تمول إيران العديد من الميليشيات الإرهابية في العراق وسوريا ولبنان
تمول إيران العديد من الميليشيات الإرهابية في العراق وسوريا ولبنان (تعبيرية)

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأربعاء، إن الهجمات الجوية المتفرقة التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، من جهة، والجيش الإسرائيلي، من جهة أخرى، على الميليشيات التابعة لإيران، أوقعت شهر مارس، نحو 50 عنصرا مسلحا من مختلف الجنسيات.

وجاء في تقرير أعده المرصد أن 19 عنصرا لقوا حتفهم في استهداف جوي أميركي، في منطقة دير الزور وريفها، و11 آخرين في هجمات جوية إسرائيلية.

يُذكر أن إسرائيل لم تعلن رسميا عن قيادتها لأي عمليات جوية تستهدف مجموعات مسلحة في سوريا.

كما قتل ثلاثة آخرون من جنسيات غير سورية، اثنان منهم من حزب الله بانفجار لغم أرضي، وأربعة سورييين، في اقتتالات داخلية، و7 في انفجار بمستودع ذخيرة بمدينة دير الزور، بينما قتل ثلاثة على أيدي مسلحي تنظيم "داعش".

إلى ذلك، قُتل اثنان آخران، واحد بحادثة فلتان أمني في درعا، وفق المرصد، والآخر في عملية اغتيال في دير الزور.

كما تم تحييد قيادي عسكري في حركة "سرايا القدس" الجناح العسكري لـ"حركة الجهاد الإسلامي" في ريف دمشق.

التقرير لفت أيضا، إلى أن الفرقة الرابعة التابعة للجيش النظامي السوري تشارك عناصر حزب الله النشطة في سوريا في العديد من المناطق لـ"تأمين" الطرقات ومنع الأهالي من الوصول إلى بعض المواقع التي يشغلها عناصر "حزب الله" اللبناني.

وتعد ميليشيا "حزب الله" اللبناني والفرقة الرابعة إحدى أكبر شبكات تهريب البشر، وفق المرصد، الذي أكد أن هذه التشكيلات تستغل نفوذها الممتد من العراق وصولا إلى بحر لبنان الذي تنطلق منه مراكب الموت إلى قبرص واليونان وصقلية، بالإضافة إلى نقل المواطنين من مختلف المناطق السورية إلى لبنان والعودة، مقابل المال.

تعزيزات

التقرير كشف أيضا وصول تعزيزات عسكرية كبيرة خلال الثلث الأخير من مارس لصالح ميليشيا حزب الله اللبناني إلى مدينة تدمر قادمة من حمص، حيث شملت التعزيزات دبابات وناقلات جند وسيارات رباعية الدفع.

يقول التقرير "تنتشر الميليشيات الموالية لإيران كلواء فاطميون الأفغاني، بالإضافة للحرس الثوري الإيراني، وحزب الله اللبناني وعناصر يتبعون للميليشيات من الجنسية السورية، بشكل واسع ضمن عدة مناطق خاضعة لسيطرة قوات النظام في تدمر في ريف حمص الشرقي".

وأفادت مصادر المرصد، أن أغلب الميليشيات تنتشر في منطقة تدمر، حيث ينشط حزب الله اللبناني في المنطقة الواقعة شرقي قلعة تدمر وبادية حمص.

وتنقل ميليشيا حزب الله اللبناني، السلاح والذخائر، من مواقع تخزينها بمستودعات تابعة لها في منطقة الكسوة ومحيطها بريف دمشق الغربي، إلى بادية حمص الشرقية، حيث جرى نقل 4 شاحنات تحمل ذخائر وسلاح متوسط وثقيل "كصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، ورشاشات ثقيلة" يقول المرصد.

وفي ختام التقرير الذي فصّل فيه مناطق نفوذ الجماعات المسلحة الموالية لطهران في سوريا، طالب المرصد بضرورة "إخراج إيران وميليشياتها من سورية بشتى الطرق والوسائل" مع الأخذ بعين الاعتبار سلامة المدنيين والممتلكات العامة.

الدول العربية أعادت مقعد سوريا في الجامعة العربية بدعم من السعودية
الدول العربية أعادت مقعد سوريا في الجامعة العربية بدعم من السعودية

أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، الأحد، بتعيين فيصل بن سعود المجفل سفيرا للمملكة في سوريا، بعد أكثر من عام على استئناف العلاقات بين البلدين.

وقالت الوكالة إن المجفل قدم الشكر لملك البلاد، سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، محمد بن سلمان، "على الثقة الملكية بتعيينه سفيرا"، مؤكدا عزمه "خدمة مصالح المملكة وتوطيد أواصر العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين".

وأعلنت السعودية، في مايو الماضي، استئناف عمل بعثتها الدبلوماسية في سوريا، في مؤشر دل على إنهاء القطيعة التي بدأت بإغلاق السفارة في 2012. 

وحضر الرئيس السوري، بشار الأسد، القمة العربية في الرياض في الشهر ذاته، لأول مرة بعد غياب استمرّ 13 عاما، فيما التقى وزيرا خارجية البلدين مرات عدة منذ ذلك الوقت.

وسمت دمشق سفيرا لدى الرياض باشر عمله في ديسمبر الماضي، وأوفدت الرياض قائما بالأعمال باشر عمله في دمشق مطلع العام الحالي.

وأغلقت السعودية سفارتها في دمشق في أعقاب نشوب الحرب الأهلية في عام 2011 التي تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دمارا واسعا بالبنى التحتية واستنزف الاقتصاد، وشردت أكثر من نصف عدد السكان داخل البلاد وخارجها.

وفي مارس 2023، أعلنت الرياض أنها تجري مباحثات تتعلق باستئناف الخدمات القنصلية بين البلدين.

وأعقبت المحادثات اتفاقا للتطبيع برعاية صينية بين الرياض وطهران التي تدعم النظام السوري عسكريا وسياسيا منذ بداية النزاع، نص على استئناف العلاقات الدبلوماسية بعد قطيعة استمرت سبع سنوات بين القوتين الإقليميتين.