قرار دمشق جاء بسبب ما وصفته بالتقارير "المضللة" للقناة البريطانية
قرار دمشق جاء بسبب ما وصفته بالتقارير "المضللة" للقناة البريطانية

أعلنت سوريا، السبت، إلغاء اعتماد هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بسبب ما وصفته بـ"تقاريرها المضللة"، في خطوة نادرة بحق وسيلة إعلام دولية في البلد الذي مزقته الحرب.

وقالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه "نتيجة عدم التزام القناة بالمعايير المهنية وإصرارها على تقديم تقارير مسيسة ومضللة" تقرر "إلغاء اعتماد مراسل ومصور القناة". 

كما ألغت السلطات اعتماد مراسل إذاعة "بي بي سي" في سوريا. ولم يصدر حتى الآن رد فعل من هيئة الإذاعة البريطانية. 

وأضافت الوزارة أنه منذ اندلاع الحرب عام 2011 "تعمدت قناة بي بي سي... من وقت لآخر تقديم معلومات وتقارير غير موضوعية ومزيفة عن الواقع السوري". 

تسبب النزاع في مقتل أكثر من 500 ألف شخص وتشريد الملايين وتدمير الكثير من البنى التحتية والصناعات في سوريا.

وأوردت وزارة الإعلام السورية أنه تم "تنبيه القناة أكثر من مرة إلا أنها واصلت بث تقاريرها المضللة بالاستناد إلى تصريحات وإفادات من جهات إرهابية ومعادية". 

من النادر إلغاء اعتماد ممثلي وسائل إعلام دولية في دمشق، حيث يعمل مراسلون محليون في وسائل الإعلام الأجنبية القليلة المتبقية.

وقد غادر العديد من الصحافيين الأجانب البلد مع احتدام النزاع. 

بشار الأسد أدلى بتصريحات عن الولايات المتحدة
بشار الأسد أدلى بتصريحات عن الولايات المتحدة

تعليقا على تصريحات الرئيس السوري، بشار الأسد، الذي تحدث عن لقاءات تجري "بين الحين والآخر" مع الولايات المتحدة وقوله إن "هذه اللقاءات لا توصلنا إلى أي شيء ولكن كل شيء سيتغير"، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للحرة: "لن نعلق على تفاصيل مناقشاتنا الدبلوماسية الخاصة".

وأضاف المتحدث الذي فضل عدم الكشف عن اسمه: "يبقى موقف الإدارة واضحا وهو أنه لن نقوم بتطبيع العلاقات مع نظام الأسد في غياب تقدم حقيقي نحو حل سياسي دائم للصراع، ونواصل توضيح ذلك علناً وسرا مع شركائنا بما في ذلك أولئك الذين يتعاملون مع النظام السوري".

وأعرب المتحدث عن قناعة الولايات المتحدة بأن "الحل السياسي المنصوص عنه في قرار مجلس الأمن رقم 2254 يبقى هو الحل الوحيد القابل للتطبيق للصراع السوري."

وقال "نعمل مع حلفائنا والشركاء ذوي التفكير المماثل والأمم المتحدة لتنفيذ هذا القرار".

ويحمّل القرار النظام السوري مسؤولية "حماية السكان"، ويجدد التأكيد على أن "الحل المستدام الوحيد للأزمة الحالية في سوريا هو من خلال عملية سياسية شاملة، بقيادة سورية تلبي تطلعات الشعب السوري".

ويشير القرار إلى اتفاق جنيف المؤرخ 30 يونيو 2012 بصيغته التي أقرها القرار 2118 (2013)، والذي ينص على "إنشاء هيئة حكم انتقالية شاملة، يتم تشكيلها على أساس الموافقة المتبادلة، مما يضمن استمرارية المؤسسات الحكومية".

وعارضت الولايات المتحدة تحركات دول المنطقة لتطبيع العلاقات مع الأسد، مشيرة إلى الحاجة إلى رؤية تقدم حلا سياسيا.