جندي تابع للجيش السوري.. صورة من الأرشيف
جندي تابع للجيش السوري.. صورة من الأرشيف

قتل ثمانية عناصر من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين له، الاثنين، في هجوم جديد لتنظيم داعش في شرق البلاد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويصعد التنظيم المتطرف في الآونة الأخيرة من وتيرة هجماته على قوات النظام، ما يعكس وفق محللين صعوبة القضاء نهائيا على خلاياه التي تنشط في البادية السورية الممتدة من شرق محافظة حمص (وسط) وصولا إلى أقصى شرق محافظة دير الزور (شرق).

وأفاد المرصد السوري بشن تنظيم داعش هجوما جديدا على مواقع لقوات النظام و"لواء القدس" الفلسطيني الموالي له في جنوب محافظة دير الزور.

وأسفر الهجوم، حسب المرصد، عن مقتل خمسة عناصر من قوات النظام وثلاثة من "لواء القدس" على الأقل، فضلا عن إصابة أكثر من 10 آخرين بجروح.

ورغم الخسائر الفادحة التي تكبدها خصوصا مع إعلان قوات سوريا الديموقراطية، ائتلاف فصائل كردية وعربية تدعمه واشنطن، في مارس 2019 القضاء عليه، يواصل التنظيم المتطرف خوض حرب استنزاف ضد الجيش السوري والمقاتلين الموالين له من جهة والقوات الكردية من جهة ثانية.

وينطلق التنظيم في هجماته على قوات النظام تحديدا، من نقاط تحصنه في منطقة البادية، رغم الغارات الروسية التي تستهدف مواقعه بين الحين والآخر دعما للقوات الحكومية.

والسبت، قُتل سبعة عناصر موالين للنظام في هجوم للتنظيم في دير الزور. كما قتل في الرابع من الشهر الحالي، 15 شخصا على الأقل، غالبيتهم من قوات النظام والمقاتلين الموالين لها، في "كمين" استهدف حافلات عسكرية في بادية حماة في وسط البلاد.

ولا يزال مجهولا، وفق المرصد، مصير نحو 15 عنصرا من قوات النظام كانوا يستقلون، الجمعة، حافلة تعرضت لهجوم مباغت من التنظيم في ريف حماة الشرقي. وتم لاحقا العثور على الحافة محترقة، من دون أن يتضح مصير العناصر، وفق المرصد.

ولم ينشر الاعلام الرسمي السوري أي معلومات عن هذه الحادثة.

وفي نهاية الشهر الماضي، تبنى التنظيم هجوما على حافلة في دير الزور، أودى بحياة 39 عنصرا على الأقل من قوات النظام، بينهم ثمانية ضباط، بحسب المرصد.

ومع ازدياد وتيرة هجمات التنظيم، تحولت البادية السورية إلى مسرح لاشتباكات خصوصا بين الجهاديين وقوات النظام المدعومة روسيا

ووثق المرصد منذ مارس 2019، مقتل نحو 1200 عنصر من قوات النظام فضلا عن أكثر من 630 متشددا جراء تلك المعارك.

وأسفر النزاع في سوريا منذ اندلاعه في العام 2011، عن أكثر من 387 ألف قتيل، وأدى الى استنزاف البنى التحتية والاقتصاد، عدا عن تشريد أكثر من ستة ملايين سوري داخل البلاد، وتهجير 5,5 ملايين خارجها، وفق الأمم المتحدة. 

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".