صورة أرشيفية لعناصر من مليشيات "لواء فاطميون" الموالي لإيران
صورة أرشيفية لعناصر من مليشيات "لواء فاطميون" الموالية لإيران

قتل ما لا يقلّ عن خمسة عناصر من قوات النظام السوري و11 مسلحا من ميليشيات موالية لإيران في غارات جوية على مخازن أسلحة ومواقع عسكرية في شرق سوريا، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد أنه جرى "شنّ أكثر من 18 ضربة جوية في المنطقة الممتدة من مدينة دير الزور إلى الحدود السورية العراقية في بادية البوكمال".

وأضاف المرصد: "حتى الآن هناك 16 قتيلاً، خمسة من قوات النظام السوري و11 من ميليشيات موالية لإيران".

"تدمير مستودعات أسلحة"

ولفت المرصد إلى أنّ الغارات "أسفرت عن تدمير مستودعات أسلحة"، مشيراً إلى أن المواقع المستهدفة تتمركز فيها "ميليشات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني وفاطميون" وأنّ هذه الميليشيات تتخذ من هذه المواقع "مراكز للتدريب وإعداد المقاتلين".

 من جهتها قالت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" إنّ "العدو الإسرائيلي شن بعد منتصف الليل عدواناً جوياً على مدينة دير الزور ومنطقة البوكمال بالريف الجنوبي الشرقي للمحافظة"، غير أن إسرائيل لم تعلن مسؤوليتها عن هذه الهجمات حتى الآن.

وشنّت إسرائيل مئات الضربات الجوية والصاروخية على سوريا منذ اندلاع الحرب في جارتها الشمالية في 2011، وقد استهدفت هذه الضربات مواقع للجيش السوري وأخرى لقوات إيرانية ولحزب الله اللبناني.

وفي تقرير نادر، قال الجيش الإسرائيلي قبل أسبوعين إنّه قصف خلال العام 2020 نحو 50 هدفاً في سوريا.

ولم يقدم التقرير السنوي للجيش الإسرائيلي تفاصيل عن الأهداف التي قصفت، لكن إسرائيل شنّت منذ اندلاع النزاع في سوريا في 2011 مئات الضربات استهدفت مواقع ميليشيات إيرانية وعناصر من ميليشيا حزب الله اللبناني التي يقاتل إلى جانب قوات النظام السوري.

وتعهدت إسرائيل مراراً بمواصلة عملياتها في سوريا حتى انسحاب إيران منها، وكرّر رئيس حكومتها، بنيامين نتانياهو عزمه "وبشكل مطلق على منع إيران من ترسيخ وجودها العسكري على حدودنا المباشرة". 

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".