تركيا تنشر قوات في سوريا
تركيا تنشر قوات في سوريا

التقى وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، ومدير المخابرات، هاكان فيدان، الأربعاء، بوزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، ووزير الدفاع في النظام السوري علي محمود عباس ورئيسي  المخابرات السورية والروسية في موسكو.

وأفادت مراسلو الحرة بأنه جرى خلال اللقاء بحث الأزمة السورية ومشكلة اللاجئين والجهود المشتركة لمكافحة كافة "التنظيمات الإرهابية" على الأراضي السورية.

ونتيجة للاجتماع، تم الاتفاق على مواصلة الاجتماعات بشكل ثلاثي من أجل ضمان الاستقرار والحفاظ عليه في سوريا والمنطقة ككل.

وأشارت وزارة الدفاع الروسية في بيان إلى أن "محادثات ثلاثية جرت في موسكو بين وزراء الدفاع في روسيا الاتحادية والجمهورية العربية السورية وجمهورية تركيا".

وأوضحت الوزارة أن المحادثات بين وزراء الدفاع الروسي سيرغي شويغو والتركي خلوصي أكار والسوري علي محمود عباس تطرّقت إلى "سبل حل الأزمة السورية وقضية اللاجئين"، كما و"الجهود المشتركة لمكافحة الجماعات المتطرفة".

وأوردت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" أن "جلسة مباحثات ثلاثية عقدت اليوم (الأربعاء) في موسكو بين وزراء دفاع سوريا وروسيا وتركيا تم فيها بحث سبل الحل في سوريا ومسألة اللاجئين وجهود محاربة الإرهاب".

وأشارت الوكالة إلى أنه "تم التأكيد خلالها على أهمية وضرورة استمرار الحوار من أجل استقرار الوضع في المنطقة".

واللقاء هو الرسمي الأول على المستوى الوزاري بين تركيا وسوريا منذ اندلاع الأزمة السورية في العام 2011 وما نجم عنها من توتر للعلاقات بين أنقرة ودمشق.

وكان وزيرا خارجية البلدين قد أجريا محادثة مقتضبة غير رسمية على هامش قمة أقليمية عُقدت في العام 2021، كما سبق أن أقرت أنقرة بتواصل على مستوى أجهزة الاستخبارات.

وشهدت سوريا في مطلع العام 2011 تظاهرات ضد الحكومة سرعان ما تحوّلت إلى نزاع مسلّح وتّر بشكل كبير العلاقات بين دمشق وأنقرة.

مع بدء النزاع عارضت تركيا بشدة نظام بشار الأسد ودعمت فصائل سورية معارضة واستقبلت نحو أربعة ملايين لاجئ سوري.

وتسبّب النزاع في سوريا بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

لكن تركيا التي تنشر قوات في سوريا حاليا، غيّرت في الآونة الأخيرة موقفها حيال دمشق في خضم مساع تبذلها أنقرة لتعزيز علاقاتها مع البلدان العربية. 

بشار الأسد أدلى بتصريحات عن الولايات المتحدة
بشار الأسد أدلى بتصريحات عن الولايات المتحدة

تعليقا على تصريحات الرئيس السوري، بشار الأسد، الذي تحدث عن لقاءات تجري "بين الحين والآخر" مع الولايات المتحدة وقوله إن "هذه اللقاءات لا توصلنا إلى أي شيء ولكن كل شيء سيتغير"، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للحرة: "لن نعلق على تفاصيل مناقشاتنا الدبلوماسية الخاصة".

وأضاف المتحدث الذي فضل عدم الكشف عن اسمه: "يبقى موقف الإدارة واضحا وهو أنه لن نقوم بتطبيع العلاقات مع نظام الأسد في غياب تقدم حقيقي نحو حل سياسي دائم للصراع، ونواصل توضيح ذلك علناً وسرا مع شركائنا بما في ذلك أولئك الذين يتعاملون مع النظام السوري".

وأعرب المتحدث عن قناعة الولايات المتحدة بأن "الحل السياسي المنصوص عنه في قرار مجلس الأمن رقم 2254 يبقى هو الحل الوحيد القابل للتطبيق للصراع السوري."

وقال "نعمل مع حلفائنا والشركاء ذوي التفكير المماثل والأمم المتحدة لتنفيذ هذا القرار".

ويحمّل القرار النظام السوري مسؤولية "حماية السكان"، ويجدد التأكيد على أن "الحل المستدام الوحيد للأزمة الحالية في سوريا هو من خلال عملية سياسية شاملة، بقيادة سورية تلبي تطلعات الشعب السوري".

ويشير القرار إلى اتفاق جنيف المؤرخ 30 يونيو 2012 بصيغته التي أقرها القرار 2118 (2013)، والذي ينص على "إنشاء هيئة حكم انتقالية شاملة، يتم تشكيلها على أساس الموافقة المتبادلة، مما يضمن استمرارية المؤسسات الحكومية".

وعارضت الولايات المتحدة تحركات دول المنطقة لتطبيع العلاقات مع الأسد، مشيرة إلى الحاجة إلى رؤية تقدم حلا سياسيا.