الغارات استهدفت مواقع ميليشيات إيرانية في مدينة البوكمال
الغارات استهدفت مواقع ميليشيات إيرانية في مدينة البوكمال

نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأربعاء، تفاصيل جديدة حول الضربات الجوية التي خلفت أكثر من خمسين قتيلا وجريحا من قوات النظام والميليشيات الإيرانية شرقي سوريا.

وأوضح المرصد إن الغارات وجهت أكثر من 10 ضربات لمستودعات عياش ومعسكر الصاعقة ومواقع أخرى في أطراف مدينة دير الزور، كما استهدفت بـ6 ضربات مواقع ومستودعات ذخيرة وسلاح في بادية البوكمال، وبضربتين اثنتين تمركزات ومواقع ومستودعات في بادية الميادين، مع الإشارة إلى أن كل ضربة من تلك الضربات كانت محملة بأكثر من صاروخ.

وخلفت تلك الغارات خسائر فادحة في صفوف قوات النظام السوري والميلشيات المتحالفة معه، إذ قتل 23 عنصرا، بينهم 7 سوريين والبقية من المليشيات الموالية لإيران.

عدد القتلى مرشح للارتفاع

وأشار المرصد إلى من 14 من القتلى لقوا حتفهم في دير الزور بينما قضى البقية في مدينتي البوكمال والميادين، منوها إلى أن  عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود أكثر من 28 جريح بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين.

وأدت الضربات الجوية التي نسبها المرصد إلى إسرائيل إلى تدمير مواقع عسكرية ومستودعات ذخيرة وسلاح وآليات، فيما دوت انفجارات عنيفة جداً خلال وبعد القصف نتيجة انفجار الذخائر في المستودعات.

من جهتها قالت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" إنّ "العدو الإسرائيلي شن بعد منتصف الليل عدواناً جوياً على مدينة دير الزور ومنطقة البوكمال بالريف الجنوبي الشرقي للمحافظة"، غير أن إسرائيل لم تعلن مسؤوليتها عن هذه الهجمات حتى الآن.

وشنّت إسرائيل مئات الضربات الجوية والصاروخية على سوريا منذ اندلاع الحرب في جارتها الشمالية في 2011، وقد استهدفت هذه الضربات مواقع للجيش السوري وأخرى لقوات إيرانية ولحزب الله اللبناني.

وفي تقرير نادر، قال الجيش الإسرائيلي قبل أسبوعين إنّه قصف خلال العام 2020 نحو 50 هدفاً في سوريا.

ولم يقدم التقرير السنوي للجيش الإسرائيلي تفاصيل عن الأهداف التي قصفت، لكن إسرائيل شنّت منذ اندلاع النزاع في سوريا في 2011 مئات الضربات استهدفت مواقع ميليشيات إيرانية وعناصر من ميليشيا حزب الله اللبناني التي يقاتل إلى جانب قوات النظام السوري.

وتعهدت إسرائيل مراراً بمواصلة عملياتها في سوريا حتى انسحاب إيران منها، وكرّر رئيس حكومتها، بنيامين نتانياهو عزمه "وبشكل مطلق على منع إيران من ترسيخ وجودها العسكري على حدودنا المباشرة". 

وكان المرصد السوري أحصى خلال العام المنصرم، 39 غارة وهجمات صاروخية نسبها إلى إسرائيل، و أسفرت عن إصابة وتدمير نحو 135 هدفًا ما بين مبانٍ ومستودعات ومقرات ومراكز وسيارات، كما نجم عن تلك الضربات مقتل  217 شخص  على الأقل بينهم 123 عنصرا من قوات النظام، و94 شخصا من المرتزقة غير السوريين.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".