قوات النظام لم تتمكن من احتواء هجمات التنظيم الأخيرة
قوات النظام لم تتمكن من احتواء هجمات التنظيم الأخيرة

في ظل استمرار الاشتباكات بين عناصر "داعش" والنظام السوري والمليشيات الموالية له، شنّ التنظيم، أمس الجمعة، هجوماً عنيفاً في ريف حماة الشرقي ضمن البادية، استطاع من خلاله السيطرة على نقاط متقدمة في منطقتي الشاكوزية والرهجان، بحسب ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأضاف المرصد أنّ "قوات النظام لم تتمكن من احتواء هجمات التنظيم الأخيرة، رغم المشاركة الروسية التي تمثلت بحوالى 130 غارة شنتها الطائرات الحربية على مواقع انتشار داعش، خلال 38 ساعة الماضية".

وأفاد عن سقوط خسائر بشرية لدى الطرفين بعد اشتباكات وقصف دام لمدة 48 ساعة، إذ قتل 12 عنصراً من داعش و19 من قوات النظام والمسلحين الداعمين لها.

ووفقاً للمرصد، وصل عدد القتلى الذين سقطوا نتيجة هجمات وكمائن التنظيم في غرب الفرات وبادية دير الزور والرقة وحمص والسويداء، إلى 1170 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم اثنين روس على الأقل، فضلاً عن 145 من المليشيات التابعة لإيران، وذلك منذ 24 مارس 2019 حتى الأمس.

كما رصد مقتل 633 من تنظيم "الدولة الإسلامية"، خلال الفترة والعمليات ذاتها.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".