فعليه أن يسلم نفسه إلى محكمة الجنايات الدولية مع المليارات التي نهبها مع الشعب السوري، على حد تعبيره.

وقالت مغردة أخرى أن ابن خال الأسد يروج لـ"الفرضية الكارثية" التي تتنبأ بنهاية العالم لترويع الضعفاء، ولإحباط الرغبة المتزايدة لدى لناس في التغيير.

أما المغرد، تيم الحاج، فرأى أن مخلوف قد بدأ يرتدي "ثوب الأبله" لإسقاط إمكانية محاكمته بسب ما اقترف من جرائم بحق السوريين، مضيفا: "وإن كان لا يتقصد ذلك وطبيعته هكذا، فهذه والله كارثة، أن يكون هذا المخلوق سرق وعائلته أموال السوريين طوال كل تلك السنوات".

من جهتها، عبرت المغردة "رغد" عن سعادتها بما يحدث مع رامي مخلوف بتجريده من أمواله، مشيرة إلى أنه والنظام السوري كانا السبب وراء سجن النائب السابق رياض سيف الذي كشف الفساد" في فضيحة شركة الهاتف "سيرتيل".

 

تجدر الإشارة إلى رامي مخلوف كان يتمتع بنفوذ اقتصادي كبير في سوريا، قبل أن ينشب خلاف بينه وبين أسماء الأسد زوجة رئيس النظام السوري أدت إلى الاستيلاء على معظم شركاته والأموال داخل البلاد بحسب تقارير إعلامية.

وقد اعتاد مخلوف بين الفترة والأخرى الظهور عبر تسجيلات مصورة ليطالب بـ"إنصافه" وإعادة ما صودر منه من أملاك دون أن يلقى أي استجابه حتى الآن من ابن عمته، بشار الأسد.

الشرع وعبدي وقعا اتفاقا لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية بشمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية (رويترز)
قسد وقعت في مارس اتفاقا مع دمشق بشأن دمج الهيئات الحاكمة وقوات الأمن

قال قيادي كردي بارز لرويترز إن أكراد سوريا سيطالبون بنظام اتحادي يسمح بالحكم الذاتي ووجود قوات أمن خاصة، مؤكدين بذلك على رؤيتهم اللامركزية التي يرفضها الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع.

واكتسبت المطالبة بحكم اتحادي زخما مع انتشار القلق بين الأقليات السورية بشأن عمليات القتل الجماعي للعلويين الشهر الماضي. واتهمت الجماعات الكردية الشرع والإسلاميين الذين يشكلون السلطة الجديدة في البلاد باتباع مسار خاطئ لسوريا الجديدة وباحتكار السلطة.

وقالت مصادر كردية إن الجماعات الكردية السورية المتنافسة، ومنها الفصيل المهيمن في شمال شرق البلاد الذي يديره الأكراد، اتفقت الشهر الماضي على رؤية سياسية مشتركة بما في ذلك النظام الاتحادي. لكنهم لم يكشفوا عنها رسميا بعد.

وسيطرت الجماعات التي يقودها الأكراد على ما يقرب من ربع الأراضي السورية خلال الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما. ووقعت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد والمدعومة من الولايات المتحدة، الشهر الماضي اتفاقا مع دمشق بشأن دمج الهيئات الحاكمة وقوات الأمن التي يقودها الأكراد في الحكومة المركزية.

ورغم التزامهم بهذا الاتفاق، اعترض مسؤولون أكراد على الطريقة التي يشكل بها حكام سوريا الجدد الذين ينتمون للتيار الإسلامي عملية الانتقال بعد الإطاحة ببشار الأسد، قائلين إنهم لا يحترمون التنوع السوري رغم وعودهم بعدم إقصاء أي طرف أو مكون من مكونات المجتمع السوري.

وقال بدران جياكرد وهو قيادي بارز في الإدارة الذاتية الكردية لرويترز "اتفقت جميع القوى السياسية الكردية في سوريا فيما بينها على رؤية سياسية مشتركة حول شكل الحكم السياسي وهوية الدولة السورية وماهية حقوق الكرد وكيفية تضمينه دستوريا، حيث أنهم أكدوا على ضرورة تحقيق نظام اتحادي برلماني تعددي ديمقراطي".

وتمثل تصريحاته المكتوبة ردا على أسئلة من رويترز المرة الأولى التي يؤكد فيها مسؤول من الإدارة التي يقودها الأكراد على هدف النظام الاتحادي منذ توافق الأحزاب الكردية عليه الشهر الماضي.

وتجنبت الإدارة التي يقودها الأكراد استخدام كلمة "اتحادي" في وصف أهدافها قبل ذلك، ودعت بدلا من ذلك إلى اللامركزية. يقول أكراد سوريا إن هدفهم هو الحكم الذاتي داخل سوريا وليس الاستقلال.

وأعلن الشرع معارضته للنظام الاتحادي، وقال لصحيفة الإيكونوميست في يناير إنه لا يحظى بقبول شعبي ولا يصب في مصلحة سوريا.

ويتحدث الأكراد، وهم في الغالب من المسلمين السنة، لغة قريبة من الفارسية ويعيشون بشكل رئيسي في منطقة جبلية تمتد على حدود أرمينيا والعراق وإيران وسوريا وتركيا.

وفي العراق، لدى الأكراد برلمان وحكومة وقوات أمن الخاصة.

وقال جياكرد "الأمر الأساسي بالنسبة للمجتمع السوري وجغرافيته والواقع المعاش تؤكد ضرورة الحفاظ على خصوصية كل منطقة إداريا وسياسيا وثقافيا، وهذا ما يلزم وجود مجالس محلية تشريعية في إطار الإقليم وهيئات تنفيذية لإدارة شأن الإقليم وقوات أمنية داخلية تابعة لها".

وأضاف أنه ينبغي تحديد ذلك في الإطار الدستوري لسوريا.

وترى تركيا المجاورة، حليفة الشرع، أن الجماعة الكردية الرئيسية في سوريا، وهي حزب الاتحاد الديمقراطي والجماعات التابعة له تشكل تهديدا أمنيا بسبب ارتباطها بحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي خاض حتى وقف إطلاق النار الذي أعلن مؤخرا تمردا دام عقودا من الزمن ضد الدولة التركية.

وإلى جانب حزب الاتحاد الديمقراطي، شارك في اجتماع الشهر الماضي المجلس الوطني الكردي، وهو جماعة كردية سورية تأسست بدعم من أحد الأحزاب الكردية الرئيسية في العراق هو الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة عائلة بارزاني والذي يتمتع بعلاقات جيدة مع تركيا.

وقال سليمان أوسو رئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا إنه يتوقع الإعلان عن وثيقة الرؤية السياسية الكردية المشتركة في مؤتمر بحلول نهاية أبريل.

وأضاف أن التطورات في سوريا منذ الإطاحة بالأسد في ديسمبر دفعت العديد من السوريين "للاقتناع بأن النظام الفيدرالي هو الحل الأمثل لمستقبل سوريا. وبالأخص بعد ما شهدته مناطق الساحل السوري من انتهاكات خطيرة بحق الطائفة العلوية" وعدم قبول الأقلية الدرزية في السويداء بسلطة الحكومة المركزية و"صدور الإعلان الدستوري الأحادي الجانب"، والذي يرى فيه الأكراد تعارضا مع التنوع في سوريا.

وقُتل المئات من العلويين في غرب سوريا في مارس خلال هجمات انتقامية اندلعت بعد أن قالت السلطات التي يقودها الإسلاميون إن قواتها الأمنية تعرضت لهجوم من مسلحين موالين للأسد المنتمي إلى الطائفة العلوية.

وقال الشرع الذي كان ينتمي إلى تنظيم القاعدة قبل أن يقطع صلته به في 2016 إن المسؤولين عن الهجمات سيحاسبون، بما في ذلك حلفاؤه إذا لزم الأمر.

ومنح الإعلان الدستوري الشرع صلاحيات واسعة واعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع والعربية اللغة الرسمية لسوريا، وذلك دون الإشارة إلى اللغة الكردية.

وقال أوسو "نعتقد أن الحل الأمثل للحفاظ على وحدة سوريا هو النظام الفيدرالي لأن سوريا بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب".

وأضاف "بكل تأكيد عندما نذهب لدمشق سنطرح وجهة نظرنا ومطالبنا بكل شفافية على الحكومة المؤقتة".