خلايا نائمة لتنظيم داعش لا تزال نشطة في شرق سوريا. أرشيفية
خلايا نائمة لتنظيم داعش لا تزال نشطة في شرق سوريا. أرشيفية

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم داعش يركز في الآونة الأخير على استهداف النساء في سوريا، حيث اختطف وقتل امرأتين في شرق البلاد في أحدث عمليات الاغتيال التي نفذها مؤخرا.

وعثر على امرأتين مقتولتين في بلدة الدشيشة، الواقعة في ريف الحسكة الجنوبي، حيث كان التنظيم قد وجه لهن تهديدات بالقتل.

والنساء اللواتي قتلن، يعملن في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، في المجلس المدني في المنطقة التي كان يسيطر عليها داعش قبل 2018، وتعمل الأولى رئيسة للمجلس المدني في بلدية تل الشاير، والثانية المسؤولة الاقتصادية في المجلس.

ونفذت عملية الاغتيال خلايا نائمة تابعة لداعش، حيث تم اختطافهما بعد ساعات قليلة على توجيه تهديدات القتل، وعثر بعدها بوقت قصير على جثث هؤلاء النساء.

العديد من العائلات الموالية لداعش لا تزال في مخيم الهول تحت إشراف قوات سوريا الديمقراطية

وخلال الأسابيع الأخيرة، وبعد عامين على طرد داعش من هذه المنطقة، عادت الخلايا النائمة التابعة للتنظيم بتنفذ عمليات خطف وقتل للمدنيين، ومهاجمة قوات النظام غرب مناطق الفرات

وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف داعش فيها النساء في هذه المناطق، حيث اختطفت وقتلت العشرات منهن، واللواتي كان من بينهن هفرين خلف، التي قتلت على يد جماعة مسلحة تدعمها تركيا في أكتوبر 2019. 

هفرين خلف، التي قتلت على يد جماعة مسلحة تدعمها تركيا في أكتوبر 2019

ووفق تقارير إعلامية، فإن داعش لا يزال يعمل في مناطق واسعة في سوريا، ويقوم بعمليات تستهدف قوات النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية، خاصة بعد مقتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في أكتوبر 2019.

وتشير التقارير إلى أن اختطاف وقتل النساء من قبل عناصر داعش يعتبر أشبه بنهج لهذا التنظيم في المنطقة، وهو يتعامل معهن بتطرف مثل طالبان وبوكو حرام وغيرها من الجماعات المتشددة.

مناطق السيطرة في سوريا . أرشيفية

ونفذت الخلايا المسلحة النائمة التابعة لداعش 234 عملية قتل لمدنيين، بينهم 17 طفلا و11 امرأة، إضافة إلى اغتيال 418 مقاتلا من قوات سوريا الديمقراطية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وسيطر تنظيم داعش عام 2014 على أجزاء واسعة من سوريا والعراق أعلن فيها الخلافة الاسلامية، قبل أن يمنى بهزيمة في البلدين.

وأعلنت هزيمة التنظيم في مارس عام 2019، لكن خلايا نائمة تستمر في شن هجمات.

وتشهد سوريا نزاعا داميا منذ العام 2011 تسبب بمقتل أكثر من 380 ألف شخص وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".