جولة جديدة من المحادثات حول الدستور السوري المستقبلي في مقر الأمم المتحدة بسويسرا
جولة جديدة من المحادثات حول الدستور السوري المستقبلي في مقر الأمم المتحدة بسويسرا

تبدأ يوم الإثنين المقبل جولة جديدة من المحادثات حول الدستور السوري المستقبلي في مقر الأمم المتحدة بسويسرا.

وأعرب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسون عن أمله في أن يتفق المشاركون على خطط عمل ذات أجندات وموضوعات واضحة لإحراز تقدم في هذه العملية.

ومن المتوقع أن يجتمع 45 مندوبا من الحكومة السورية والمعارضة والمجتمع المدني، ويعرفون باسم "الهيئة المصغرة".

وتعمل الهيئة المصغرة مع لجنة دستورية تضم 150 عضوا، وتعد جزءا أساسيا من جهود الأمم المتحدة من أجل إنهاء الصراع.

وقال بيدرسون في مؤتمر صحفي من جنيف يوم أمس الجمعة "يعتريني الأمل أن تقدر اللجنة الدستورية، إذا تم التعامل معها بالطريقة الصحيحة، على بناء الثقة وأن تكون فاتحة الأبواب لعملية سياسية أوسع".

وأكد أن اللجنة الدستورية لا تستطيع العمل بمعزل عن عوامل أخرى، وأضاف "نحن بحاجة إلى إرادة سياسية من مختلف الأطراف حتى نتمكن من التحرك إلى الأمام".

وحذر بيدرسون من صعوبة الأوضاع بالقول إنه "على الرغم من أن الأشهر العشرة الماضية كانت أكثر هدوءا خلال ما يقرب من عقد من الصراع في سوريا، مع بعض التغيرات على الجبهات الأمامية، إلا أن الوضع قد ينهار في أي لحظة".

وأوضح "هذا هدوء هش. كل هذه القضايا لا يمكن للسوريين وحدهم حلها. إنها بحاجة إلى تعاون دولي، ونحتاج لمفاوضات حقيقية بين الأطراف المختلفة، مع تبادل وجهات النظر بشكل حقيقي حول كيفية دفع هذه العملية قدما".

وشدد بيدرسون على أنه "إذا كانت هذه الإرادة السياسية مفقودة، فسيكون من الصعب للغاية دفع العملية إلى الأمام".

وبعد ما يقرب من عقد من الصراع والموت والتهجير والتدمير والاحتجاز، يتعين على ملايين السوريين في البلاد وملايين اللاجئين في الخارج التعامل مع "الصدمات العميقة وانعدام الأمل في المستقبل" وفقا للأمم المتحدة.

وأقر المبعوث الخاص إلى سوريا بأن "العملية السياسية حتى الآن لم تحقق تغييرات حقيقية في حياة السوريين، ولا رؤية حقيقية للمستقبل"، مشيرا إلى أن الرغبة في التعاون ضرورية لدفع عملية السلام إلى الأمام.

وقال "كما أكدت مرات عديدة، من الواضح الآن أنه لا يمكن لأي جهة فاعلة أو مجموعة من الجهات الفاعلة فرض إرادتها على سوريا أو تسوية النزاع بمفردها، يجب أن يعملوا جميعا معا".

وخلال اجتماع مجلس الأمن حول سوريا قبل أيام، وصف بيدرسون اجتماع يوم الإثنين المقبل بالمهم، معتبرا أن العديد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال ظلت قيد المناقشة لأكثر من عام في اللجنة الدستورية.

وقال بيدرسون "حان الوقت لاتباع المفاوضين أساليب عمل أكثر فعالية وعملية، حتى يمكن تنظيم الاجتماعات بشكل أفضل وأكثر تركيزا. نحن بحاجة إلى ضمان أن تبدأ اللجنة في الانتقال من إعداد الإصلاح الدستوري إلى صياغته بالفعل".

وأشار بيدرسون إلى إمكانية أن تبدأ اللجنة بالنظر في قضايا دستورية محددة ومسودة أحكام، والاتفاق على اجتماعات مستقبلية حول موضوعات محددة. ودعا إلى "دبلوماسية أكثر جدية وتعاونية"، مضيفا أنه "على الرغم من الخلافات، لا تزال الدول الرئيسية ملتزمة بقرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي تم تبنيه في ديسمبر 2015".

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".