جفاف سد الدويسات في ريف إدلب
جفاف سد الدويسات في ريف إدلب

طال الجفاف سداً رئيسياً في شمال غرب سوريا للمرة الأولى منذ إنشائه قبل نحو ثلاثة عقود، جراء تراجع مستوى الأمطار والاهتراء وتزايد اعتماد المزارعين على مياهه، وفق ما قال مسؤول محلي ومزارعون لوكالة فرانس برس.

وبينما تزيد عوامل التغير المناخي خطر الجفاف وحرائق الغابات في كل أنحاء العالم، واجهت سوريا تدنياً في مستوى الأمطار خلال العام الحالي، ما انعكس تراجعاً في إنتاج محاصيل القمح خصوصاً في شمال شرق البلاد التي تشهد تدنياً خطيراً في مستوى مياه سد الفرات.

في ريف إدلب الغربي، جفّت مياه سدّ الدويسات في منطقة دركوش الخاضعة لسيطرة فصائل مقاتلة. وباتت البحيرة المشيّد عليها، أشبه بمستنقع صغير تحيط به أراض متشققة وأشجار يابسة وبقايا هياكل عظمية لحيوانات، وفق ما شاهد مصور فرانس برس.

وأوضح المهندس المسؤول عن السد ماهر الحسين لفرانس برس "إنها المرة الأولى التي تجف فيها مياه السدّ منذ بنائه في العام 1994".

وأضاف "بسبب الجفاف وقلة الأمطار بات بإمكاننا اليوم أن نمشي سيراً على الأقدام في جسم البحيرة"، مشيراً إلى قارب كان يستخدمه السكان للتنقل بين ضفتي البحيرة، كان قد غرق فيها وعاد للظهور مؤخراً بعد جفاف مياهها.

تحول بحيرة سدّ الدويسات في منطقة دركوش في إدلب إلى مستنقع بسبب الجفاف

ويفترض أن تخزن بحيرة سد الدويسات 3,6 ملايين متر مكعب من المياه، وفق البنك الدولي، وتستخدم بشكل أساسي لري المنطقة الزراعية المجاورة.

ونظراً لشح الأمطار خلال الشتاء الماضي، امتلأ نصف البحيرة فقط بمياه استخدمت لإمداد شبكة الري للمزارعين، وفق الحسين الذي أفاد كذلك عن اهتراء الأنبوب الرئيسي، ما يؤدي إلى تسرّب المياه ويحول دون وصول الكميات المطلوبة إلى الأراضي الزراعية.

ويفترض أن تروي البحيرة، وفق الحسين، 1500 دونم من الأراضي وأن يستفيد منها ما بين 700 إلى 800 من عائلات المزارعين، على غرار لطفي تامر الذي يشكو تلف محصول الخضار الذي يزرعه في المنطقة.

بحيرة سدّ الدويسات في منطقة دركوش في إدلب تحولت إلى مستنقع بسبب الجفاف

وقال أبو جمعة، أحد رعاة الأغنام الذين يترددون إلى المنطقة، لفرانس برس "نأتي إلى السد منذ عشر سنوات لتشرب من مياهه الحيوانات والأراضي" لكن اليوم "جفّ وبتنا ننقل المياه بالصهاريج لكي نسقي الحيوانات".

وتابع "إذا لم يرحمنا الله بالأمطار.. فلن تتمكّن الناس من أن تزرع أرضها بالخضار لتعيش".

قصف الطيران الإسرائيلي على سوريا
صورة أرشيفية لقصف نُسب لإسرائيل على مواقع وأهداف داخل الأراضي السورية

 أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه "رصد إطلاق صاروخ من سوريا باتجاه إسرائيل"، وأن مدفعيته ردت بقصف موقع الإطلاق.

وقال الجيش في بيانه، إنه جرى في "وقت سابق  من اليوم (الأحد) رصد إطلاق قذيفة صاروخية من سوريا نحو إسرائيل، دون أن يتم اعتراضها وفق السياسة المتبعة".

وأشار البيان إلى "قوات الجيش قصفت بالمدفعية مصادر الإطلاق".

وأضاف البيان أيضا، أن "مخربين قاموا في وقت سابق من الليلة الماضية بإطلاق صاروخ مضاد للدروع من لبنان، سقط في منطقة مفتوحة قرب بلدة يفتاح دون وقوع إصابات".

وقد رد الجيش الإسرائيلي، بحسب البيان، بقصف عدة مناطق داخل لبنان بقذائف مدفعية.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن، السبت، مقتل اثنين من عناصره في هجوم إسرائيلي في سوريا، مشيرا إلى أنهما كانا يؤدّيان "مهمة استشارية".

من جانبه، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، السبت، أنه ومنذ مطلع العام الجاري، "استهدفت إسرائيل الأراضي السورية 56 مرة، من بينها 41 ضربة جوية و15 برية، مما أسفر عن تدمير نحو 115 هدفا، ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات".

وشنت إسرائيل مئات الضربات الجوية على سوريا منذ اندلاع الحرب في الأخيرة عام 2011.

وفي أكتوبر، أدّت ضربات إسرائيلية إلى خروج المطارين السوريين الرئيسيين في دمشق وحلب عن الخدمة عدة مرات خلال أسبوعين فقط.

ولا يزال مطار دمشق الدولي خارج الخدمة منذ ضربة طالته في 22 نوفمبر، بعد ساعات من عودته للخدمة.

ونادراً ما تؤكّد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا، لكنها تكرر أنها عازمة على التصدي لما تصفه بـ"محاولات إيران لترسيخ وجودها العسكري في هذا البلد".