هبة عموري، اضطرت لوضع إصبعها في فم ابنتها لإسكاتها
هبة عموري، اضطرت لوضع إصبعها في فم ابنتها لإسكاتها

سلط تقرير لموقع "ذي إنترسيبت" الأميركي الضوء على كتاب أصدره المصور السوري، بسام خبية، الذي قدم من خلاله أهوال الحرب السورية وتداعياتها على الأطفال الذي وقعوا ضحايا لهذه الحرب.

وتحت عنوان "راقَب مصورٌ أطفال سوريا وهم يُقصفون من قبل حكومتهم"، قال التقرير إن خبية استطاع من خلال كتابه "أطفال سوريا. شهود الحرب" أن يروي قصتهم بواسطة الصور الفوتوغرافية التي التقطها وسط الصراع.

ويقول الموقع الرسمي للكتاب المطروح للبيع إنه "يقدم رواية من الداخل عن تأثير الحرب في سوريا على الأطفال" ويشير إلى أن المصور قام بالتقاط صوره في منطقة الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها معارضو الرئيس السوري، بشار الأسد، وتعرضت مرارا للقصف والحصار.

ويشير تقرير الصحيفة إلى أن الصور التي تضمنها الكتاب الأول للمصور تعرض لاستمرار "انتشار المعاناة والدمار والموت" لكنها أيضا تشير إلى "ضرورة أن تستمر الحياة نوعا ما".

ويقول التقرير إن الصور "توثق ما لا يوصف وتجمع الأدلة الحاسمة على الجرائم ضد الإنسانية، وحتى عندما توثق صور خبية جرائم الحرب التي تُرتكب مع الإفلات من العقاب، فهي أيضا لطيفة ومركبة وهادئة وجميلة".

من بين هذه الصور، صورة لسجادة موضوعة فوق كومة من الأنقاض وتجلس فوقها فتيات وأمهاتهن لتناول الإفطار في وضح النهار في رمضان.

وفي إحدى الصور، تظهر مجموعة في الأطفال وهم يقضون عيد الأضحى في قبو وليس في الشمس أو في الهواء الطلق.

العديد من صور خبية "هي لأطفال يلعبون، ودائما ما تكون في ظل الدمار: أطفال يتجولون في حافلة تعرضت للقصف. فتاة صغيرة ترتدي عقالا على شكل فراشة لامعة على قمة جبل من الحطام. طفل صغير يجلس على إطار سيارة أمام جدار ممزق بالرصاص. تلميذ فقد ذراعه واقفا على مكتبه".

وفي إحدى الصور التي التقطت في الغوطة، في عام 2018، تضع أم إصبعها المغطى بالدم في فم ابنتها البالغة من العمر شهرين في محاولة لإسكات صرخات الجوع.

كانت الغوطة تحت حصار مستمر، وكانت الأسرة بحاجة ماسة إلى الطعام، وغامر أفرادها بالخروج من منزلهم إلى السوق، وهناك تعرضوا للهجوم. والدم على يد الأم الذي تهدئ به طفلتها في الصورة هو دم ابنها الذي كان قد قتل حينها في السوق.

لم يبدأ بسام عمله مصورا، وعندما اندلعت الحرب في سوريا، فقد كان يدرس علوم الكمبيوتر في جامعة دمشق. و"مع تصاعد العنف هناك، اضطر إلى التقاط الصور، ليس لأنه أراد أن يكون مصورا، ولكن لأنه كان في وضع فريد لتوثيق مجتمعه المحلي والأهوال التي كان يعاني منها"، وفق التقرير.

وفي كتابه الأول، يطلب خبية من الجمهور "أن ينظروا إلى ما رآه، ليس من سادية لا طائل من ورائها، ولكن في دعوة لمزيد من الشهود، من أجل مزيد من المساءلة، ومن أجل العدالة".

وقال خبية للموقع: "أريد أن أخبر العالم، أينما كانوا، أن الأبرياء يجب ألا يتعرضوا لآلات الموت لمدة 10 سنوات متواصلة دون تدخل من المجتمع الدولي". ويضيف أنه "أعد هذا الكتاب ليُظهر للناس مدى تأثير هذه الحرب على جيل كامل من الأطفال السوريين. بعض الناس ولدوا وعاشوا وماتوا ولم يعرفوا شيئًا سوى الحرب".

ويتابع تقرير "ذي إنترسيبت" أن "الكتاب لا يتضمن صورا لمقاتلين أو آلات حرب أو تمدح طرفا على حساب آخر، لا توجد دبابات تتدحرج عبر الغبار أو مدافع مرفوعة إلى السماء. وبدلا من ذلك، إنه سجل لما سمح العالم بحدوثه".

الجدير بالذكر أن نحو خمسة آلاف طفل قد قتلوا وأصيب نحو أربعة آلاف خلال سنوات الحرب السورية، فيما نزح نحو خمس ملايين قسرا.

مقاتلون من حزب الله" في جرود بلدة عرسال الحدودية بين لبنان وسوريا
مقاتلون من حزب الله" في جرود بلدة عرسال الحدودية بين لبنان وسوريا

قتل عنصران من حزب الله اللبناني، السبت، جراء قصف نفذته مسيرة إسرائيلية على عربتين تابعتين له في وسط سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأورد المرصد أن "مسيرة إسرائيلية أطلقت صاروخين على سيارة وشاحنة تابعتين لحزب الله قرب مدينة القصير" قرب الحدود مع لبنان في محافظة حمص بينما كانتا "في طريقهما إلى مطار الضبعة العسكري"، ما أدى إلى "مقتل مقاتلين اثنين على الأقل من الحزب وإصابة آخرين بجروح".

في المقابل، لم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على العملية.

ويعد هذا الهجوم الثالث في نوعه في غضون أسبوع على أهداف لحزب الله في سوريا قرب الحدود مع لبنان. 

وكانت ضربة منسوبة لإسرائيل استهدفت، الاثنين، مقرا لحزب الله في المنطقة ذاتها، ما أسفر عن مقتل ثمانية مقاتلين موالين لطهران، وفق المرصد. وطالت ضربة أخرى في التوقيت ذاته مقرا تستخدمه مجموعات موالية لطهران جنوب مدينة حمص.

واستهدفت ضربة إسرائيلية، السبت الماضي، سيارة كان يستقلها قيادي من حزب الله ومرافقه في منطقة الديماس، وفق المرصد، من دون أن يحدد مصيرهما، فيما لم يعلن حزب الله مقتل أي من عناصره.

ومنذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، نفذت إسرائيل مئات الضربات الجوية التي استهدفت جيش النظام السوري وفصائل مسلحة موالية لإيران وفي مقدمها حزب الله.

وزادت وتيرة الضربات منذ اندلعت الحرب بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة في السابع من أكتوبر.

ونادراً ما تعلق إسرائيل على ضرباتها في سوريا، لكنها تكرر الإشارة إلى أنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ مطلع العام 2024، 41 مرة قامت خلالها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية، 29 منها جوية و 12 برية، أسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 83 هدفا ما بين ومستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات.

وتسببت تلك الضربات بمقتل 141 من العسكريين بالإضافة لإصابة 57 آخرين منهم بجراح متفاوتة، وهم من الحرس الثوري وحزب الله ومن الميليشيات التابعة لإيران وقوات النظام السوري، بالإضافة لمقتل 12 مدنيا وإصابة نحو 20 آخرين.