القوات السورية على جبل الشيخ
وسائل إعلام نقلت أن قوات تابعة للنظات "تمركزت" على جبل الشيخ

تمركزت قوات تابعة للنظام السوري في الجانب اللبناني من جبل الشيخ شمالي إسرائيل، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام التابعة للنظام، الاثنين، فيما كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" إن تواجدهم في المنطقة يأتي بعد تقارير عن غارات جوية نسبت لإسرائيل على مناطق قريبة من الحدود وتزامنا مع تحضيرات لتدريبات عسكرية كبيرة.

الصحيفة قالت كذلك إن الجيش الإسرائيلي يستعد لإجراء مناورات حربية ضخمة، من المقرر إجراؤها في الصيف المقبل.

ومن المتوقع أن تستمر التدريبات لمدة شهر، وستحاكي حربا شاملة، بما في ذلك مع غزة، وتمتد إلى التهديد الشمالي، الذي سيكون محور التركيز الرئيسي وفق الصحيفة ذاتها.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الهدف الرئيسي هو تجهيز قواته، لكن هناك "رسالة هامة" يتطلع لنقلها إلى حزب الله في الشمال والسوريين في الشرق وإيران، وفقا لما ذكرته الصحيفة العبرية.

وخلال الأشهر الأخيرة، تداولت وسائل إعلام أخبارا عن غارات جوية استهدفت المنطقة "نسبت إلى إسرائيل"، كما رصدت تقارير أخرى، الاثنين، تحليقا نادرا لطائرات إف-35 الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية.

وشهدت سوريا سلسلة من الغارات الجوية التي نسبت إلى إسرائيل، والتي استهدفت مواقع تابعة للنظام السوري والمليشيات الإيرانية في سوريا. 

وتم الإبلاغ عن الحادثة السابقة في 13 يناير، عندما استهدفت غارات جوية، يُزعم أن إسرائيل نفذتها أيضًا، استهدفت عشرات المواقع في منطقة دير الزور شرقي سوريا وفي البوكمال بالقرب من الحدود السورية العراقية، مما أدى إلى سقوط 25-50 ضحية، وفق صحيفة "جيروزاليم بوست".

وقبل ذلك بأسبوعين، استهدف هجوم منسوب إلى إسرائيل مناطق في شمال غرب سوريا بالقرب من مدينة مصياف، وألحق أضرارًا بمصنع ذخيرة في فيها، والذي كان ينتج في الأساس محركات صواريخ وصواريخ ورؤوس حربية.

والقوات المسلحة في جبل الشيخ، هي أقوى فرق الجيش السوري، وتعتبر ذراع النظام في الحرب الأهلية السورية التي دامت عقدًا من الزمن، بالإضافة إلى حروب سوريا الأربع مع إسرائيل، على حد وصف "جوروزاليم بوست".

واستولت إسرائيل على جزء من جبل الشيخ خلال حرب الأيام الستة عام 1967، والذي يستخدم اليوم كنقطة مراقبة حاسمة لقوات الأمن الإسرائيلية.

وحافظت سوريا على احتلال ممتد للبنان من 1976 إلى 2005. 

ومنذ اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011، جلب مؤيدو ومعارضو الجيش العربي السوري القتال إلى لبنان. 

ويدعم الشيعة في لبنان الحكومة السورية، بقيادة الأسد، بينما يدعم المسلمون السنة في لبنان قوات المتمردين.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".