عمليات الخطف التي تسجل في مناطق سيطرة النظام السوري "تتم بأشكال مختلفة"
عمليات الخطف التي تسجل في مناطق سيطرة النظام السوري "تتم بأشكال مختلفة"

منذ مطلع فبراير الحالي تصدّرت قضية الطفل فواز قطيفان حديث الشارعين السوري والعربي، بعد اختطافه من قبل عصابة لم تنكشف هويتها حتى الآن في محافظة درعا.

ورغم إعلان سلطات النظام السوري تحريريه من خاطفيه في وقت لاحق، إلا أن الكثير من التساؤلات بقيت دون إجابة، وخاصة تلك المتعلقة بالفدية المالية التي اضطرت عائلة قطيفان لدفعها (تقدر بـ150 ألف دولار أميركي)، بحسب ما أكدت شبكات محلية، بينها "تجمع أحرار حوران". 

وفي الوقت الذي لم يمض أسبوع على إغلاق هذه القضية، تكشفت أخرى بذات التفاصيل، ووفق ما أورد تقرير لـ"المرصد السوري لحقوق الإنسان" فقد أقدمت مجموعة مجهولة، الأربعاء، على اختطاف مواطن سوري على الطريق الرابط بين مدينتي حمص ودمشق. 

وينحدر المواطن من قرية مبروكة الشرقية بريف الدرباسية الغربي التابعة لمحافظة الحسكة، ويعمل محاسبا في بلدية الدرباسية"، وأشار المرصد إلى أن الخاطفين طالبوا أهل الضحية بدفع 15 ألف دولار أميركي كفدية مقابل إطلاق سراحه. 

ما الذي حصل؟ 

وتحدث موقع "الحرة" مع أحد أقرباء الرجل المختطف على طريق حمص – دمشق، مؤكدا الحادثة التي ذكرها "المرصد السوري"، ولافتا إلى أنها طالت أيضا 3 نساء أيضا كانوا برفقته.

ويقول يوسف توفيق من أهالي مدينة الدرباسية بريف محافظة الحسكة لموقع "الحرة" إن المختطف وهو عبد القادر خلف الإبراهيم خرج من محافظة الحسكة الأربعاء مستقلا حافلة للنقل (تعرف محليا بالبولمان).

وعند وصول الحافلة إلى محطة الباصات في مدينة حمص اضطر الإبراهيم مع 3 نساء من محافظة الحسكة لاستكمال بقية الطريق إلى دمشق بسيارة أجرة (تكسي).

وفي أثناء عبورهم الطريق الدولي حمص- دمشق، يتابع توفيق: "أوقفتهم عصابة لم تعرف هويتها حتى الآن، ومن ثم أقدمت على خطفهم، والآن تطالب بدفع 15 ألف دولار للإفراج عن كل شخص على حدى".

ولم تتطرق وسائل الإعلام التابعة للنظام السوري إلى هذه القضية حتى اللحظة، وهي التي لا تعتبر الأولى من نوعها بل سبقتها الكثير، بحسب ما قال سكان محليون عبر الهاتف من مدينتي حمص ودمشق لموقع "الحرة". 

ويشير قريب الضحية عبد القادر خلف الإبراهيم إلى أن أخيه سافر إلى مدينة حمص الخميس، بعد تواصل الخاطفين معه وطلب المبلغ المحدد للفدية، بينما لم ترد أي أخبار أخرى عن طريقة التسليم والاستلام.

من جهته يقول عروة، وهو أحد سكان ريف حمص الشمالي، إن حوادث الخطف المتكررة في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري باتت "هاجسا يخشاه السكان يوميا، معتبرا أن الأمر تحول إلى "حالة عامة لا يمكن فصلها عن ظروف الفلتان الأمني الكبيرة".

ومن أبرز ظروف الفلتان الأمني المذكورة، بحسب ما تحدث الشاب السوري "عمليات السرقة التي باتت تطال كل منزل وكل أرض زراعية"، مشيرا إلى أن عائلته فقدت خلال عام واحد أكثر من "3 موتورات لضخ المياه من الآبار، بالإضافة إلى عشرات ألواح الطاقة الشمسية". 

ويضيف الشاب: "لم يعد هناك أي مأمن. السرقات تسجل بشكل يومي، فيما تدفع الأخبار المتعلقة بحوادث الخطف أصحاب المصالح الكبيرة لاتخاذ إجراءات لحماية أنفسهم أو أولادهم، خشية تعرضهم للابتزاز المالي". 

"نوعان لعصابات الفدية" 

ولا توجد معلومات دقيقة عن هوية العصابات التي تقدم على عمليات الخطف، بينما تعلن وزارة الداخلية التابعة للنظام السوري بصورة متفرقة عن عمليات إلقاء القبض على مجموعات "تمتهن الخطف"، بحسب تعبيرها. 

وباتت السمة الأبرز لهذه الحوادث ترتبط بشكل أساسي بالحصول على الفدية المالية، والتي تقدّر في معظمها بآلاف الدولارات، كما حصل بالنسبة للطفل فواز قطيفان، والرجل عبد القادر الإبراهيم والسيدات المرافقات له. 

وقبل هاتين القضيتين، وفي فبراير عام 2021 اضطر والد الشاب "ملهم" إلى دفع فدية مالية تجاوزت قيمتها 200 ألف دولار، بعد إقدام عصابة على اختطاف ابنه، في منطقة فندق السفير بمدينة حمص.

ويمتلك الوالد محطة محروقات ويعرف بحالته الميسورة في المدينة، وبحسب ما قال الشاب عروة وشاب آخر مطلع على الحادثة من حمص لموقع "الحرة" فقد باتت هذه الحوادث تستهدف بشكل أساسي "ميسوري الحال" والعوائل التي تعرف بقدرتها على دفع الأموال، في حال الإقدام على اختطاف أحد من أبنائها أو أفرادها.

ويقول مدير "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، رامي عبد الرحمن إن عمليات الخطف التي تسجل في مناطق سيطرة النظام السوري "تتم بأشكال مختلفة"، معتبرا أنها "عمليات ارتزاق جديدة".

ويوضح عبد الرحمن لموقع "الحرة": "ينفذ البعض منها مسلحون موالون للنظام السوري وكانوا ضمن الدفاع الوطني ومؤسسات أخرى تابعة لرامي مخلوف وانقطع التمويل عنهم". 

أما القسم الآخر فتقودها "عصابات فردية أخرى، وهذه اتجهت إلى هذا الأمر بسبب تردي الواقع المعيشي وتصاعد حدة الفلتان الأمني التي تساعد أكثر في التنفيذ". 

لكن المحلل السياسي السوري المقيم في دمشق، غسان يوسف يرى أن "عمليات الخطف ترتبط بتصاعد العمليات الإرهابية في سوريا"، مشيرا خلال حديثه إلى التفجير الذي هز دمشق قبل أيام، والكمائن التي استهدفت عسكريين وطيارين في الجيش السوري في ريف محافظة حمص. 

ويقول يوسف لموقع "الحرة": "المايسترو واحد. يريدون أن يظهروا مكان ضعف في الدولة السورية، ويحاولون أن يستغلوا هذه الفرص".

واعتبر المحلل السياسي أن "العصابات التي تلجأ إلى الخطف تقف وراءها جهات معينة، ربما تكون سياسية أو مدعومة من دول أخرى لتبرز بأن هناك ضعف ما في الدولة السورية ومفاصلها".

وعلى خلاف ما يدور الحديث عنه يضيف يوسف أن "هناك تحسن في الوضع الأمني في سوريا، وأن هناك سيطرة من قبل الدولة السورية"، مستبعدا أن تستمر حوادث الخطف "لأن أجهزة الدولة صاحية". 

"18 حادثة" 

في غضون ذلك يشير مدير "المرصد السوري" إلى أنهم يحققون في 18 عملية خطف، "تكتم عنها أصحابها"، وهي في كل من حلب المدينة وحمص وفي دمشق، وعملية واحدة على الأقل في مدينة اللاذقية، فضلا عن أخرى في ريف دير الزور الغربي. 

ويؤكد رامي عبد الرحمن: "من يقوم بها مجموعات مسلحة كانت تعمل سابقا مع النظام وأصبحت اليوم بدون عمل. هم يبحثون عن الأموال".

وفي بعض العمليات "يدخل ضباط في الجيش السوري على الخط، محاولين التغطية على عمليات الخطف، في مسعى للحصول على جزء من الأموال"، بحسب ذات المتحدث.

وتحدث عبد الرحمن عن سلوك آخر يرتبط بشكل أساسي بأشخاص فاعلين أمنيا في النظام السوري، بقوله: "جزء من حوادث الخطف يبدأ باعتقال شخص لا علاقة له بالسياسة، ومن ثم يفرج عنه مقابل فدية مالية من أجل إلغاء التهم الموجهة ضده". 

"ستشهد ارتفاعا" 

ويعاقب القانون السوري مرتكبي الخطف بقصد طلب الفدية، واستعمال  العنف بالسجن عشرة سنوات وغرامة ضعف الفدية المطلوبة، ويحكم بالحد الأقصى على مرتكبيه، وهو عشرون سنة.

وقد نص المرسوم التشريعي 20 لعام 2013 على أنه إذا كان المخطوف طفلا وطلب الفدية مقابل إطلاق سراحه، فإن العقوبة ستكون الأشغال الشاقة المؤبدة، وتصبح العقوبة الإعدام إذا نجم عن جريمة الخطف تلك وفاة المختطف (الضحية)، أو حدثت له عاهة دائمة.

وأضاف التشريع السوري نصا خاصا بالخطف بقصد تحقيق مآرب سياسية أو مادية أو بقصد الثأر أو الانتقام أو لأسباب طائفية، أو الاعتداء الجنسي على المجني عليه، بحسب تقرير "المرصد السوري".

وتكون عقوبة الخطف لتلك الأغراض إما المؤبد "سواء أكان المخطوف طفلا أم بالغا".

بدوره اعتبر المحامي السوري، غزوان قرنفل أنه "من الطبيعي أن تتشكل عصابات للنهب والسلب وخطف المواطنين لطلب الفدية في سوريا، في ظل الانفلات الأمني وانتشار السلاح وغياب دور السلطة المركزية، وعجزها عن النهوض بمسؤولياتها في حفظ الأمن وضمان أمن المجتمع والناس".

وهناك أسباب أخرى مثل "انتشار الجوع وضغط الأوضاع الاقتصادية المذرية".

ويقول قرنفل لموقع "الحرة": "خطف المواطنين لطلب الفدية أصبح في مقدمة وسائل التكسب والارتزاق، خصوصا مع التعاطي اللامبالي والبليد من قبل سلطة النظام مع جريمة خطف الطفل (قطيفان)".

ويضيف: "جرت المفاوضات وقتها بين ذوي الضحية والخاطفين، وحتى عملية دفع الفدية وتسليم الطفل لذويه تحت عين السلطة، الأمر الذي يبدو مشجعا لعصابات أخرى لتكرار المشهد".

ويعتقد المحامي السوري أن "مثل تلك الجرائم ستشهد ارتفاعا في وتائرها، طالما أن الظروف المهيئة لها ماتزال قائمة وموجودة".

الشرع والجهاد الإسلامي

بالتزامن مع زيارة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إلى دمشق ولقائه بالرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، تحدثت تقارير عن اعتقال القوات الأمنية السورية قياديين بارزين من حركة الجهاد الإسلامي، في حدث يبدو شديد الدلالة على التحولات الكبيرة التي تشهدها سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر من العام الماضي.

وقالت "سرايا القدس"، وهي الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، في بيان الأربعاء إن خالد خالد مسؤول الحركة في سوريا وياسر الزفري مسؤول لجنتها التنظيمية محتجزان لدى السلطات السورية منذ خمسة أيام.

وأضافت أن السلطات ألقت القبض على الرجلين "دون توضيح أسباب الاعتقال وبطريقة لم نكن نتمنى أن نراها من إخوة". ودعت إلى "الإفراج" عنهما. 

وأكد مسؤول في وزارة الداخلية السورية لوكالة رويترز نبأ إلقاء القبض على القياديين في الحركة، لكنه لم يجب عن أسئلة لاحقة حول سبب اعتقالهما.

حركة "الجهاد الإسلامي" هي إحدى أهم الفصائل الفلسطينية المسلحة، وإن كانت أكثرها غموضاً وتعقيداً، من حيث تاريخها وأيديولوجيتها. صنفتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية، ونمت لتصبح ثاني أكبر حركة مسلحة في قطاع غزة وثالث أكبر حركة في الضفة الغربية.

وعلى الرغم من أنها أصدرت أول بيان علني لها في 11 ديسمبر عام 1987، كان وجودها واحدا من أكثر أسرار المقاومة الفلسطينية كتمانا. تأسست الحركة في قطاع غزة عام 1981 على يد مجموعة من الطلاب الفلسطينيين الذين لم يسبق لأحدهم أن أمسك بسلاح، لكنها سريعاً تحولت إلى استخدام العنف ضد أهداف إسرائيلية في عام 1984، أي قبل خمس سنوات من ظهور حركة حماس.

واكتسبت الحركة سمعة سيئة بسبب طبيعة هجماتها المثيرة للجدل في عنفها، ومواقفها المتصلبة ضد إسرائيل. وكان الشعار الذي طرحته هو: "الإسلام، الجهاد، وفلسطين": الإسلام كنقطة انطلاق، الجهاد كوسيلة، وتحرير فلسطين كهدف.

وكانت الحركة ولا تزال ملتزمة بـ"لاءات ثلاث": لا تفاوض، ولا حل الدولتين، ولا اعتراف بإسرائيل.

في كتابه "تاريخ الجهاد الإسلامي الفلسطيني: الإيمان والوعي والثورة في الشرق الأوسط"، يروي الباحث إيريك سكير حكاية جذور تأسيس حركة الجهاد الإسلامي، التي بدأت من رسم وضعه فتحي الشقاقي (مؤسس الحركة/ اغتيل في العام ١٩٩٥) على ورقة في مارس 1979، يمثل مستطيلًا يتقاطع مع دائرة. 

كان هذا الرسم، بحسب سكير، يمثل مشروعهم السياسي الجديد، ويحتوي على ثلاث مساحات متميزة. تمثل المساحة الأولى "الإخوة الذين كانوا أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين فقط". ثم هناك "الإخوة الذين كانوا أعضاء في كل من جماعة الإخوان والمشروع الجديد الذي يشكل نوعاً ما انشقاقاً عن الإخوان. وأخيراً، هناك أولئك الذين انضموا إلى هذا المشروع دون أن يكونوا من الإخوان المسلمين. كانت هذه المنظمة تُعرف بـ "الطلائع الإسلامية"، وهي نواة حركة الجهاد الإسلامي.

والتعقيد في سيرة الجهاد الإسلامي وتموضعها، مرده إلى عوامل عديدة لعبت دوراً في رسم هوية الحركة وتشكيل أفكارها من روافد متنوعة، وقد تبدو أحياناً متناقضة. فهي كما يرى باحثون، بينهم الباحثة الإسرائيلية مائير هاتينا، نشأت من تأثير حاسم للجماعات المصرية المتطرفة في السبعينيات. 

وفي المقابل، تركز الباحثة، بفيرلي ميلتون إدواردز، على صراع الحركة مع جماعة الإخوان المسلمين في أوائل الثمانينيات، بشأن المقاومة المسلحة. وبينهما رأي، يتوقف عنده إيريك سكير في كتابه، يقول بأن "الجهاد الإسلامي" خرجت تأثراً بالثورة الإيرانية عام ١٩٧٩. 

وفي الحالات كلها، تبدو حركة "الجهاد الإسلامي" اليوم في قلب هذه التناقضات، فهي الفصيل الأقرب فلسطينياً إلى إيران تمويلاً وتسليحاً مع إشارات إلى حالات "تشيّع" داخل الحركة. ومع ذلك فإن تنسيقها مع حماس لم يتوقف، حتى مع التباين بين حماس و"الجهاد" حول قضية الثورة السورية، وبقاء الجهاد الإسلامي في "حضن" النظام السوري مستفيدة من الحماية التي وفرها لها، في وقت كانت حماس تبتعد عن النظام بسبب مزاج الثورة القريب من الإخوان المسلمين.

مع ذلك نسقت حماس مع "الجهاد" هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، وتحتفظ بأسرى إسرائيليين.

ومع تولي أحمد الشرع السلطة في سوريا، تزداد الأمور تعقيداً. فالشرع يميل، بحسب معطيات عديدة، إلى الاقتراب أكثر من تسوية مع إسرائيل قد تستكمل باتفاقية سلام، والابتعاد أكثر عن حماس وما تمثله. ولقاؤه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس يصب في هذا السياق.

ولا يحيد اعتقال الأمن السوري القياديين في "الجهاد" عن هذا "النهج"، ويأتي استكمالاً للمزاج السياسي للشرع المبتعد بوضوح، إلى حد القطيعة، عن إيران. إذ قطعت القيادة السورية الجديدة العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وتأمل في إعادة بناء الدعم الإقليمي والدولي لسوريا، لا سيما رفع العقوبات وتمويل إعادة الإعمار بعد حرب أهلية مدمرة استمرت 14 عاماً.

لكن قد لا يعني اعتقال القياديين في الجهاد أن الشرع سيفعل الشيء ذاته مع حركة "حماس" في سوريا، على الأقل في الفترة المقبلة، كما يوضح نائب مدير مركز كارنيغي، الباحث مهند الحاج علي، لموقع "الحرة". بل إن الشرع على الغالب سيحافظ على العلاقة التاريخية بحماس لما تمثله من امتداد يرتبط بالإخوان المسلمين. 

وإذا كان الشرع في وارد "بيع" حماس، فإنه بالتأكيد سيطلب ثمناً عالياً لقاء ذلك. ويعتقد الحاج علي أن حماس لن تُحرج الشرع وستلتزم بما يناسبه في سوريا، حتى لو عنى ذلك قطع التواصل مع إيران، وإن كان الباحث في كارنيغي يتوقع أن تلعب حماس أدواراً في المستقبل لتحسين علاقات الشرع بإيران.

وأوردت وكالة رويترز في تقرير الشهر الماضي أن الولايات المتحدة قدمت لسوريا قائمة شروط يتعين الوفاء بها مقابل تخفيف جزئي للعقوبات. وذكرت مصادر لرويترز أن أحد الشروط هو إبعاد الجماعات الفلسطينية المدعومة من إيران.