انتخابات الرئاسة السورية مقرر إجراؤها في منتصف عام 2021
انتخابات الرئاسة السورية مقرر إجراؤها في منتصف عام 2021

مع اقتراب موعد استحقاق الانتخابات الرئاسية عام 2021، برز في المشهد السوري ظاهرة جديدة، وهي وضع صورة زوجة رئيس النظام، أسماء الأسد، في بعض الدوائر الحكومية ومكاتب الوزراء، وقد تم رصد هذه الخطوة من قبل ناشطين معارضين للنظام.

ونشر الإعلامي السوري ومؤسس موقع "كلنا شركاء"، أيمن عبد النور، عبر حسابه في موقع "تويتر"، صورة لمكتب وزير التربية السوري، دارم طباع، وظهر خلفه صورة كبيرة لرئيس النظام بشار الأسد وإلى جانبها صورة أصغر لزوجته أسماء.

وعن دلالات هذه الظاهرة، قال عبد النور، في حديث لموقع "الحرة": "لم نعتد نهائياً في سوريا على إبراز صورة الزوجة، حتى في فترة ما قبل حكم البعث، عند الرئيس شكري القوتلي وخالد العظم"، مذكرا انه "في عهد حافظ الأسد، كانت زوجته أنيسة مخلوف لا تظهر إلا نادرا وكثير من السوريين لا يعرفون صورتها".

ويبدو أن وضع صور أسماء في المقرات الرسمية خطوة جديدة، حيث يظهر البحث عن استقبالات قام بها وزير التربية أن الخزانة خلفه كانت تحتوي على شاشة تلفزيون وبعض الكتب فقط، كما يظهر في منشور خلال استقباله لجنة علمية في 3 سبتمبر الماضي.

وزير التربية الدكتور دارم طباع يستقبل اللجنة السورية لأولمبياد علم الأحياء

Posted by ‎التربوية السورية‎ on Thursday, September 3, 2020

أما في الأيام الماضية فقد غطت صورة الأسد وزوجته على الكتب والتلفزيون في الخزانة.

#تعميق_التعاون_التربوي_بين_سورية_وكوريا_الديمقراطية تعميق التعاون التربوي بين البلدين، كان محور لقاء #وزير_التربية...

Posted by ‎التربوية السورية‎ on Wednesday, January 13, 2021

 

وفي السياسة، يوضح عبد النور أن "بعض الأمور لا يجوز فيها التمسك بخطة واحدة فقط"، ويشرح قائلا: "صحيح أن وزير الخارجية، فيصل المقداد، أبلغ روسيا أنّ الخطة ألف هي بقاء بشار الأسد في سدة الرئاسة، إلا أن ترشيح أسماء لسدة الرئاسة قد تكون الخطة باء، في حال فرضت الظروف ذلك".

واعتبر عبد النور أنّه "في حال حصول اتفاق دولي، أو تشديد للعقوبات تحت البند السابع، وفي ظل العقوبات المفروضة أساساً، يمكن أن يضعف ذلك بشار الأسد أكثر أمام الأطراف الدولية، الأمر الذي يسهل فرصة أسماء للحكم".

يقول معارضون إن عائلة الأخرس واجهة أموال بشار الأسد
المطالبة بـ"قيصر بريطاني" لمحاسبة أسماء الأسد وعائلتها
بعد العقوبات الأميركية الأخيرة على زوجة رئيس النظام السوري، بشار الأسد، قامت مجموعة من الشخصيات السياسية والأكاديمية السورية بتوجيه رسالة إلى الحكومة البريطانية، لمطالبتها باتخاذ إجراء مماثل بحق أسماء الأخرس، ووالديها، وأخويها باعتبارهم يحملون الجنسية البريطانية.

ولفت إلى أنّ "أسماء شخصية سنيّة، أيديها غير ملطخة بالدماء بشكل مباشر، ولديها قصة إنسانية مميزة إذ أنها ناجية من السرطان، فضلأً عن كونها معروفة في المجتمع المدني وقدمت الكثير من القروض، لاسيما أنها رئيسة صندوق الأمانة للتنمية، وكيل الأمم المتحدة لتوزيع المساعدات الإنسانية في البلاد".

وأضاف الإعلامي السوري أنّ "أعضاء منظمة الأمانة، يحصلون على تأشيرات سفر، ويتجولون في أوروبا، ما يعني أنّ علاقات أسماء في المجتمع الدولي ليست بالبسيطة، وهي معروفة داخلياً وخارجياً".

وكانت واشنطن قد فرضت، ديسمبر الماضي، عقوبات جديدة على سوريا حيث استهدفت مصرف سوريا المركزي، وأدرجت عددا من الأفراد والكيانات على القائمة السوداء، بينها أسماء الأسد، زوجة الرئيس السوري، المولودة في بريطانيا، لدورها في عرقلة الجهود الرامية إلى حل سياسي للحرب، إلى جانب عدد من أفراد أسرتها، بحسب وزير الخارجية الأميركية، مايك بومبيو.

وأكّد عبد النور أنّ "هناك محاولة لتعويم أسماء، وفرض وجودها، لكي لا يكون ترشيحها، إن حصل، مفاجأة للوزراء والسياسيين، والشعب السوري".

وكان المبعوث الأميركي الخاص  إلى سوريا، جويل ريبورن تطرق في مقابلة مع "الحرة" إلى عائلة الأسد، قائلا إن "مستقبل عائلة الأسد يجب أن يقرره الشعب السوري"، ولكنه يتوقع عدم اختيار المواطنين لاستمرار هذه العائلة في الحكم، وأن قدرة النظام حاليا على الاستمرار أصبحت أضعف، ولا يجب أن يتفاجأ الجميع إذا بدأ بالانهيار بسرعة.

ومن المقرر أن تجري انتخابات الرئاسة في منتصف عام 2021، ولم يعلن أي شخص ترشحه بعد للانتخابات، بما في ذلك بشار الأسد الذي قال في أكتوبر الماضي إنه "من المبكر الحديث عن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة".

الشرع وعبدي وقعا اتفاقا لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية بشمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية (رويترز)
قسد وقعت في مارس اتفاقا مع دمشق بشأن دمج الهيئات الحاكمة وقوات الأمن

قال قيادي كردي بارز لرويترز إن أكراد سوريا سيطالبون بنظام اتحادي يسمح بالحكم الذاتي ووجود قوات أمن خاصة، مؤكدين بذلك على رؤيتهم اللامركزية التي يرفضها الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع.

واكتسبت المطالبة بحكم اتحادي زخما مع انتشار القلق بين الأقليات السورية بشأن عمليات القتل الجماعي للعلويين الشهر الماضي. واتهمت الجماعات الكردية الشرع والإسلاميين الذين يشكلون السلطة الجديدة في البلاد باتباع مسار خاطئ لسوريا الجديدة وباحتكار السلطة.

وقالت مصادر كردية إن الجماعات الكردية السورية المتنافسة، ومنها الفصيل المهيمن في شمال شرق البلاد الذي يديره الأكراد، اتفقت الشهر الماضي على رؤية سياسية مشتركة بما في ذلك النظام الاتحادي. لكنهم لم يكشفوا عنها رسميا بعد.

وسيطرت الجماعات التي يقودها الأكراد على ما يقرب من ربع الأراضي السورية خلال الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما. ووقعت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد والمدعومة من الولايات المتحدة، الشهر الماضي اتفاقا مع دمشق بشأن دمج الهيئات الحاكمة وقوات الأمن التي يقودها الأكراد في الحكومة المركزية.

ورغم التزامهم بهذا الاتفاق، اعترض مسؤولون أكراد على الطريقة التي يشكل بها حكام سوريا الجدد الذين ينتمون للتيار الإسلامي عملية الانتقال بعد الإطاحة ببشار الأسد، قائلين إنهم لا يحترمون التنوع السوري رغم وعودهم بعدم إقصاء أي طرف أو مكون من مكونات المجتمع السوري.

وقال بدران جياكرد وهو قيادي بارز في الإدارة الذاتية الكردية لرويترز "اتفقت جميع القوى السياسية الكردية في سوريا فيما بينها على رؤية سياسية مشتركة حول شكل الحكم السياسي وهوية الدولة السورية وماهية حقوق الكرد وكيفية تضمينه دستوريا، حيث أنهم أكدوا على ضرورة تحقيق نظام اتحادي برلماني تعددي ديمقراطي".

وتمثل تصريحاته المكتوبة ردا على أسئلة من رويترز المرة الأولى التي يؤكد فيها مسؤول من الإدارة التي يقودها الأكراد على هدف النظام الاتحادي منذ توافق الأحزاب الكردية عليه الشهر الماضي.

وتجنبت الإدارة التي يقودها الأكراد استخدام كلمة "اتحادي" في وصف أهدافها قبل ذلك، ودعت بدلا من ذلك إلى اللامركزية. يقول أكراد سوريا إن هدفهم هو الحكم الذاتي داخل سوريا وليس الاستقلال.

وأعلن الشرع معارضته للنظام الاتحادي، وقال لصحيفة الإيكونوميست في يناير إنه لا يحظى بقبول شعبي ولا يصب في مصلحة سوريا.

ويتحدث الأكراد، وهم في الغالب من المسلمين السنة، لغة قريبة من الفارسية ويعيشون بشكل رئيسي في منطقة جبلية تمتد على حدود أرمينيا والعراق وإيران وسوريا وتركيا.

وفي العراق، لدى الأكراد برلمان وحكومة وقوات أمن الخاصة.

وقال جياكرد "الأمر الأساسي بالنسبة للمجتمع السوري وجغرافيته والواقع المعاش تؤكد ضرورة الحفاظ على خصوصية كل منطقة إداريا وسياسيا وثقافيا، وهذا ما يلزم وجود مجالس محلية تشريعية في إطار الإقليم وهيئات تنفيذية لإدارة شأن الإقليم وقوات أمنية داخلية تابعة لها".

وأضاف أنه ينبغي تحديد ذلك في الإطار الدستوري لسوريا.

وترى تركيا المجاورة، حليفة الشرع، أن الجماعة الكردية الرئيسية في سوريا، وهي حزب الاتحاد الديمقراطي والجماعات التابعة له تشكل تهديدا أمنيا بسبب ارتباطها بحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي خاض حتى وقف إطلاق النار الذي أعلن مؤخرا تمردا دام عقودا من الزمن ضد الدولة التركية.

وإلى جانب حزب الاتحاد الديمقراطي، شارك في اجتماع الشهر الماضي المجلس الوطني الكردي، وهو جماعة كردية سورية تأسست بدعم من أحد الأحزاب الكردية الرئيسية في العراق هو الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة عائلة بارزاني والذي يتمتع بعلاقات جيدة مع تركيا.

وقال سليمان أوسو رئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا إنه يتوقع الإعلان عن وثيقة الرؤية السياسية الكردية المشتركة في مؤتمر بحلول نهاية أبريل.

وأضاف أن التطورات في سوريا منذ الإطاحة بالأسد في ديسمبر دفعت العديد من السوريين "للاقتناع بأن النظام الفيدرالي هو الحل الأمثل لمستقبل سوريا. وبالأخص بعد ما شهدته مناطق الساحل السوري من انتهاكات خطيرة بحق الطائفة العلوية" وعدم قبول الأقلية الدرزية في السويداء بسلطة الحكومة المركزية و"صدور الإعلان الدستوري الأحادي الجانب"، والذي يرى فيه الأكراد تعارضا مع التنوع في سوريا.

وقُتل المئات من العلويين في غرب سوريا في مارس خلال هجمات انتقامية اندلعت بعد أن قالت السلطات التي يقودها الإسلاميون إن قواتها الأمنية تعرضت لهجوم من مسلحين موالين للأسد المنتمي إلى الطائفة العلوية.

وقال الشرع الذي كان ينتمي إلى تنظيم القاعدة قبل أن يقطع صلته به في 2016 إن المسؤولين عن الهجمات سيحاسبون، بما في ذلك حلفاؤه إذا لزم الأمر.

ومنح الإعلان الدستوري الشرع صلاحيات واسعة واعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع والعربية اللغة الرسمية لسوريا، وذلك دون الإشارة إلى اللغة الكردية.

وقال أوسو "نعتقد أن الحل الأمثل للحفاظ على وحدة سوريا هو النظام الفيدرالي لأن سوريا بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب".

وأضاف "بكل تأكيد عندما نذهب لدمشق سنطرح وجهة نظرنا ومطالبنا بكل شفافية على الحكومة المؤقتة".