دخلت منظمة الخوذ البيضاء بسوريا في الاستجابة لتداعيات فيروس كورونا المستجد في مناطق خارجة عن سيطرة النظام، وفق ما نشرته صحيفة "الغارديان".
وأضاف المنظمة التطوعية، إلى جانب عملها في إنقاذ الضحايا من تحت أنقاض الضربات الجوية، صناعة معدات الحماية الشخصية من فيروس كورونا وذلك بمساعدة من منظمات غربية.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الخوذ البيضاء ركزت على تصنيع معدات الوقاية من الوباء بتمويل يقدر بـ 920 ألف جنية إسترليني (1.25 مليون دولار أميركي) مقدم من منظمات غير ربحية تمولها المملكة المتحدة والولايات المتحدة وهولندا.
وتسجل المناطق التي تعتبر خارج سيطرة النظام السوري 500 إصابة مؤكدة يوميا، لكن الرقم الحقيقي مرجح أن يكون أعلى من ذلك بكثير بسبب عدم كفاية مرافق الاختبار.
وتعرضت مرافق الرعاية الصحية للدمار في التفجيرات، ويعيش ملايين الأشخاص الذين فروا من العنف في خيام وأماكن أخرى غير ملائمة، مما ترك المنطقة معرضة بشكل خاص لخطر الإصابة الفيروس التاجي.
وأنتجت الخوذ البيضاء التي تعد بمثابة منظمة للدفاع المدني في تلك المناطق، أكثر من مليوني قناع، إضافة إلى معدات وقاية للوجه، حيث توزع هذه المعدات الوقائية على 3 ملايين شخص من سكان شمال غرب سوريا معرضين لخطر الإصابة بالوباء.
وقال نائب مدير عام الخوذ البيضاء للشؤون الإنسانية، منير مصطفى، إن جائحة كوفيد-19 هي التحدي الأصعب الذي واجهته المنظمة في العام المنصرم.
ويضيف: "شهدنا انتشارا للفيروس في شمال غرب سوريا بين العاملين في المجال الإنساني والطبي، في وقت جعل فيه الوباء الخدمات اللوجستية عبر الحدود شبة مستحيلة".
وتابع: "أصبح متطوعونا وزملاؤنا العاملون في المجال الإنساني ومقدمو الرعاية الصحية وغيرهم من العاملين الأساسيين أكثر أمانا الآن، ويمكنهم معا الاستمرار في رعاية المدنيين السوريين والاستجابة للوباء".
وتمكنت المنظمة التي تأسست عام 2014 بعد اندلاع الحرب السورية، من إنقاذ حياة أكثر من 120 ألف شخص.
وبعد 10 سنوات من العنف، باتت الخوذ البيضاء، إلى جانب ملايين المدنيين الذين يخشون العودة إلى مناطق سيطرة النظام، وبقايا المعارضة السورية، وقوات المعارضة المدعومة من تركيا، والجماعات الإسلامية المتطرفة، محصورة الآن في الجزء الشمالي الغربي من البلاد.
