This satellite image from Planet Labs PBC shows damage on the runway of Aleppo International Airport after a suspected Israeli…
"غارة جوية يشتبه في أنها إسرائيلية استهدفت مطار حلب الدولي"

أظهرت صور بالأقمار الصناعية، حللتها أسوشيتد برس، الخميس، أن غارة جوية يشتبه في أنها إسرائيلية استهدفت مطار حلب الدولي في سوريا مجددا، وأحدثت حفرا متعددة في مدرج المطار.

وانتقد مسؤول في الأمم المتحدة، بشكل منفصل، الهجوم لأنه أعاق جهود إغاثة منكوبي الزلزال الذي ضرب الدولة المتضررة بشدة من الحرب.

ويأتي الهجوم على مطار حلب في الوقت الذي قصفت فيه إسرائيل المطار سابقا كجزء من حملة إسرائيلية لتعطيل نقل الأسلحة الإيرانية إلى البلاد.

واستمرت تلك الهجمات رغم الاضطرابات السياسية المستمرة في إسرائيل ومع اقتراب برنامج إيران النووي من مستويات تخصيب اليورانيوم المستخدمة في صنع الأسلحة مع انهيار المفاوضات بشأنه.

وتظهر صور الأقمار الصناعية، التي التقطتها شركة "بلانيت لابز"، في وقت مبكر من بعد ظهر الثلاثاء، مركبات متجمعة على مدرج أسفلت واحد بالمطار حول الأضرار. بدا أن بقعة واحدة، جنوب صالة الركاب مباشرة، كانت حفرة جديدة كبيرة.

ويبدو أن الضربة استهدفت أيضا ثلاث مناطق جرى ترميمها تعرضت في وقت سابق لهجمات يشتبه أنها إسرائيلية في سبتمبر. كما تم ضرب المدرج في أواخر أغسطس في مكان آخر، رغم أن أعمال الترميم في هذه البقعة بدت غير متضررة، حسب وكالة أسوشيتد برس.

ومطار حلب، مثله مثل العديد من المطارات الأخرى في دول الشرق الأوسط، هو منشأة ذات استخدام مزدوج تشمل جوانب مدنية وعسكرية.

وأدى هجوم، الثلاثاء، إلى إغلاق مطار حلب، ووصفه وزير الخارجية السوري بأنه "جريمة مزدوجة" لأنه استهدف مطارا مدنيا وقناة رئيسية لتدفق المساعدات إلى المناطق التي ضربها زلزال الشهر الماضي.

ومنذ الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا في 6 فبراير، وأودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص، بينهم 6000 في سوريا، هبطت عشرات الرحلات الجوية التي تحمل مساعدات من دول مختلفة في مطار حلب. وتقول السلطات إنه تم تحويل رحلات الإغاثة الآن إلى مطاري دمشق واللاذقية.

والأربعاء، طلب مسؤول في الأمم المتحدة يشرف على جهود الإغاثة في سوريا من الدول اتخاذ "جميع الاحتياطات الممكنة لتنحية المدنيين والأشياء المدنية جانباً أثناء تنفيذ الأعمال العدائية".

وقال المنسقُ المقيم للأمم المتحدة في سوريا المصطفى بن المليح إن: "تأثير هذا الإغلاق يعيق وصول المساعدات الإنسانية ويمكن أن يكون له عواقب إنسانية وخيمة على ملايين الأشخاص الذين تضرروا من الزلزال (..) والأكثر من ذلك، يمكن أن يكون له آثار سلبية على السكان المعرضين للخطر الأوسع نطاقا الذين يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية".

ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق، الخميس، عندما اتصلت به الأسوشيتد برس.

وذكرت رويترز، أن وسائل إعلام رسمية سورية قالت إن ضربة جوية إسرائيلية أخرجت مطار حلب من الخدمة الثلاثاء وأجبرت السلطات السورية على تغيير مسار الرحلات الجوية التي تحمل المساعدات للمتضررين من زلزال الشهر الماضي.
وأحجم الجيش الإسرائيلي عن التعقيب.

وتشن إسرائيل منذ سنوات هجمات على ما تصفها بأنها أهداف مرتبطة بإيران في سوريا، التي شهدت تزايدا لنفوذ طهران منذ أن بدأت في دعم رئيس النظام السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية التي اندلعت عام 2011، وفق رويترز.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري قوله "في تمام الساعة الثانية و7 دقائق من فجر الثلاثاء، نفذ العدو الإسرائيلي عدوانا جويا من اتجاه البحر المتوسط غربي اللاذقية مستهدفا مطار حلب الدولي، ما أدى إلى حدوث أضرار مادية في المطار وخروجه عن الخدمة".

الشرع وعبدي وقعا اتفاقا لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية بشمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية (رويترز)
قسد وقعت في مارس اتفاقا مع دمشق بشأن دمج الهيئات الحاكمة وقوات الأمن

قال قيادي كردي بارز لرويترز إن أكراد سوريا سيطالبون بنظام اتحادي يسمح بالحكم الذاتي ووجود قوات أمن خاصة، مؤكدين بذلك على رؤيتهم اللامركزية التي يرفضها الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع.

واكتسبت المطالبة بحكم اتحادي زخما مع انتشار القلق بين الأقليات السورية بشأن عمليات القتل الجماعي للعلويين الشهر الماضي. واتهمت الجماعات الكردية الشرع والإسلاميين الذين يشكلون السلطة الجديدة في البلاد باتباع مسار خاطئ لسوريا الجديدة وباحتكار السلطة.

وقالت مصادر كردية إن الجماعات الكردية السورية المتنافسة، ومنها الفصيل المهيمن في شمال شرق البلاد الذي يديره الأكراد، اتفقت الشهر الماضي على رؤية سياسية مشتركة بما في ذلك النظام الاتحادي. لكنهم لم يكشفوا عنها رسميا بعد.

وسيطرت الجماعات التي يقودها الأكراد على ما يقرب من ربع الأراضي السورية خلال الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما. ووقعت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد والمدعومة من الولايات المتحدة، الشهر الماضي اتفاقا مع دمشق بشأن دمج الهيئات الحاكمة وقوات الأمن التي يقودها الأكراد في الحكومة المركزية.

ورغم التزامهم بهذا الاتفاق، اعترض مسؤولون أكراد على الطريقة التي يشكل بها حكام سوريا الجدد الذين ينتمون للتيار الإسلامي عملية الانتقال بعد الإطاحة ببشار الأسد، قائلين إنهم لا يحترمون التنوع السوري رغم وعودهم بعدم إقصاء أي طرف أو مكون من مكونات المجتمع السوري.

وقال بدران جياكرد وهو قيادي بارز في الإدارة الذاتية الكردية لرويترز "اتفقت جميع القوى السياسية الكردية في سوريا فيما بينها على رؤية سياسية مشتركة حول شكل الحكم السياسي وهوية الدولة السورية وماهية حقوق الكرد وكيفية تضمينه دستوريا، حيث أنهم أكدوا على ضرورة تحقيق نظام اتحادي برلماني تعددي ديمقراطي".

وتمثل تصريحاته المكتوبة ردا على أسئلة من رويترز المرة الأولى التي يؤكد فيها مسؤول من الإدارة التي يقودها الأكراد على هدف النظام الاتحادي منذ توافق الأحزاب الكردية عليه الشهر الماضي.

وتجنبت الإدارة التي يقودها الأكراد استخدام كلمة "اتحادي" في وصف أهدافها قبل ذلك، ودعت بدلا من ذلك إلى اللامركزية. يقول أكراد سوريا إن هدفهم هو الحكم الذاتي داخل سوريا وليس الاستقلال.

وأعلن الشرع معارضته للنظام الاتحادي، وقال لصحيفة الإيكونوميست في يناير إنه لا يحظى بقبول شعبي ولا يصب في مصلحة سوريا.

ويتحدث الأكراد، وهم في الغالب من المسلمين السنة، لغة قريبة من الفارسية ويعيشون بشكل رئيسي في منطقة جبلية تمتد على حدود أرمينيا والعراق وإيران وسوريا وتركيا.

وفي العراق، لدى الأكراد برلمان وحكومة وقوات أمن الخاصة.

وقال جياكرد "الأمر الأساسي بالنسبة للمجتمع السوري وجغرافيته والواقع المعاش تؤكد ضرورة الحفاظ على خصوصية كل منطقة إداريا وسياسيا وثقافيا، وهذا ما يلزم وجود مجالس محلية تشريعية في إطار الإقليم وهيئات تنفيذية لإدارة شأن الإقليم وقوات أمنية داخلية تابعة لها".

وأضاف أنه ينبغي تحديد ذلك في الإطار الدستوري لسوريا.

وترى تركيا المجاورة، حليفة الشرع، أن الجماعة الكردية الرئيسية في سوريا، وهي حزب الاتحاد الديمقراطي والجماعات التابعة له تشكل تهديدا أمنيا بسبب ارتباطها بحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي خاض حتى وقف إطلاق النار الذي أعلن مؤخرا تمردا دام عقودا من الزمن ضد الدولة التركية.

وإلى جانب حزب الاتحاد الديمقراطي، شارك في اجتماع الشهر الماضي المجلس الوطني الكردي، وهو جماعة كردية سورية تأسست بدعم من أحد الأحزاب الكردية الرئيسية في العراق هو الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة عائلة بارزاني والذي يتمتع بعلاقات جيدة مع تركيا.

وقال سليمان أوسو رئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا إنه يتوقع الإعلان عن وثيقة الرؤية السياسية الكردية المشتركة في مؤتمر بحلول نهاية أبريل.

وأضاف أن التطورات في سوريا منذ الإطاحة بالأسد في ديسمبر دفعت العديد من السوريين "للاقتناع بأن النظام الفيدرالي هو الحل الأمثل لمستقبل سوريا. وبالأخص بعد ما شهدته مناطق الساحل السوري من انتهاكات خطيرة بحق الطائفة العلوية" وعدم قبول الأقلية الدرزية في السويداء بسلطة الحكومة المركزية و"صدور الإعلان الدستوري الأحادي الجانب"، والذي يرى فيه الأكراد تعارضا مع التنوع في سوريا.

وقُتل المئات من العلويين في غرب سوريا في مارس خلال هجمات انتقامية اندلعت بعد أن قالت السلطات التي يقودها الإسلاميون إن قواتها الأمنية تعرضت لهجوم من مسلحين موالين للأسد المنتمي إلى الطائفة العلوية.

وقال الشرع الذي كان ينتمي إلى تنظيم القاعدة قبل أن يقطع صلته به في 2016 إن المسؤولين عن الهجمات سيحاسبون، بما في ذلك حلفاؤه إذا لزم الأمر.

ومنح الإعلان الدستوري الشرع صلاحيات واسعة واعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع والعربية اللغة الرسمية لسوريا، وذلك دون الإشارة إلى اللغة الكردية.

وقال أوسو "نعتقد أن الحل الأمثل للحفاظ على وحدة سوريا هو النظام الفيدرالي لأن سوريا بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب".

وأضاف "بكل تأكيد عندما نذهب لدمشق سنطرح وجهة نظرنا ومطالبنا بكل شفافية على الحكومة المؤقتة".