الاشتباكات تجددت بين قوات الأسايش الكردية وميليشيا موالية للنظام السوري بمدينة الحسكة
الاشتباكات تجددت بين قوات الأسايش الكردية وميليشيا موالية للنظام السوري بمدينة الحسكة

تجددت الاشتباكات بين قوات الأسايش الكردية وميليشيا موالية للنظام السوري بمدينة الحسكة شمال شرق سوريا بعد مظاهرة مؤيدة للنظام وفقا لمصادر موقع "فويس أوف أميركا".

وقال الموقع: "عندما فتحت الأسايش (قوات الأمن الكردية) النار لتفريق المظاهرة أصيب أربعة متظاهرين وتوفي أحدهم بعد فترة وجيزة في المستشفى".

وردا على ذلك هاجمت ميليشيا تابعة للنظام السوري نقطة تفتيش للأكراد، مما أدى إلى تبادل إطلاق النار بين الجانبين، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية.

وتخضع الحسكة إلى حد كبير لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، وهي تحالف عسكري يتألف من مقاتلين أكراد وجماعات أخرى لعبت دورا رئيسيا في القتال ضد تنظيم داعش.

ومع ذلك فإن بعض المناطق في المدينة تسيطر عليها قوات النظام والميليشيات التابعة لها، وإحدى هذه المناطق تسمى بـ "الساحة الأمنية"، وهي منطقة صغيرة يوجد بها مقار حكومية.

ويتهم النظام السوري قوات سوريا الديمقراطية بحصار الساحة الأمنية في الحسكة ومدينة القامشلي المجاورة.

وتقول السلطات الكردية المحلية إن حصارها لا يستهدف سوى قوات النظام في المدينتين، وذلك بسبب الحظر الذي يفرضه النظام على المدنيين الأكراد في الشهباء، وهي منطقة تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في محافظة حلب الشمالية.

توترات متزايدة

وقالت سمر حسين المسؤولة بالإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا للإذاعة المحلية آرتا "منذ فترة فرض نظام البعث قيودا على حركة الأشخاص والسلع الأساسية في منطقة الشهباء".
 
وأضافت أن "السلطات الكردية حاولت كثيرا إقناع النظام برفع الحظر لكنها فشلت في ذلك، ولهذا قررنا فرض حظر على قواته في القامشلي والحسكة".

وتصاعدت التوترات بين الجانبين بالفترة الأخيرة، وفي الأسبوع الماضي حصل اشتباك في القامشلي عندما هاجم عناصر من ميليشيا تابعة للنظام موقعا أمنيا كرديا في المدينة، وأصيب اثنان من الميليشيات الموالية للنظام بجروح بالغة في الاشتباك.

ويرجع بعض المراقبين التوترات المتزايدة إلى التطورات السياسية والعسكرية الأوسع نطاقا بأماكن أخرى في شمال سوريا.

وقال شورش درويش محلل الشؤون الكردية إن "قوات سوريا الديمقراطية تشعر أن روسيا والنظام يمكن أن يبرما صفقة مع تركيا لإخراج مقاتليها من بلدة عين عيسى".

وشهدت بلدة عين عيسى الشمالية الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية إلى حد كبير هجمات متفرقة من قبل ميليشيات مدعومة من تركيا في الأسابيع الأخيرة، كما أن لروسيا حليفة النظام وجود عسكري كبير حول عين عيسى.

وتعتبر تركيا قوات سوريا الديمقراطية امتدادا لحزب العمال الكردستاني (PKK)، وهو عبارة عن جماعة مسلحة كردية مقرها تركيا تم تصنيفها كمنظمة إرهابية من قبل أنقرة وواشنطن.

وفي السنوات الأخيرة نفذت تركيا عدة عمليات عسكرية كبيرة ضد مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، وسيطرت على مناطق هامة في شمال سوريا.

وأضاف درويش أن "روسيا والنظام يحاولان استخدام الوجود التركي كورقة لإضعاف قوات سوريا الديمقراطية والضغط على حليفتها الولايات المتحدة"، وتابع "الفكرة السائدة بين الأكراد في سوريا الآن هي أن روسيا ونظام الأسد يريدان خلق الفوضى من أجل استعادة السيطرة الكاملة على المنطقة".

ويوجد حاليا نحو 700 جندي للولايات المتحدة في شمال شرق سوريا وشرق الفرات كجزء من تحالف دولي تقوده ضد تنظيم داعش.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".