ضربات أميركية جديدة ضد مواقع فصائل مدعومة من إيران
الضربات تأتي بعد غارة أميركية ضد فصائل في سوريا

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن قوات أميركية نفذت، ليل الأحد الاثنين، ضربات جوية "ضرورية ومدروسة" ضد فصائل مسلحة مدعومة من إيران في العراق وسوريا، ردا على هجمات بطائرات مسيرة شنتها الجماعة ضد أفراد ومنشآت أميركية في العراق.

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون، جيسيكا ماكنولتي، في تصريح للحرة: "تقديرنا أن كل ضربة أصابت الأهداف المقصودة، ونقوم حالياً بتقييم آثار العملية".

وأكدت الوزارة في بيان، على لسان المتحدث باسمها، جون كيربي: "كما يتضح من ضربات هذا المساء، كان الرئيس (جو) بايدن واضحا أنه سيتحرك لحماية الأفراد الأميركيين".

وأشارت الوزارة إلى أن الضربات استهدفت منشآت تشغيلية ومستودعات للأسلحة في موقعين في سوريا وموقع في العراق، مشيرة إلى أن العديد من الميليشيات ومن بينها "كتائب حزب الله" و"كتائب سيد الشهداء"، كانت تستخدمها. 

وجاء في البيان: "بتوجيه من الرئيس بايدن، شنت القوات العسكرية الأميركية، في وقت سابق من هذا المساء، ضربات جوية دفاعية دقيقة ضد منشآت تستخدمها الميليشيات المدعومة من إيران في المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا. وقد تم اختيار الأهداف لأن هذه المنشآت تستخدمها الميليشيات المدعومة من إيران في هجمات بطائرات بدون طيار ضد أفراد ومنشآت أميركية في العراق. واستهدفت الضربات على وجه التحديد منشآت تشغيلية ومخازن أسلحة في موقعين في سوريا وموقع واحد في العراق، وكلاهما يقعان بالقرب من الحدود بين الدولتين. استخدمت العديد من الميليشيات المدعومة من إيران، بما في ذلك "كتائب حزب الله"  وكتائب سيد الشهداء" هذه المنشآت".

وأضاف "كما يتضح من ضربات هذا المساء، كان الرئيس بايدن واضحا في أنه سيعمل على حماية الأفراد الأميركيين. بالنظر إلى سلسلة الهجمات المستمرة من قبل الجماعات المدعومة من إيران والتي تستهدف المصالح الأميركية في العراق، وجه الرئيس بالمزيد من العمل العسكري لتعطيل وردع مثل هذه الهجمات. نحن في العراق بدعوة من حكومة العراق لغرض وحيد هو مساعدة قوات الأمن العراقية في جهودها لهزيمة "داعش". اتخذت الولايات المتحدة إجراء ضروريا ومناسبا ومدروسا للحد من مخاطر التصعيد، ولكن أيضا لإرسال رسالة ردع واضحة لا لبس فيها".

وأكدت الولايات المتحدة أن العملية تمت بما يتماشى مع القانون الدولي، إذ أنها تصرفت "وفقا لحقها في الدفاع عن النفس. وكانت الضربات ضرورية لمواجهة التهديد ومحدودة النطاق بشكل مناسب".

وبالنسبة للقانون الأميركي المحلي، فقد "اتخذ الرئيس هذا الإجراء وفقا لسلطته المنصوص عليها في المادة الثانية لحماية الأفراد الأميركيين في العراق".

وكانت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري قد أشارت إلى وقوع قصف جوي على الحدود السورية العراقية في منطقة البوكمال بريف دير الزور الشرقي في شمال شرق سوريا. وتحدثت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن وقوع "عدوان جوي".

من جهته أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن "طائرات مجهولة استهدفت تحركات للحشد الشعبي العراقي قرب الحدود مع العراق وداخل الأراضي السورية".

وبعد سلسلة من الهجمات خلال الأسابيع الأخيرة، أعرب قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال فرانك ماكنزي، عن قلقه من لجوء بعض الجماعات المسلحة إلى استخدام الطائرات المسيرة الصغيرة في هجمات ضد قواعد عسكرية في العراق من أجل الضغط على القوات الأميركية وإخراجها من العراق.  وأضاف ماكنزي أن قواته ستتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن نفسها.  

والمنطقة القريبة من مدينة البوكمال السورية كانت قد تعرضت لضربات أميركية، في فبراير الماضي، استهدفت ميليشيات مسلحة مدعومة من إيران.

وتعد الضفة الغربية لنهر الفرات في محافظة دير الزور أبرز مناطق نفوذ إيران والمجموعات الموالية لها في سوريا، وبينها مجموعات عراقية استهدفتها الضربات.

وتتمتع إيران بنفوذ عسكري في سوريا التي دخلتها من بوابة دعم النظام، وتعزز نفوذها تدريجيا مع نشر مجموعات مسلحة موالية لها من عدة جنسيات.

طيران روسيا- سوريا
القوات الجوية الروسية نفذت ست ضربات على قواعد محددة | Source: syriahr.com

ذكرت وكالة "تاس" الروسية للأنباء، الاثنين، نقلا عن نائب رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا، أن القوات الجوية الروسية، نفذت ست ضربات على مسلحين في محافظتي حمص، ودير الزور.

ونقلت الوكالة عن الميجر جنرال، يوري بوبوف قوله "خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، نفذت القوات الجوية الروسية ست ضربات على قواعد محددة لمسلحين غادروا منطقة التنف وكانوا يختبئون في مناطق يصعب الوصول إليها".

وتوجد قاعدة عسكرية أميركية في التنف الواقعة على الحدود مع الأردن.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قال في وقت سابق، الاثنين، إن مقاتلات حربية روسية شنت غارات جوية على مواقع انتشار تنظيم "داعش" لليوم الثاني على التوالي في بادية الرصافة بريف الرقة وبادية تدمر والسخنة بريف حمص الشرقي، دون ورود معلومات عن سقوط خسائر بشرية.

وقال المرصد إن ذلك يتزامن مع استمرار حملة تمشيط أطلقتها كل من قوات النظام في البادية السورية، ضد خلايا التنظيم، بدءا من محيط التنف شرقي تدمر، ووصولا إلى ريف حماة الشرقي الإضافة إلى باديتي دير الزور الرقة.

وكان المرصد رصد الأحد غارات جوية نفذتها المقاتلات الحربية الروسية على مواقع انتشار التنظيم في بادية الرصافة.