جامعة الدول العربية علقت عضوية سوريا في 2011. أرشيفية
جامعة الدول العربية علقت عضوية سوريا في 2011. أرشيفية

يعتزم رئيس النظام السوري، بشار الأسد، المشاركة في القمة العربية التي تُعقد في السعودية، الجمعة المقبل، وفق ما أكد وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، الأربعاء، في مشاركة ستكون الأولى منذ عام 2010.

وردا على سؤال لقناة "الجديد" اللبنانية في مدينة جدة السعودية، عما إذا كان الأسد سيشارك في القمة، أجاب المقداد "هو سيأتي لحضور هذه القمة إن شاء الله".

وفي حديثه مع قناة "العربية" أكد وزير الخارجية السوري أن بلاده لا يمكن أن تغيب عن أي قمة عربية، في دلالة على حضور رئيس النظام وفق ما ذكرته القناة عبر موقعها

من جهته، قال الدكتور أيمن سوسان، مساعد وزير الخارجية السوري في تصريحات خاصة لـ "الشرق الأوسط"، إن "الرئيس السوري بشار الأسد سيكون حاضرا في جدة".

ويتواجد المقداد في جدة، للمشاركة في الاجتماع التحضيري الخاص بالقمة العربية الـ 32.

وفي افتتاح أشغال الاجتماع، رحب وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، الذي كانت بلاده ترأس القمة السابقة، وبصدد تسيلم الرئاسة للرياض، بـ"استئناف سوريا الشقيقة شغل مقعدها في الجامعة".

ويجتمع القادة العرب، الجمعة في جدة، للمشاركة في قمة عربية ستكون الأولى لبشار الأسد منذ 11 عاما،  على خلفية النزاع المدمّر في هذا البلد.

وكانت عضوية دمشق في جامعة الدول العربية عُلّقت ردا على قمعها الاحتجاجات، التي انطلقت في عام 2011، قبل أن تتحول إلى نزاع دام أودى بحياة أكثر من نصف مليون شخص.

الشرع يلتقي بالرئيس الأمبركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ومسؤولين آخرين في الرياض، 14 مايو 2025. وكالة الأنباء السعودية/نشرة عبر رويترز
الشرع يلتقي بالرئيس الأمبركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ومسؤولين آخرين في الرياض، 14 مايو 2025. وكالة الأنباء السعودية/نشرة عبر رويترز

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس السوري أحمد الشرع في السعودية، الأربعاء، وذلك عقب إعلان مفاجئ عن أن الولايات المتحدة سترفع جميع العقوبات المفروضة على حكومة سوريا التي يقودها إسلاميون. 

وقال ترامب إن واشنطن تبحث إمكانية تطبيع العلاقات مع دمشق.

إعلان ترامب جاء خلال قمة بين الولايات المتحدة ودول الخليج. والتقى ترامب مع الشرع قبيل القمة، وأظهرت صور عرضها التلفزيون السعودي الرسمي الزعيمين وهما يتصافحان بحضور ولي عهد المملكة.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن ترامب حث الشرع أيضا على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

ورغم المخاوف التي تسود قطاعات من إدارته بشأن العلاقات التي كانت تربط في السابق قادة سوريا الحاليين بتنظيم القاعدة، قال ترامب أمس الثلاثاء في كلمة ألقاها بالرياض إنه سيرفع العقوبات عن سوريا، في تحول كبير للسياسة.

وذكرت وكالة الأناضول للأنباء أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، انضم عبر الإنترنت إلى ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الاجتماع.

وقال الأمير محمد في القمة إن المملكة تشيد بقرار ترامب رفع العقوبات عن سوريا.

وجاء رفع العقوبات رغم شكوك إسرائيلية كبيرة تجاه حكومة الشرع، وهي مخاوف عبر عنها أيضا في البداية بعض المسؤولين الأميركيين. ويواصل المسؤولون الإسرائيليون وصف الشرع بالجهادي، رغم قطعه علاقته بتنظيم القاعدة في عام 2016. 

ولم ترد الحكومة الإسرائيلية حتى الآن على طلبات التعليق.

ويشكل القرار دفعة قوية للشرع الذي يكافح لبسط سيطرة حكومة دمشق على البلاد بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي.

وتجلت التحديات التي يواجهها في مارس عندما هاجم مسلحون موالون للأسد قوات تابعة للحكومة مما أدى إلى هجمات انتقامية قتل فيها مسلحون إسلاميون مئات المدنيين من الأقلية العلوية، مما أثار تنديدا شديدا من واشنطن.

وظل الشرع لسنوات زعيم جبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا خلال سنوات من الصراع في بلاده. وانضم لأول مرة إلى التنظيم في العراق، حيث أمضى خمس سنوات في سجن أميركي. وألغت الولايات المتحدة في ديسمبر مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض على الشرع.

وتميز اليوم الأول لجولة ترامب في منطقة الخليج، والتي تستغرق أربعة أيام بحفل براق وصفقات تجارية شملت تعهد السعودية باستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة، ومبيعات أسلحة أميركية للمملكة بقيمة 142 مليار دولار.

وفي وقت لاحق من اليوم الأربعاء، يتوجه ترامب إلى العاصمة القطرية الدوحة في زيارة رسمية يلتقي خلالها بأمير البلاد تميم بن حمد آل ثاني ومسؤولين آخرين. 

ومن المتوقع أن تعلن قطر، الحليف المهم لواشنطن، استثمارات بمئات المليارات من الدولارات في الولايات المتحدة.

وتعارض إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، تخفيف العقوبات عن سوريا، لكن ترامب قال أمس إن ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المقربين منه، شجعاه على اتخاذ هذه الخطوة.