السلطات التركية ألقت القبض على زعيم حزب "النصر"، أوميت أوزداغ - فرانس برس
زعيم "حزب النصر" المعادي للاجئين كان أعلن، في يونيو الماضي، أنه سيجري زيارة إلى دمشق واللاذقية وحلب (أرشيف)

فشل زعيم "حزب النصر" التركي المعادي للاجئين، أوميت أوزداغ، وأعضاء معه بالدخول إلى العاصمة السورية دمشق، بعدما أعلن قبل أيام نيته القيام برحلة تستهدف أيضا محافظات أخرى من بينها حلب واللاذقية.

وجاء فشل أوزداغ بالعبور إلى مناطق سيطرة النظام السوري بسبب عدم منح سلطات الأخير "تأشيرة دخول" له، فيما تحدث مسؤول في "حزب النصر" عن رفض مشابه واجه مسؤولين اثنين، الأربعاء.

وفي التفاصيل التي أوردتها وسائل إعلام، من بينها موقع "هالك تي في"، فإنه ورغم رفض النظام السوري منح تأشيرة لأوزداغ قبل يومين، إلا أن حزبه قرر استكمال برنامج الرحلة، من خلال ثلاثة أعضاء.

لكن وبعد وصول الأعضاء إلى البوابة الحدودية بين لبنان وسوريا، ليلة الأربعاء، تمكن واحد من الثلاثة العبور بسبب حمله جواز سفر تركي عادي، فيما تم رفض دخول العضوين الاثنين، لأن الأول يحمل جواز سفر دبلوماسي والثاني "جواز سفر أخضر".

والعضوان هما شكرو سينا جوريل نائب رئيس الحزب للسياسة الخارجية، وفكرت باير نائب رئيس الحزب للأمن القومي.

ولم يصدر أي تعليق من جانب النظام السوري بشأن رفض منح التأشيرات لأوزداغ والمسؤولين الاثنين في حزبه.

وكان زعيم "حزب النصر" المعادي للاجئين قد أعلن، في يونيو الماضي، أنه بصدد إجراء زيارة إلى دمشق واللاذقية وحلب، لـ"إظهار الحرب في سوريا على أنها انتهت".

وقال إن زيارتهم تستهدف "رؤية الناس في دمشق واللاذقية"، و"سنوضح للمواطن التركي كيف أن الحياة تعود إلى طبيعتها هناك من خلال استعراض ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

ونقل وسائل إعلام عن شكرو سينا جوريل نائب رئيس الحزب للسياسة الخارجية قوله الأربعاء: "جئنا إلى الحدود السورية الليلة الماضية، وبينما تم قبول شخص واحد من بيننا يحمل جواز سفر عادي، لم يقبلوا دخولنا لأن جواز سفري دبلوماسي وجواز سفر فكرت بايار أخضر".

وأضاف مستنكرا: "عندما جئت إلى سوريا نيابة عن جريدة يورت عام 2016، لم يسبب جواز سفري الدبلوماسي أي مشاكل، كما رفضت المرور بوثيقة أخرى حينها".

وتابع: "الآن نحن في بيروت، وستنبادل الصور مع السيد نزيه كرمان الذي عبر إلى سوريا. هدفنا أن نظهر بأيدينا أن الحرب في سوريا انتهت، وهذا الهدف سيتحقق".

ويعرف أوميت أوزداغ الذي يتنزعم "حزب النصر" بنبرته المعادية والمحرضة على اللاجئين السوريين في تركيا، منذ سنوات.

ومن خلال حسابه عبر مواقع التواصل الاجتماعي يعمد دائما إلى إثارة قضية إبعادهم من البلاد، كون "سوريا بلدا آمنا بحسب تعبيره".

وهناك شخصيات أخرى تتبع ذات المسار، من بينها السياسية المعارضة، إيلاي أكسوي، التي تمكنت من دخول العاصمة دمشق قبل أيام، وأطلقت رسائل عدة من حسابها الشخصي في "تويتر"، مستهدفة بها اللاجئين السوريين في تركيا.

وفي إحدى التسجيلات المصورة عبر حسابها أكسوي قالت: "أتينا إلى دمشق عاصمة سوريا لفضح أكاذيب السوريين في تركيا الواحدة تِلو الأخرى".

وأضافت: "الذين يقولون لا خبز في سوريا، ها هي إجابتي لك. سعر 2.2 غرام من الخبز في تركيا لا يقل عن 7 ليرات، بينما هنا في سوريا التي تزعمون أنها منطقة حرب سعر 900 غرام من الخبز 55 قرشا".

واعتبرت أكسوي أن "الحكومة السوريّة تمنح بطاقة للمُحتاجين، ويشتري المواطنون السوريون من المخابز يوميّا التي تدعمها الدولة".

ولا تزال الأمم المتحدة تؤكد أن سوريا لا تزال بلدا غير آمن لعودة اللاجئين، وأكدت على ذلك قبل أيام هذا الأمر "لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا".

سد تشرين
سد تشرين من أهم مرافق توليد الكهرباء في سوريا. أرشيفية

توصلت دمشق مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لاتفاق بشأن إدارة سد تشرين وتحييده من العمليات القتالية، بحسب ما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصادر.

وأكدت المصادر أن الحكومة في دمشق، وافقت على مقترح من الإدارة الذاتية والتي تسيطر على مناطقها قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وينص الاتفاق على إشراف مشترك للسد، وتنفيذ أعمال الإصلاحات لضمان استدامة خدماته الحيوية.

كما تم الاتفاق على "تحييد السد" من العمليات القتالية بين الطرفين، وتشكيل فرق حماية مشتركة لتأمينه.

ولطالما كان السد منطقة لمعارك طاحنة بين قوات قسد وقوات المعارضة للسيطرة على المرفق الحيوي في شمال سوريا.

وتتحصن "قسد" في سد تشرين منذ سنوات، وتم حفر أنفاق في محيطه.

ما أهمية سد تشرين؟

ووفقا للمعلومات المتوفرة عن سد تشرين فهو يقع على نهر الفرات في منطقة منبج ضمن حلب، ويبعد عن الحدود التركية حوالي 80 كلم.

استغرق بناؤه 8 سنوات، وتم البدء ببناء السد عام 1991 والانتهاء منه عام 1999.

ووفقا لوزارة الموارد المائية التي كانت تتبع للنظام السوري، فإن الغاية من المشروع هي توليد الطاقة الكهربائية، ليصبح أهم مرفق حيوي لتوليد الكهرباء في شمال البلاد.

ووفقا للوزارة فإن منطقة السد تتراوح مناسيبها بين 400 و600 متر عن سطح البحر.

حجم التخزين لبحيرة السد حوالي 1.9 مليار م3، وكلفة هذا المشروع 22 مليار ليرة سورية، وذلك على أسعار قبل نحو ربع قرن، أي ما يعادل حينها نحو ملياري دولار أميركي.

وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا السد في البحيرة الضخمة التي تشكلت بعد بنائه، إذ تحتوي على كميات كبيرة من المياه العذبة المجمعة من نهر الفرات.

وبحيرة سد تشرين هي واحدة من أكبر البحيرات الصناعية في سوريا، وتقع في محافظة حلب.

وتغطي البحيرة مساحة تقدم بحوالي 160 كلم عند امتلائها بالكامل.

ويمكن تلخيص الأهمية الاقتصادية للسد والبحيرة بإمكانات وفوائد عديدة، ومنها توليد الكهرباء، إذ يعتبر مصدرا رئيسيا للطاقة الكهرومائية في سوريا، كما توفر البحيرة مياه الري للأراضي الزراعية المحيطة، بالإضافة إلى اعتبارها مصدرا مهما لصيد الأسماك في المنطقة، وتعد البحيرة أيضا منطقة جذب سياحي طبيعية.

ويذكر أن سد تشرين يعتبر واحدا من السدود الرئيسية على نهر الفرات، إذ توجد العديد من السدود الأخرى المبنية على مجرى النهر في تركيا وسوريا والعراق.