قوات النظام السوري والميليشات المتحالفة معها تكبدت خسائر كبيرة في الآونة الأخيرة
قوات النظام السوري والميليشات المتحالفة معها تكبدت خسائر كبيرة في الآونة الأخيرة

يبدو أن الكمائن التي بات ينفذها تنظيم داعش الإرهابي في شرقي سوريا، أجبرت القوات الحكومية على إرسال مزيد من التعزيزات لحماية طريق أثريا- خناصر الحيوي.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن النظام قد استقدم تعزيزات عسكرية كبيرة ونشرها على طريق أثريا – خناصر في ريف حماة الشرقي، وذلك في ظل النشاط المتصاعد لخلايا تنظيم  داعش في المنطقة وعموم البادية السوري،

 وكان المرصد قد ذكر في وقت سابق مصير نحو 15 من ضباط وعناصر قوات النظام ممن فقد الاتصال بهم يوم الجمعة الجمعة لا يزال مجهولا حتى الآن.

وقد شن التنظيم هجوما مباغتا على محوري الرهجان والشاكوسية شرقي محافظة حماة، حيث كان جنود وضباط  يستلقون حافلة، وقد عثر لاحقا على تلك الحافلة محروقة دون معرفة مصير راكبيها فيما إذا كان التنظيم قد أقدم على تصفيتهم أو أسرهم.

وذكر المرصد أنه رصد أمس الإثنين هجوماً جديداً لعناصر داعش على مواقع قوات النظام ومليشيات لواء القدس الفلسطيني في محافظة دير الزور، حيث هاجم التنظيم مواقع الأخير في بادية دير الزور الجنوبية.

وتمكن مسلحو داعش من قتل 8 عناصر على الأقل، وجرح 11 آخرين،  لينسحب التنظيم عقب انتهاء الهجوم، على إثر ذلك  أرسلت القوات الحكومية ولواء القدس تعزيزات إلى المنطقة وبدأت حملة تمشيط بحثاً عن خلايا للتنظيم.

ويصعد التنظيم الإرهابي في الآونة الأخيرة من وتيرة هجماته على قوات النظام، ما يعكس وفق محللين صعوبة القضاء نهائيا على خلاياه التي تنشط في البادية السورية الممتدة من شرق محافظة حمص في وسط البلاد وصولا إلى أقصى شرق محافظة دير الزور .

وفي نهاية الشهر الماضي، تبنى التنظيم هجوما على حافلة في دير الزور، أودى بحياة 39 عنصرا على الأقل من قوات النظام، بينهم ثمانية ضباط، بحسب المرصد.

ومع ازدياد وتيرة هجمات التنظيم، تحولت البادية السورية إلى مسرح لاشتباكات خصوصا بين داعش وقوات النظام المدعومة من  روسيا

ووثق المرصد منذ مارس 2019، مقتل نحو 1200 عنصر من قوات النظام فضلا عن أكثر من 630 متشددا جراء تلك المعارك.

وأسفر النزاع في سوريا منذ اندلاعه في العام 2011، عن أكثر من 387 ألف قتيل، وأدى الى استنزاف البنى التحتية والاقتصاد، عدا عن تشريد أكثر من ستة ملايين سوري داخل البلاد، وتهجير 5,5 ملايين خارجها، وفق الأمم المتحدة. 

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".