رجل الأعمال السوري نادر محمد وجيه القلعي
رجل الأعمال السوري نادر محمد وجيه القلعي

توفي رجل الأعمال السوري الشهير، نادر محمد وجيه القلعي عن عمر يناهز 58 عاما، إثر مضاعفات إصابته بفيروس "كورونا"، حسب ما أكدت مصادر متقاطعة في تصريحات لموقع "الحرة"، مشيرة إلى أن القلعي يعتبر أحد أبرز الواجهات التجارية لرامي مخلوف، ابن خال رئيس النظام السوري بشار الأسد، وهو أحد "رجال الظل" الذين نشطوا اقتصاديا في السنوات الماضية بالالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على النظام السوري.

وينحدر القلعي من العاصمة دمشق، وله إقامة دائمة في كندا، وكان أول شخص متهم بانتهاك العقوبات الاقتصادية المفروضة على النظام السوري، والتي سنتها الحكومة الكندية عام 2011.

وتضيف المصادر أن القلعي توفي مساء الثلاثاء ووصل خبر نعوته إلى معظم رجال الأعمال المرتبطين به في سوريا، إلى جانب موظفي شركة "سيرياتيل" للاتصالات، والتي كان يشغل منصب مديرها العام في فترات سابقة.

ينحدر القلعي من العاصمة دمشق وله إقامة دائمة في كندا

وحسب ما رصد موقع "الحرة" على مواقع التواصل الاجتماعي نعت رنا القلعي المقيمة في السويد وفاة نادر، وقالت إنه توفي إثر مضاعفات فيروس كورونا. أضافت: "كان شخصا استثنائيا بكل المعايير".

يأبى هذا الڤيروس اللعين إلا أن يأخذ منا أحبابنا ولكن قدر الله وما شاء فعل رحمة الله على نادر ابن محمد وجيه القلعي...

Posted by Rana Abouchanab Kalai on Wednesday, February 3, 2021

 

ورنا القلعي هي زوجة الأخ الأصغر لنادر، وإلى جانبها أكد مدير موقع "سيريانديز" المحلي في سوريا، أيمن القحف حادثة الوفاة، وقال عبر حسابه الشخصي في "فيسبوك": "كنا قد استبشرنا بتحسن حالته، لكن الموت خطفه بقسوة لم نتوقعها".

وأضاف القحف المقيم في دمشق: "نادر قلعي لم يكن شخصا عابرا في تاريخ سوريا، ولم يكن حضوره عاديا في حياة كل من عرفه، غياب لا يعوض، وسيرة نجاح مذهلة".

نادر قلعي .. تاريخ يرحل ! إنه خبر حزين و أمسية سورية دامعة لكل من عرف نادر قلعي .. رحل شاباً في الثامنة والخمسين لكن له...

Posted by Ayman Kahef on Tuesday, February 2, 2021

 

"شريك مخلوف الأبرز"

ويخضع القلعي الذي ذكرت بعض المصادر أنه توفي في مشفى رفيق الحريري بالعاصمة اللبنانية بيروت لعقوبات أوروبية وأميركية، بسبب اتهامه بالتحايل والالتفاف على العقوبات المفروضة على النظام السوري، وكان اسمه قد ورد بشكل بارز في عقوبات "قيصر"، التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية، يونيو 2020.

ومنذ عام 2000 الذي كان المحطة الأبرز لصعود اسمه شغل القلعي عدة مناصب كان أبرزها: "المدير التنفيذي لشركة "سيرياتيل" التي يملكها مخلوف، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة بنك "بيبلوس سوريا".

كما شغل القلعي الذي يوصف بأنه أحد "رجال الظل" لرامي مخلوف منصب شريك مؤسس لشركة "صروح"، وشريك مؤسس في الشركة السورية لخدمات الاتصالات، إلى جانب عمله كشريك مؤسس في شركة بنا للتطوير العقاري، وشركة كاسل انفست القابضة.

وهو أيضا عضو مجلس إدارة في شركة "زبيدي قعلي"، وعضو مجلس إدارة في شركة "زبيدي قلعي للتطوير العقاري"، بالإضافة إلى أنه أحد المؤسسين لـ "شركة شام القابضة" عام 2007.

وكان اسم القلعي قد ورد في سلسلة وثائق "برادايز" (أوراق الجنة) في 2017 والتي كشفت عن عمليات التهرب الضريبي لشخصيات رفيعة المستوى حول العالم.

وأشارت الوثائق في ذلك الوقت إلى أن القلعي أسس 3 شركات في لبنان "الأوف شور"، وعمل من خلالها على دعم "السلطات السورية" ماليا، جراء قيامه بدور الوساطة في التعاملات التجارية، وذلك للتحايل على العقوبات الغربية، وهو الحال الذي شابه ما فعله رجال أعمال آخرون كسامر فوز ومحمد حمشو وعصام أنبوبا.

قصة طويلة في كندا 

للقلعي قصة طويلة في كندا التي يحمل إقامتها الدائمة، ففي يونيو من عام 2018 وجهت وكالة خدمات الحدود الكندية تهمة إليه بانتهاك العقوبات من خلال استثمار 15 مليون ليرة سورية (140 ألف دولار حينها) في شركة عقارات واتصالات تسمى "Syrialink" في أكتوبر 2013.

وجاء في سياق التحقيقات الكندية آنذاك أن "القلعي عمل في العديد من الشركات في الخارج، وهو ما لم يعلنه للحكومة الكندية. كما أنه زاول أعمالا في سوريا مع أفراد وكيانات تخضع لعقوبات اقتصادية، من جانب حكومة كندا".

وقال المحقق جيسون كانون من وكالة خدمات الحدود الكندية في تصريحات له لـ"هيئة الإذاعة الكندية"، أغسطس 2018: "لسنوات عديدة، قام نادر القلعي بغسل الأموال، فهو يمتلك أسطولا من السيارات ومجموعة من اللوحات والمجوهرات ذات القيمة الكبيرة".

وأضاف المحقق: "القلعي من خلال إخفاء تاريخ عمله، تمكن من الحصول على إقامة دائمة في كندا، مع زوجته وأولاده الستة ووالدة زوجته".

ومنذ ذلك التوقيت مَثل القلعى أمام المحاكم الكندية، إلى أن تمت تبرئته في ديسمبر 2020 من تهمة دعم النظام السوري ماليا، وكسر وانتهاك العقوبات الاقتصادية الكندية المفروضة على الأخير. 

وفي أواخر العام الماضي ذكرت صحيفة "TheChronicleHerald" الكندية أن التبرئة جاءت بسبب عدم تقديم أدلة كافية ضد القلعي، وقالت: "مثل القلعي أمام المحكمة العليا في هاليفاكس عبر رابط فيديو من العاصمة اللبنانية بيروت، لكن محاميه ديفيد شيرمبروكر، أعلن عدم وجود أدلة، ودعا القاضي جون بودورثا لإصدار حكم بالبراءة".

في حين نقلت "هيئة الإذاعة الكندية" في تقرير لها 2018 عن مجد جدعان، أخت زوجة ماهر الأسد، والتي تعيش الآن في المنفى في الولايات المتحدة قولها إن "القلعي جزء من الدائرة الداخلية للأسد، ويساعده على القيام باستثمارات ضخمة".

وأضافت جدعان: "إن الكنديين يجب أن يعرفوا من يعيش في وسطهم، فالقلعي يساعد الديكتاتورية على تدمير البلاد وتهجير عشرات الملايين".

الشرع وعبدي وقعا اتفاقا لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية بشمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية (رويترز)
قسد وقعت في مارس اتفاقا مع دمشق بشأن دمج الهيئات الحاكمة وقوات الأمن

قال قيادي كردي بارز لرويترز إن أكراد سوريا سيطالبون بنظام اتحادي يسمح بالحكم الذاتي ووجود قوات أمن خاصة، مؤكدين بذلك على رؤيتهم اللامركزية التي يرفضها الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع.

واكتسبت المطالبة بحكم اتحادي زخما مع انتشار القلق بين الأقليات السورية بشأن عمليات القتل الجماعي للعلويين الشهر الماضي. واتهمت الجماعات الكردية الشرع والإسلاميين الذين يشكلون السلطة الجديدة في البلاد باتباع مسار خاطئ لسوريا الجديدة وباحتكار السلطة.

وقالت مصادر كردية إن الجماعات الكردية السورية المتنافسة، ومنها الفصيل المهيمن في شمال شرق البلاد الذي يديره الأكراد، اتفقت الشهر الماضي على رؤية سياسية مشتركة بما في ذلك النظام الاتحادي. لكنهم لم يكشفوا عنها رسميا بعد.

وسيطرت الجماعات التي يقودها الأكراد على ما يقرب من ربع الأراضي السورية خلال الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما. ووقعت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد والمدعومة من الولايات المتحدة، الشهر الماضي اتفاقا مع دمشق بشأن دمج الهيئات الحاكمة وقوات الأمن التي يقودها الأكراد في الحكومة المركزية.

ورغم التزامهم بهذا الاتفاق، اعترض مسؤولون أكراد على الطريقة التي يشكل بها حكام سوريا الجدد الذين ينتمون للتيار الإسلامي عملية الانتقال بعد الإطاحة ببشار الأسد، قائلين إنهم لا يحترمون التنوع السوري رغم وعودهم بعدم إقصاء أي طرف أو مكون من مكونات المجتمع السوري.

وقال بدران جياكرد وهو قيادي بارز في الإدارة الذاتية الكردية لرويترز "اتفقت جميع القوى السياسية الكردية في سوريا فيما بينها على رؤية سياسية مشتركة حول شكل الحكم السياسي وهوية الدولة السورية وماهية حقوق الكرد وكيفية تضمينه دستوريا، حيث أنهم أكدوا على ضرورة تحقيق نظام اتحادي برلماني تعددي ديمقراطي".

وتمثل تصريحاته المكتوبة ردا على أسئلة من رويترز المرة الأولى التي يؤكد فيها مسؤول من الإدارة التي يقودها الأكراد على هدف النظام الاتحادي منذ توافق الأحزاب الكردية عليه الشهر الماضي.

وتجنبت الإدارة التي يقودها الأكراد استخدام كلمة "اتحادي" في وصف أهدافها قبل ذلك، ودعت بدلا من ذلك إلى اللامركزية. يقول أكراد سوريا إن هدفهم هو الحكم الذاتي داخل سوريا وليس الاستقلال.

وأعلن الشرع معارضته للنظام الاتحادي، وقال لصحيفة الإيكونوميست في يناير إنه لا يحظى بقبول شعبي ولا يصب في مصلحة سوريا.

ويتحدث الأكراد، وهم في الغالب من المسلمين السنة، لغة قريبة من الفارسية ويعيشون بشكل رئيسي في منطقة جبلية تمتد على حدود أرمينيا والعراق وإيران وسوريا وتركيا.

وفي العراق، لدى الأكراد برلمان وحكومة وقوات أمن الخاصة.

وقال جياكرد "الأمر الأساسي بالنسبة للمجتمع السوري وجغرافيته والواقع المعاش تؤكد ضرورة الحفاظ على خصوصية كل منطقة إداريا وسياسيا وثقافيا، وهذا ما يلزم وجود مجالس محلية تشريعية في إطار الإقليم وهيئات تنفيذية لإدارة شأن الإقليم وقوات أمنية داخلية تابعة لها".

وأضاف أنه ينبغي تحديد ذلك في الإطار الدستوري لسوريا.

وترى تركيا المجاورة، حليفة الشرع، أن الجماعة الكردية الرئيسية في سوريا، وهي حزب الاتحاد الديمقراطي والجماعات التابعة له تشكل تهديدا أمنيا بسبب ارتباطها بحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي خاض حتى وقف إطلاق النار الذي أعلن مؤخرا تمردا دام عقودا من الزمن ضد الدولة التركية.

وإلى جانب حزب الاتحاد الديمقراطي، شارك في اجتماع الشهر الماضي المجلس الوطني الكردي، وهو جماعة كردية سورية تأسست بدعم من أحد الأحزاب الكردية الرئيسية في العراق هو الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة عائلة بارزاني والذي يتمتع بعلاقات جيدة مع تركيا.

وقال سليمان أوسو رئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا إنه يتوقع الإعلان عن وثيقة الرؤية السياسية الكردية المشتركة في مؤتمر بحلول نهاية أبريل.

وأضاف أن التطورات في سوريا منذ الإطاحة بالأسد في ديسمبر دفعت العديد من السوريين "للاقتناع بأن النظام الفيدرالي هو الحل الأمثل لمستقبل سوريا. وبالأخص بعد ما شهدته مناطق الساحل السوري من انتهاكات خطيرة بحق الطائفة العلوية" وعدم قبول الأقلية الدرزية في السويداء بسلطة الحكومة المركزية و"صدور الإعلان الدستوري الأحادي الجانب"، والذي يرى فيه الأكراد تعارضا مع التنوع في سوريا.

وقُتل المئات من العلويين في غرب سوريا في مارس خلال هجمات انتقامية اندلعت بعد أن قالت السلطات التي يقودها الإسلاميون إن قواتها الأمنية تعرضت لهجوم من مسلحين موالين للأسد المنتمي إلى الطائفة العلوية.

وقال الشرع الذي كان ينتمي إلى تنظيم القاعدة قبل أن يقطع صلته به في 2016 إن المسؤولين عن الهجمات سيحاسبون، بما في ذلك حلفاؤه إذا لزم الأمر.

ومنح الإعلان الدستوري الشرع صلاحيات واسعة واعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع والعربية اللغة الرسمية لسوريا، وذلك دون الإشارة إلى اللغة الكردية.

وقال أوسو "نعتقد أن الحل الأمثل للحفاظ على وحدة سوريا هو النظام الفيدرالي لأن سوريا بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب".

وأضاف "بكل تأكيد عندما نذهب لدمشق سنطرح وجهة نظرنا ومطالبنا بكل شفافية على الحكومة المؤقتة".