حسين بيسو تعلم الشطرنج من والده
حسين بيسو تعلم الشطرنج من والده

لم يكد يتجاوز حسين بيسو الرابعة من عمره حين بدأ يطلب من والده أن يعلمه الشطرنج وهو يحوم حول الرقعة التي يلعب عليها أبوه في الأمسيات في الشرق الأوسط، حتى استجاب الوالد.

وبعد إتقان الحركات الأساسية، فاجأ بيسو سريعا الجميع بموهبته.

وقال والده مصطفى بيسو (43 عاما) "بدأ يصحح لنا ويخبرنا بما كان يجب فعله للفوز".

وسيلعب بيسو، الذي يبلغ 11 عاما حاليا، مع المنتخب الألماني للشطرنج في كأس أوروبا الوسطى المعروفة باسم كأس ميتروبا في كرواتيا في وقت لاحق من الشهر الجاري، مما يجعله أصغر لاعب ألماني في تاريخ اتحاد الشطرنج الألماني.

ويقول بيرند فولكر، مدرب منتخب الشباب القومي الألماني، إن بيسو لاعب استثنائي.

وأسهب قائلا "إنه سريع جدا في استيعاب مواقع (قطع) الشطرنج. هذا استثنائي حقا".

وحين استقرت عائلة بيسو السورية في بلدة ليبشتات بغرب ألمانيا عام 2016 كلاجئين، كان أول ما فعله مصطفى هو شراء شطرنج والعثور على نادي شباب للشطرنج كي يلعب فيه ابنه في البلدة الصغيرة.

وسرعان ما رأى مدربو النادي أن بيسو متقدم بكثير على أنداده من الأطفال على الرغم من أنه لم يتعلم بعد ما يكفي من اللغة الألمانية ليتمكن من فهم التدريب. وأوصوا بذهاب الطفل البالغ من العمر ست سنوات إلى ناد على مستوى الولاية.

وقال أندرياس كوهلر، مدرس الشطرنج لبيسو، إن اهتمامه باللعبة ورغبته في الفوز جزء من موهبته. وتحدث المدرب عن تمرين طُلب فيه من اللاعبين تبديل الأماكن في منتصف اللعبة وتبني استراتيجية الخصم.

وقال كوهلر "رفض حسين بشدة أن تستدير اللوحة وفضل التوقف عن اللعب تماما".

وبدأ بيسو الاشتراك في بطولات، وفاز بالمركز الأول في مسابقة ألمانيا لأقل من عشر سنوات عام 2020 ثم المركز الثالث في بطولة العالم تحت سن 12 سنة العام الماضي.

وتشابه اللعبة مع الرياضيات هو ما يجعلها ممتعة في نظر بيسو. واليوم يتحدث بيسو الألمانية بطلاقة وتعلم من البطولات الكثيرة التي شارك فيها. وقال إن استمرار التركيز لعدة ساعات أحيانا في مباراة هو التحدي الأكبر بالنسبة له.

ودشنت أسرته حملة تمويل جماعي للمساعدة في تمويل كلفة السفر إلى البطولات والتدريب ويأملون أن يجد راعيا في نهاية المطاف.

وقال والده "ينظر الناس إلى النجاح باعتباره سحرا فحسب، (لكنه) يحتاج إلى الكثير من العمل والكلفة".

لكن الوالد ممتن أيضا للدعم الذي تلقاه ابنه في ألمانيا ويقول إن مواهب ابنه كانت ستذهب سدى لو ظل في سوريا.

ومضى يقول "لو ظل في سوريا بهذه الموهبة، ما كان ليتفوق إلا بدعم من شخص يتمتع بنفوذ، وحتى إذا حدث هذا، كان سيتوقف عند نقطة معينة".

وعلى الرغم من عدم حصوله على الجنسية الألمانية الكاملة بعد، سيلعب بيسو مع الفريق الألماني كأصغر لاعب في تاريخه.

وفولكر، مدرب منتخب الشباب القومي الألماني وهو الذي اختار بيسو، قال إن كل ما هو متوقع منه هو اكتساب خبرة في كرواتيا، نظرا لأنه سيلعب مع خصوم أكبر سنا.

يعترف بيسو نفسه بالتحدي المتمثل في كونه صغير جدا، لكنه يرى فيها فرصة لشحذ مهاراته.

وقال بيسو "إذ فزت، فالحمد لله على ذلك، وإذا خسرت سأحاول الفوز في المرة التالية".

الدول العربية أعادت مقعد سوريا في الجامعة العربية بدعم من السعودية
الدول العربية أعادت مقعد سوريا في الجامعة العربية بدعم من السعودية

أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، الأحد، بتعيين فيصل بن سعود المجفل سفيرا للمملكة في سوريا، بعد أكثر من عام على استئناف العلاقات بين البلدين.

وقالت الوكالة إن المجفل قدم الشكر لملك البلاد، سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، محمد بن سلمان، "على الثقة الملكية بتعيينه سفيرا"، مؤكدا عزمه "خدمة مصالح المملكة وتوطيد أواصر العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين".

وأعلنت السعودية، في مايو الماضي، استئناف عمل بعثتها الدبلوماسية في سوريا، في مؤشر دل على إنهاء القطيعة التي بدأت بإغلاق السفارة في 2012. 

وحضر الرئيس السوري، بشار الأسد، القمة العربية في الرياض في الشهر ذاته، لأول مرة بعد غياب استمرّ 13 عاما، فيما التقى وزيرا خارجية البلدين مرات عدة منذ ذلك الوقت.

وسمت دمشق سفيرا لدى الرياض باشر عمله في ديسمبر الماضي، وأوفدت الرياض قائما بالأعمال باشر عمله في دمشق مطلع العام الحالي.

وأغلقت السعودية سفارتها في دمشق في أعقاب نشوب الحرب الأهلية في عام 2011 التي تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دمارا واسعا بالبنى التحتية واستنزف الاقتصاد، وشردت أكثر من نصف عدد السكان داخل البلاد وخارجها.

وفي مارس 2023، أعلنت الرياض أنها تجري مباحثات تتعلق باستئناف الخدمات القنصلية بين البلدين.

وأعقبت المحادثات اتفاقا للتطبيع برعاية صينية بين الرياض وطهران التي تدعم النظام السوري عسكريا وسياسيا منذ بداية النزاع، نص على استئناف العلاقات الدبلوماسية بعد قطيعة استمرت سبع سنوات بين القوتين الإقليميتين.