دمشق وموسكو قصفت الشعب السوري بأسلحة كيميائية أكثر من مرة
النظام السوري دمر البنية التحتية وقتل آلاف المدنيين وشرد الملايين فيما تقول الصين إنها مهتمة بإعادة الإعمار ودعم الأسد.

تضع الصين سوريا نصب أعينها هدفا لتحقيق مصالح تسعى بكين لتحقيقها عبر التوسع في العالم، من خلال الاستحوذ على بلدان تعاني من أزمات ويحكمها أنظمة دكتاتورية.

فقبل أيام، استقبل وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، نظيره الصيني، وانغ يي، بأذرع مفتوحة وابتسامة عريضة، لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي، فما الهدف من هذه الزيارة؟

الوزير الصيني الذي التقى زعيم النظام، بشار الأسد، قال إنه في سوريا لدعم "سيادة سوريا" ودعا إلى "التخلي عن وهم تغيير النظام".

لكن في الحقيقة، لم يجر أي مسؤول صيني رفيع المستوى زيارة مماثلة إلى سوريا منذ أكثر من عقد، على الرغم من الدعم الديبلوماسي الهائل الذي قدمته بكين للنظام خلال ثورة الشعب ضده والتي تحولت لحرب طاحنة دمرت جزاء كبيرا من البلاد وشردت ملايين السوريين.

وزير الخارجية السوري فيصل مقداد يستقبل نظيره الصيني في دمشق

ويقول نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي الأسبق لشؤون آسيا والمحيط الهادي، بيتر بروكس، إن "الصين لديها سياسة خارجية انتهازية، حيث "تبحث عن أصدقاء في الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، لتمرير مشاريعها أو عرقلة المشاريع المناوئة لها".

ويضيف بروكس في حديث خاص لموقع "الحرة" أن "الصين بلد لا يهتم كثيرا بسجل حقوق الإنسان" في البلدان التي يتحالف معها.

هذه هي الزيارة الأولى من نوعها منذ عقد تقريبا

أهمية سوريا بالنسبة للصين

ويرى بروكس أن أهمية سوريا بالنسبة للصين تكمن في موقعها، وأيضا في المنظمات الدولية التي تنتمي سوريا لعضويتها، بالإضافة إلى الثروات الطبيعية، مثل النفط الذي تبحث الصين باستمرار عن مصادر دائمة لتوريده.

ويقول بروكس إن الصين متهمة بشكل كبير في "جعل سوريا جزء من مبادرة الحزام والطريق، وتأمين نوع من طرق النقل عبر العراق وإلى سوريا، والذي من شأنه أن يعطي الصين وصولا إلى شرق البحر الأبيض المتوسط".

ويعتقد بروكس أن العلاقة مع دمشق ستمنح بكين "حليفا حينما يتم انتقاد سجلها لحقوق الإنسان" سيقف معها، مضيفا أن "هناك بالطبع رغبة للصين بأن تكون البديل للولايات المتحدة في المحيط الهادئ، وأيضا في الشرق الأوسط".

"موازنة الدور الروسي"

ويعتقد بروكس أن سوريا التي "لا تمتلك الكثير من الأصدقاء" تهتم جدا بالحصول على حليف قوي اقتصاديا وعسكريا إلى جانب روسيا، "لموازنة الدور الروسي" في البلاد، كما أنها تبحث عن مساعدات اقتصادية وعن العون فيما يتعلق بمواجهة فيروس كورونا، وعن المساعدة في ملف إعادة الإعمار.

مع هذا "لم تفعل الصين الكثير حتى الآن"، كما يقول بروكس، مضيفا أن "روسيا ستكون مهتمة بمراقبة العلاقة الناشئة مع الصين" في سوريا للمراحل المقبلة.

سوريا تعيش في أسوأ أزمة اقتصادية

"أخذ مكان أميركا"

ويعتقد بروكس أن الصين تهدف من خلال تعزيز دورها في سوريا إلى محاولة "أخذ مكان الولايات المتحدة". ويشار إلى أن واشنطن منزعجة من سياسات الصين في مناطق عدة حول العالم، خاصة أن بكن تعرقل جهود الولايات المتحدة في إنهاء أزمات دولية، وكبح جماح دول وحكومات دكتاتورية، عبر إفشال قرارات دولية في مجلس الأمن.
ك
ما أن واشنطن حذرت بكين من تجاوزات في مناطق متوترة منها بحر الصين، إلى جانب غضب الإدارة الأميركية من تعامل الصين مع ملف كورونا، وتكتمها على المعلومات منذ أن ظهر الوباء.

كما أن الولايات المتحدة تنظر بخطورة إلى الدور الصيني في الاقتصاد العالمي، وهو ما فجر نزاعا بين واشنطن وبكين بلغت ذروته في عهد الرئيس السابق، دونالد ترامب.

الرئيس السوري أدى اليمين الدستورية لفترة رئاسية جديدة في ظل أزمة إنسانية يعاني منها السوريون فيما لا يعترف المجتمع الدولي بنزاهة الانتخابات

"دعم دبلوماسي"

ويقول الخبير والأكاديمي السوري، كرم شعار، إن "الصين استخدمت حق الفيتو 10 مرات بشأن سوريا، من أصل 16 مرة استخدمت فيها هذا الحق طوال تاريخها".

وانضمت الصين إلى العضوية الدائمة لمجلس الأمن الدولي عام 1971، فيما اندلع الصراع السوري عام 2011.

"هذا يدل على أن الصين مهتمة جدا بسوريا" يقول شعار لموقع "الحرة".

ويضيف الخبير السوري أن "الحديث عن دعم اقتصادي لسوريا من الصين ليس حديثا جديدا، لكن الزيارة برأيي هي دعم ديبلوماسي بالدرجة الأولى".

وفي عام 2017، أعلنت الصين أنها ستستثمر ملياري دولار في سوريا، كما أن وزير الخارجية الصيني قال في نفس العام إن المجتمع الدولي يجب أن يدعم إعادة الإعمار في سوريا.

"لكن هذا لم يتحقق على أرض الواقع"، يؤكد شعار، مضيفا أن "المساعدات الصينية لسوريا لا تذكر مقارنة بالمساعدات الغربية، وهذا لأن أهمية النظام السوري لبكين هي "أهمية سياسية أكثر مما هي اقتصادية".

كما أن لسوريا أهمية أمنية أيضا، بحسب شعار الذي يقول أن "عشرات الآلاف من المقاتلين في سوريا هم من آسيا الوسطى وهؤلاء تراهم الصين تهديدا كبيرا بالنسبة لها وهي تريد دعم الأسد لهزيمة هؤلاء الذين يتركزون خصوصا في منطقة أدلب".

مخاطر الاستثمار الصيني

ويحذر الباحث السوري، سقراط العلو، من أن "الاستثمارات الصينية غالبا ما يتم ربطها باستحواذ الصين على موارد الدولة المقترضة، وبالتالي تقع الدولة تحت الهيمنة الصينية".

ويضيف العلو لموقع "الحرة" "أعتقد أن توقيت الزيارة بعد فوز الأسد في الانتخابات، وبالتزامن مع أدائه القسم، يحمل رسالة دعم سياسي صيني للنظام السوري، ويمكن فهمه في إطار التحدي الصيني للسياسة الأميركية التي تفرض على حلفائها مقاطعة النظام السوري".

وبحسب العلو فإن "زيارة وزير الخارجية الصيني قد تكون حاملة لموافقة بلاده على المشاريع التي طرحها الرئيس السوري في العام 2019، والمتعلقة بالبنية التحتية، على الجهات الصينية ضمن مشروع الحزام والطريق".

وتعتبر سوريا، وفقا للعلو، "ممرا هاما" بالنسبة للصين، وهي جزء من ممرات ستة يتألف منها المشروع الذي "يمتلك أهمية خاصة لإيران" التي سترتبط بالصين عبر البر "ويكمل حلفاؤها في العراق وسوريا للوصول إلى البحر المتوسط".

وقال العلو إن "مؤسسات عديدة دولية حذرت من مخاطر القروض الصينية وعدم شفافية شروطها، حيث تتم عبر مفاوضات سرية، ويمكن القول أن الصين تستخدم تلك القروض كأداة للهيمنة السياسية.

ويؤكد العلو إن "الصين دولة لا يعنيها في علاقاتها الخارجية سجل حقوق الإنسان، أو الحريات في البلدان التي تتعامل معها، وهنا مكمن الخطورة في دخول الصين إلى سوريا عبر عملية إعادة الإعمار، فالولايات المتحدة وأوروبا تستخدم ورقة الضغط الاقتصادي على النظام وبدون هذه الورقة وعبر الدعم الصيني سيتم تثبيت نظام الأسد وستتحول سوريا إلى ساحة من ساحات الصراع الغربي مع الصين وبالتالي ستتعقد الأزمة وسيطول عمرها".

الصين لا تبدو مهتمة بسجل حقوق الإنسان في الدول التي تتحالف معها

رسائل إلى الولايات المتحدة

ويقول الخبير الاقتصادي والمستشار، أسامة القاضي، إن "الروس يتطلعون إلى دخول الصين بسبب التمويل الذي تمتلكه"، مضيفا أن "الروس أصبحوا تقريبا الوكلاء الحصريين للثروات السورية لهذا هم يريدون دخول الصين لأن دخولها يساعد الروس في ملفات مثل إعادة الإعمار".

لكن الصين "لا تستطيع الدخول ولا تريد أو ترغب بالدخول في السوق السورية"، بحسب القاضي، "بسبب وجود العقوبات الأميركية التي لا يريد الصينيون أن تطال شركاتهم".

ويقول القاضي لموقع "الحرة" إن "الزيارة الصينية كانت لإرسال رسالة إلى الولايات المتحدة الأميركية أنه بإمكانها دخول السوق والمساومة على الورقة السورية".

ولا يعتقد القاضي أن الصين "جادة" في الاستثمار في الأراضي السورية، إلا إذا كان هناك "حل سياسي حقيقي" للصراع في سوريا، مضيفا أن "الصينيين  أذكى من أن يستثمروا في أرض لا يوجد فيها استقرار"، وأن زيارة وزير الخارجية "لا يوجد لها ترجمة اقتصادية إلا بعد الحل السياسي".

ويقول المحلل السياسي السوري المقيم في دمشق، عمار وقاف، إن "الصين لا تنظر لتحقيق مكاسب اقتصادية في سوريا بقدر ما تراها مكملاً لسياسة بكين في توسيع النفوذ الاقتصادي والسياسي عبر مبادرة الحزام والطريق".

ويضيف وقاف لموقع "الحرة" من وجهة نظر الدولة السورية، ربما كان بإمكان الصين القيام بهذه الخطوة قبل الآن، ولعل القيام بها الآن بعد "تردد طويل" مؤشر لقناعة صينية بعدم "اتجاه الأمور نحو الأسوأ فيما يتعلق باستقرار سوريا السياسي".

القصف السوري والروسي دمر معظم المدن السورية وشرد المدنيين

ويشير وقاف إلى أن "تزامن زيارة الوزير الصيني وطرحه مبادرة للحل في سوريا مع بدء الأسد بولايته الجديدة كان لافتا"، مضيفا أن "الدولة السورية بحاجة للاقتراض بغية تحقيق أهداف تنموية في وقت أسرع، في مقابل الاعتماد على الموارد الذاتية واستغراق العملية وقتاً أطول، وحيث أن نافذة الاقتراض من الدول الغربية مغلقة، ومعها المؤسسات المالية العالمية كصندوق النقد الدولي، فإن دولا صديقة للدولة السورية كالصين وإيران وروسيا هي المنفذ الوحيد".

لكن وقاف يقول إن "نشاط الصين في المنطقة ليس حكرا على سوريا، وقد زار وزير الخارجية الصيني دولا عربية أخرى، وهناك تحضيرات لقمة عربية صينية تعقد في السعودية في العام القادم".

جنود إسرائليون في الجولان
إسرائيل لا تؤكد أو تنفي ضرباتها في سوريا

رغم أن القصف الذي نسب لإسرائيل واستهدف الدفاعات الجوية السورية جنوب البلاد فجر الجمعة يندرج ضمن مسار اعتيادي وسائد منذ سنوات طويلة تطلق حالة تزامنه مع الهجوم الذي ضرب مواقع في أصفهان الإيرانية تساؤلات.

ووفق وكالة الأنباء السورية (سانا) استهدفت إسرائيل بالصواريخ مواقع دفاع جوي في المنطقة الجنوبية، ما أسفر عن خسائر مادية، وأضافت أن الإطلاق حصل من اتجاه الشمال.

وأفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن "الضربات وقعت في المنطقة الواقعة ما بين السويداء ودرعا بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي، بدون أي صواريخ الدفاع الجوي".

وبينما أشار إلى أن المنطقة المستهدفة واقعة بين زرع وقرفا التي توجد فيها "كتيبة رادار" أكد على ذلك موقع "تجمع أحرار حوران المحلي"، وقال أيضا إن الصواريخ طالت أيضا مطار إزرع الزراعي والثعلة العسكري.

وبدورها أوضحت "سانا" أن الضربات حصلت في الساعة الثانية و50 دقيقة فجرا، في ذات التوقيت الذي أبلغت فيه مصادر ووكالات عن سماع دوي انفجارات في منطقة أصفهان الإيرانية.

ولم تؤكد إسرائيل أو تنفي ضرباتها الجمعة إن كان في سوريا أو إيران، لكن وسائل إعلام عبرية نقلت عن مسؤولين قولهم إن إسرائيل ضربت في إيران "ذات المكان الذي هاجمها".

وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" نقلا عن مصدرين في وزارة الدفاع إن "طائرات عسكرية أطلقت صواريخ بعيدة المدى على قاعدة عسكرية إيرانية في أصفهان"، في رواية قابلتها أخرى ورجحت حصول الهجوم في إيران من الداخل.

"منطقة عسكرية بامتياز"

وتنتشر إيران عبر الميليشيات وما تصفهم بـ"المستشارين" في عموم الجغرافيا السورية، ودائما ما تنفذ إسرائيل ضربات جوية وصاروخية في البلاد، وتربطها بشكل غير مباشر بعمليات تهريب الأسلحة، التي تتم باتجاه "حزب الله".

ومنذ بداية الحرب في غزة تطورت الضربات الجوية الإسرائيلية لتطال مسؤولين بارزين وثكنات عسكرية للجيش السوري وتقع غالبيتها في جنوب سوريا، بينها "كتيبة الرادار" التي استهدفت مجددا فجر الجمعة.

تقع الكتيبة بالقرب من مدينة إزرع في ريف محافظة درعا، وهي جزء من منظومة دفاع جوي كاملة خاصة بالجنوب السوري، حسبما يوضح خبراء وباحثون لموقع "الحرة".

الخبير العسكري العقيد السابق، إسماعيل أيوب يقول إن وظيفة كتائب الرادار بالمجمل في سوريا محددة بكشف الأهداف الجوية متوسطة وكبيرة وصغيرة الحجم، وعلى مختلف الارتفاعات.

ويضيف لموقع "الحرة" أن المنطقة الجنوبية لسوريا ما زالت "عسكرية بامتياز"، وتضم قطعات وتشكيلات وفرق عسكرية وأفواج أبرزها وأهمها "الفوج 189" للدفاع الجوي، أو كما يعرف بـ"فوج جباب".

بعدما تكشف "كتيبة الرادار" الأهداف الجوية تنقل المعلومات لمقرات القيادة والسيطرة، وتعمل على توزيعها على وسائط الدفاع الجوي للتصدي.

وعلى أساس ذلك، يشرح أيوب أن "قصفها دائما ما يكون الهدف الأول للطائرات الحربية المعادية".

وفي بعض الأحيان يتم إعماء "كتائب الرادار" عن طريق التشويش، وفي حالات أخرى يتم تدميرها بالوسائط النارية.

ويبدو أن إسرائيل "اختارت تدميرها بأسلحة وصواريخ تطلق من مسافات بعيدة"، حسب الخبير العسكري.

ويعتقد أن التزامن بين ضربات جنوب سوريا و"الهجوم على إيران" يمكن فهمه من زاويتين.

الأولى في مسعى من إسرائيل "لضرب أهداف إيرانية داخل سوريا لا تستدعي ردا قويا".

ويرتبط الهدف الثاني بأمور عسكرية تتعلق بضمان دخول الطائرات الأجواء السورية، دون التعرض لأي تصدٍ من الأرض.

"مرسل ومستقبل"

ويأتي "الهجوم الإسرائيلي على إيران" والذي لم تتبناه إسرائيل رسميا حتى الآن بعد أسبوع من هجوم بالصواريخ والمسيرات نفذه "الحرس الثوري" باتجاهها.

وأظهرت تسجيلات مصورة ليلة السبت – الأحد الفائت الصواريخ الإيرانية والمسيّرات في أثناء عبورها الأجواء الأردنية، باتجاه إسرائيل.

ويشير الباحث السوري في مركز "عمران للدراسات الاستراتيجية"، نوار شعبان إلى أن المواجهات في الزمن الحالي تحول الكثير منها إلى الضرب بصورة غير مباشرة، عبر الدرونات المتفجرة والصواريخ المجنحة.

ويحتاج هذا الأسلوب وفق حديثه لموقع "الحرة" أجهزة إشارة لضمان البقاء على ذات المسار حتى الوصول للهدف.

ولا يستبعد الباحث أن تكون إيران قد استغلت كتائب الرادار في سوريا، كقواعد إشارة لتوجيه طائراتها المسيرة.

ويرجح أن تشهد سوريا "تحييدا أكبر في المرحلة المقبلة، على صعيد الرادارات وأجهزة الإشارة".

"سلاح بـ3 أقسام"

وينقسم سلاح الرادار في سوريا إلى 3 أقسام، حسبما يوضح الخبير العسكري إسماعيل أيوب، وجميعها تتبع للإدارة التابعة للقوى الجوية.

وهذه الأقسام عبارة عن 3 ألوية كبيرة هي: لواء المنطقة الجنوبية ولواء المنطقة الوسطى والساحلية ولواء المنطقة الشمالية والشرقية.

ويقول إن تكون كتيبة الرادار التي تم استهدافها فجر الجمعة تتبع للواء المنطقة الجنوبية، الذي يغطي مناطق تمتد من النبك في ريف دمشق وحتى الحدود الأردنية.

ضمن المنطقة المذكورة توجد العديد من الكتائب الرادارية، وجميعها تتموضع على المرتفعات والجبال.

ويضيف الخبير: "مهمتها كشف الأهداف الطائرة وإرسال المعلومات لمقرات السيطرة والتعاون مع رادارات الدفاع الجوي لاتخاذ قرار الهجوم الجوي".

ودائما ما كان النظام السوري يعلن عن تفعيل الدفاعات الجوية عندما يتم الإبلاغ عن قصف إسرائيلي في سوريا.

لكنه ومنذ شهرين التزم ببيانات ثابتة تؤكد حصول "عدوان" دون التصدي له.

ولا يستبعد الباحث شعبان أن تكون إيران تستخدم كتائب الرادار لأغراضها العسكرية المتعلقة بالدرونات التي تستخدمها.

وبينما يقول إن لديهم (الإيرانيون) غرف عمليات خاصة بالإشارة، يوضح أن تواجدهم خلال السنوات الماضية في القطع العسكرية والمطارات يثبت توغلهم في هذا القطاع العسكري.