تنافس تركي روسي لتجنيد مرتزقة سوريين للقتال في ليبيا
تنافس تركي روسي لتجنيد مرتزقة سوريين للقتال في ليبيا

عملية تبديل لعناصر المرتزقة السوريين من الفصائل الموالية لتركيا في ليبيا، تجري على قدم وساق، في حين تستغل شركة فاغنر الروسية، المقربة من الكرملين، الأوضاع المعيشية الكارثية لتجنيد عدد متزايد من السوريين لحماية مصالحها في ليبيا.

وأفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن دفعة جديدة من مرتزقة الفصائل الموالية لأنقرة في ليبيا، من المرتقب عودتها إلى الأراضي السورية أو التركية، حيث جرى إبلاغ نحو 150 مقاتلا من المرتزقة بالتجهيز لعودتهم. 

في حين تستعد فرق أخرى من المرتزقة في سوريا للتوجه إلى ليبيا في عمليات تبديل للعناصر.

أزمة في الرواتب

لكن هناك أزمة تواجه تدفق المقاتلين الموالين لأنقرة إلى ليبيا، بسبب المستحقات المادية للمرتزقة، حيث تتصدر هذه القضية الواجهة عبر اقتطاع وتأخير متواصل بتسليمهم إياها والمتاجرة بها من قبل قيادات تلك الفصائل.

وأوضح المرصد أن "المقاتلين الذين عادوا لم يتحصلوا إلا على ربع مستحقاتهم الشهرية المتفق عليها، حيث تقاضوا فقط 500 دولار أميركي في الشهر بدلا من 2000 دولار، كما أنهم لم يتقاضوا رواتب منذ أكثر من 5 أشهر". 

ووفقا لمصادر المرصد السوري فإن عودة المقاتلين من هناك لهم شروط كوضع صحي وأمني.

في حين يقوم قسم من المرتزقة بالفرار من المقرات والمعسكرات إلى الداخل الليبي ومنهم من يحاول إلى الآن الوصول إلى أوروبا عبر بوابة إيطاليا، وذلك بسبب عدم السماح لهم بالعودة إلى سوريا وعدم إعطاءهم رواتبهم الشهرية، في ظل الاقتطاع المستمر منها حين تسليمهم إياها. 

وقالت مصادر المرصد السوري إن عملية تسليم الرواتب تكون حصرا بعد انتهاء العقود والعودة إلى سورية، وتتكفل الحكومة التركية بمصاريف الطعام والطبابة العسكرية للمقاتلين الموالية لها هناك، بينما ما تبقى يكون على نفقة المرتزقة. 

وكانت أول عودة للمقاتلين من ليبيا في منتصف نوفمبر الماضي، بدفعة بلغت 40 شخصا. 

وقال المرصد "لم تكن عودتهم طبيعية في ظل توقف عمليات العودة، حيث عمدوا إلى دفع رشوة لأطباء في ليبيا مقابل كتابة تقرير تفيد بأن وضعهم الصحي سيء ويستوجب عودتهم، وبلغت قيمة الرشوة التي دفعت نحو 500 دولار أميركي عن المقاتل الواحد، ثم قاموا بتقديم هذه التقارير الطبية لقاداتهم ليوافقوا على عودتهم، وهو ما حصل بالفعل، إذ جرى نقلهم إلى تركيا في بداية الأمر، ومن ثم إلى سوريا". 

روسيا تجند المزيد من السوريين

وعلى الجانب الآخر،  تواصل شركة فاغنر الروسية تجنيد السوريين وإرسالهم كمرتزقة لحماية مصالحها الإقليمية في ليبيا. 

وقال المرصد السوري "جرى مؤخرا تجنيد شبان ورجال من محافظة السويداء ومحافظات سورية عدة وإرسالهم إلى ليبيا". 

ويشير المرصد إلى أن روسيا "تلعب على وتر الأوضاع المعيشية الكارثية في سوريا، مستغلة حاجة الشبان والرجال للعمل وتأمين مستلزمات الحياة اليومية". 

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".