متظاهرون في السويداء مزقوا صورة بشار الأسد في مقر لحزب البعث
متظاهرون في السويداء مزقوا صورة بشار الأسد في مقر لحزب البعث | Source: Social Media

لم تقتصر احتجاجات السويداء السورية على مدى الأسبوعين الماضيين على إطلاق الهتافات والشعارات المناهضة للنظام السوري، بل تطورت لأكثر من مرة لتصل إلى حد إقدام محتجين على نزع صور بشار الأسد من الساحات العامة وحرقها وإغلاق مقار "حزب البعث"، في حوادث تطلق تساؤلات تتعلق بشكل العلاقة المستقبلية التي ستحكم المحافظة ذات الغالبية الدرزية بـ"السلطة في دمشق".

ويواصل المحتجون من كافة الفئات المجتمعية المسار الذي بدأوه، منذ الأسبوع الماضي، واللافت خلافا للمسار السابق للمظاهرات أنهم يرفعون الصوت ضد الأسد جهارا وأمام الكاميرات في منطقة تحسب على المناطق الخاضعة لسيطرته، والتي تخنقها منذ سنوات قبضة أفرع أمنية متعددة (المخابرات الجوية، الأمن العسكري، أمن الدولة، الأمن السياسي).

ويشي إعلاء الصوت ضد النظام السوري والهتاف ضده بالوجوه المكشوفة بأن "الشارع أغرق سفن العودة مع الأخير"، حسب مراقبين تحدثوا لموقع "الحرة"، لكنهم في المقابل أشاروا إلى أن هذه الفكرة لا يمكن أن تنعكس على المشهد الكلي للمحافظة، كونها توصف بـ"المعزولة"، لاعتبار يتعلق بالشريان الوحيد الذي يربطها مع دمشق.

وحتى الآن لم يدل النظام السوري بأي تعليق رسمي إزاء ما تشهده المحافظة من حراك شعبي ضده، لكن وسائل إعلام مقربة منه ومحللون ظهروا على قنواته الرسمية تحدثوا في الأيام الماضية عن "سياسة تتبعها دمشق وتقوم على التعامل بهدوء وبرودة أعصاب".

وتحدث أحد الضباط المتقاعدين لـ"التلفزيون السوري"، ليلة الخميس، لمذيعة الأخبار الرئيسية أليسار معلا أن النظام السوري "لديه سلسلة تجارب متراكمة في التعامل مع احتجاجات السويداء المتكررة"، ولذلك يلتزم بـ"الطريق التعامل الهادئ بعيدا عن أي تصعيد".

هل أغرقت "سفن العودة"؟

ورغم أن السويداء تقع في أقصى الجنوب السوري المحاذي للأردن، لا ترتبط بأي معبر حدودي كما هو الحال بالنسبة لجارتها الواقعة إلى الغرب محافظة درعا. 

وبقيت مطالبات الأهالي وأعضاء "مجلس الشعب" في المحافظة قبل سنوات دون أي استجابة، ليأتي بيان "دار طائفة الموحدين الدروز"، الأسبوع الماضي، ويعيد قصة فتح المعبر الحدودي، كطلب من بين 6 مطالب موجهة إلى النظام السوري، من أجل تهدئة الشارع.

وتعتبر المحافظة فقيرة وغير قادرة على إقامة مشاريع مستقلة، حسب ما يقول سكان فيها، وكانت تعتمد في السابق على أموال المغتربين والمواسم، في حين أسهمت القروض الصغيرة في تأسيس مشاريع صغيرة خاصة قبل الحرب.

وبعد 2011 تغير الوضع الاقتصادي في المدينة إذ عانت من غلاء الأسعار ونقص المواد الأساسية وغلائها بسبب احتكارها من تجار الحرب، وصولا إلى الحد المتفاقم الذي وصلت إليه الأوضاع المعيشية، في أعقاب القرارات الحكومية الأخيرة.

ولم يرد النظام السوري على أي مطلب من المطالب الستة حتى الآن وبعد مرور أكثر من عشرة أيام على الاحتجاجات، وعلى العكس بقي المسار الذي يسلكه قائما، بعدم التعليق و"المضي بسياسة الهدوء".

في غضون ذلك واصل المحتجون من بينهم نساء ورجال دين وسياسيين معارضين وطلاب جامعات الهتاف بإسقاط النظام السوري ورئيسه بشار الأسد، وتطبيق القرارات الأممية الخاصة بالحل في سوريا.

ويعتقد الصحفي ريان معروف، وهو مدير "شبكة السويداء 24" الإخبارية المحلية، أن السويداء "ذاهبة إلى مرحلة جديدة"، "لكن شكل العلاقة المستقبلية مع النظام السوري يبقى غير واضح المعالم".

ومن الصعب استشراف شكل هذه العلاقة، لأنها في السابق والوقت الحالي ما تزال "قائمة ولم تنقطع"، ولاسيما بين جزء كبير من المرجعيات الدينية والمسؤولين في دمشق.

"هناك قنوات والقادة الدينيون والمجتمعيون لم يقطعوا حبل التواصل مع النظام بشكل نهائي".

ومع ذلك يوضح معروف لموقع "الحرة" أن "الشارع هو الذي وصل إلى حالة القطيعة"، ويشير بالقول: "الناس التي تكسر صور بشار وتزيل لوحاته وتهتف ضده على الإعلام والكاميرات وتصور نفسها دون أي خوف أو توجس يمكن القول إنها أغرقت كامل سفن العودة".

لكن في المقابل يضيف أنه "من الصعب التنبؤ بالمرحلة القادمة، كون السويداء تفتقد لجسم بديل عن الدولة من الناحية السياسية أو التنظيمية".

وترى الصحفية السورية، رشا النداف أن "النظام السوري لا يهتم بإحراق أو تمزيق صورة لرئيسه في ظل الأزمات الكبيرة التي يعيشها".

وتقول النداف لموقع "الحرة": "ما يخيف هو وضع الناس التي تخرج بصورها وأصواتها على العلن أمام الكاميرات. السويداء كلها منتفضة لكن ذلك لا يعني أنه لا يوجد مخبرين".

"النظام يلعب لعبة التخويف الفردي. هناك مقربون وتابعون له يحاولون الوصول إلى أشخاص في المحافظة لنصحهم في دفع مبالغ مالية مقابل إزالة أسمائهم من الفيش الأمني".

وتضيف الصحفية السورية: "يوجد طلاب جامعات في دمشق وأناس يريدون إخراج أوراق رسمية. الأهالي في المحافظة غير قادرين على قطع الحركة عن دمشق بشكل مباشر وكامل".

"إسقاط مشهد الرعب"

و"لا شك بأن الاحتجاجات لديها هدف، وهي السلطة التي تحكم البلاد وممثلة ببشار الأسد بالإضافة إلى حزب البعث الذي أوصل البلاد لما وصلت إليه، حسب تعبير الكاتب والناشط السياسي السوري، حافظ قرقوط.

ويعتقد قرقوط في حديث لموقع "الحرة" أن "إغلاق مراكز حزب البعث هي بمثابة الإعلان عن الهدف الذي يتناسب مع المظاهرات".

"مقار الحزب استخدمت كمراكز للمخابرات وكتابة التقارير والتجسس على الناس. صور الأسد وقبله والده. كل ما سبق شكّل مشهد من الرعب وارتهان كرامة الإنسان والبلاد".

ويضيف قرقوط: "ما حصل هو تحطيم الهيبة التي أراد أن يزرعها النظام في عقول الجميع. هي إعلان بأن الصور التي تحتل قرانا ومدننا ومؤسساتنا يجب أن تخرج وأن تعود المؤسسات للناس".

ويشير ما سبق، وفق الكاتب السوري "بوضوح إلى أن المحافظة تسير إلى قطيعة مع الماضي، ومع إرث النظام السوري على الأجيال، التي تتالت على حكم البعث".

لكن مازال النظام السوري يعول على نقطة "تصب في صالحه"، وفق ما يقول الصحفي السوري ريان معروف، مضيفا أنها "تدفع الأهالي للمطالبة بفتح معبر، كون السويداء ترتبط بشريان وحيد مع دمشق".

"الطريق الذي يربطها مع العاصمة وفي حال انقطع ستموت الناس جوعا".

ويوضح الصحفي السوري أنه "لا يوجد صوامع للحبوب في المحافظة"، وأن "جميع مخصصات الطحين تأتي بشكل يومي من دمشق".

"نحن نتحدث عن مادة أساسية يحتاجها المواطنون، ولذلك ندرك أن الطلاق الكامل بين السويداء والنظام سيدفع الأخير لأن يستخدم تكتيكات الحرب من حصار ومنع وصول المواد الغذائية".

ويشير معروف إلى أن المحافظة التي يقيم فيها وذات الغالبية الدرزية "من السهل حصارها بسبب ارتباطها بطريق وحيد مع دمشق التي يسيطر عليها النظام السوري في الأساس".

وتقول الصحفية النداف أن "السويداء يمكن أن تأخذ فترة طويلة قبل أن يجوع السكان فيها، مع وجود مصادر غذاء داخلية من زراعة وغيرها". لكنها تضيف مستدركة: "مع ذلك لا يمكنها أن تنقطع نهائيا عن دمشق".

ماذا عن المعبر الحدودي؟

وكان بند "إعداد دراسة تشغيل معبر حدودي لمحافظة السويداء لإنعاشها اقتصاديا" أحد المطالب الستة التي وردت في بيان "دار طائفة الموحدين الدروز"، الأسبوع الماضي. 

وقرأ البيان شيخ عقل الطائفة يوسف الجربوع، مطالبا من جانب آخر بـ"إجراء تغيير حكومي وتشكيل حكومة جديدة قادرة على إدارة الأزمة وتحسين الواقع وإيجاد الحلول وعدم ترحيل المسؤوليات".  

وطالب البيان أيضا بـ"التراجع عن كل القرارات الاقتصادية الأخيرة، التي لم تبق ولا تذر، والعمل على تحسين الواقع المعيشي للمواطنين"، و"محاربة الفساد والضرب على أيدي المفسدين بكل مصداقية وتقديمهم للعدالة".

وبعدما أثارت مشاركة شيوخ طائفة العقل ودعمهم للحراك السلمي في الشارع خلال الأيام الماضية اهتمام مراقبين، خرج الشيخ الجربوع في تسجيل مصور، يوم الثلاثاء، معلنا عن موقف يتناغم مع النظام السوري ورئيسه بشار الأسد وجيشه.

لكن ما اتبعه هذا الشيخ يخالف الموقف الذي التزم به شيخ الطائفة الثاني، حكمت الهجري والثالث حمود الحناوي.

وترى الصحفية رشا النداف أن "الخوف اللاحق لدى الشارع في المحافظة يتعلق بالتجاهل الحاصل للحراك والإقدام على خطوة الحصار الاقتصادي من جانب النظام السوري".

وتضيف أن "التبادل بين السويداء والجارة درعا قد يكون مستمرا، لكن ليس الحال كما هو بالنسبة للعاصمة دمشق".

وإلى الآن تشير المطالب والأصوات التي يؤكد عليها الشارع إلى أن "السويداء لا تريد العودة لحكم الديكتاتورية، وتبحث عن مآل جديد مرجعيته الدولة السورية الواحدة والموحدة"، بحسب قرقوط.

ومع ذلك يرى الناشط السياسي أن "النظام السوري يمكن أن يخنق المحافظة بسهولة لاعتبار يتعلق بموقعها الجغرافي، إذ لا يوجد أي معبر حدودي يربطها مع المحيط، ويقتصر الأمر على الطريق الواصل إلى دمشق".

ويضيف أن "المعبر الحدودي قد يحيي المنطقة اقتصاديا ويخفف من تحكم النظام"، وأنه "يمكن للأمم أن تدخل مساعدات من خلاله وتفتح الباب أمام عمل المنظمات الدولية".

ومن الجانب الخدمي والاقتصادي إلى العسكري والأمني يوضح الصحفي ريان معروف أن "المفارز الأمنية للنظام السوري ما تزال موجودة في السويداء"، وكذلك الأمر بالنسبة لقواته العسكرية التي تقدر أعدادها بنحو 2500 عنصر.

ويقول معروف إن "إغلاق مقر حزب البعث وإزالة صور الأسد لا يغير شيء من المعادلة"، موضحا أن "الحراك السلمي لا يمكن أن يلغي النظام بوجوده الأمني والعسكري وحتى الخدمي، لأن شكله الحالي يتخذ مسار العصيان المدني".

من جانبه يشير قرقوط إلى أن "الخطوات المتعلقة بالحراك تسير إلى الأمام"، وأن "هناك إعلان صريح أن الماضي لن تقبله المحافظة مهما تقدمت لها وعود اقتصادية وغير ذلك"، ويقول إن "كل المغريات التي قدمت للتهدئة فشلت، في وقت ازداد عدد المحتجين في الشارع، مع وجود جهود للتنظيم في المرحلة المقبلة".

الشرع وعبدي وقعا اتفاقا لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية بشمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة السورية (رويترز)
قسد وقعت في مارس اتفاقا مع دمشق بشأن دمج الهيئات الحاكمة وقوات الأمن

قال قيادي كردي بارز لرويترز إن أكراد سوريا سيطالبون بنظام اتحادي يسمح بالحكم الذاتي ووجود قوات أمن خاصة، مؤكدين بذلك على رؤيتهم اللامركزية التي يرفضها الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع.

واكتسبت المطالبة بحكم اتحادي زخما مع انتشار القلق بين الأقليات السورية بشأن عمليات القتل الجماعي للعلويين الشهر الماضي. واتهمت الجماعات الكردية الشرع والإسلاميين الذين يشكلون السلطة الجديدة في البلاد باتباع مسار خاطئ لسوريا الجديدة وباحتكار السلطة.

وقالت مصادر كردية إن الجماعات الكردية السورية المتنافسة، ومنها الفصيل المهيمن في شمال شرق البلاد الذي يديره الأكراد، اتفقت الشهر الماضي على رؤية سياسية مشتركة بما في ذلك النظام الاتحادي. لكنهم لم يكشفوا عنها رسميا بعد.

وسيطرت الجماعات التي يقودها الأكراد على ما يقرب من ربع الأراضي السورية خلال الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما. ووقعت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد والمدعومة من الولايات المتحدة، الشهر الماضي اتفاقا مع دمشق بشأن دمج الهيئات الحاكمة وقوات الأمن التي يقودها الأكراد في الحكومة المركزية.

ورغم التزامهم بهذا الاتفاق، اعترض مسؤولون أكراد على الطريقة التي يشكل بها حكام سوريا الجدد الذين ينتمون للتيار الإسلامي عملية الانتقال بعد الإطاحة ببشار الأسد، قائلين إنهم لا يحترمون التنوع السوري رغم وعودهم بعدم إقصاء أي طرف أو مكون من مكونات المجتمع السوري.

وقال بدران جياكرد وهو قيادي بارز في الإدارة الذاتية الكردية لرويترز "اتفقت جميع القوى السياسية الكردية في سوريا فيما بينها على رؤية سياسية مشتركة حول شكل الحكم السياسي وهوية الدولة السورية وماهية حقوق الكرد وكيفية تضمينه دستوريا، حيث أنهم أكدوا على ضرورة تحقيق نظام اتحادي برلماني تعددي ديمقراطي".

وتمثل تصريحاته المكتوبة ردا على أسئلة من رويترز المرة الأولى التي يؤكد فيها مسؤول من الإدارة التي يقودها الأكراد على هدف النظام الاتحادي منذ توافق الأحزاب الكردية عليه الشهر الماضي.

وتجنبت الإدارة التي يقودها الأكراد استخدام كلمة "اتحادي" في وصف أهدافها قبل ذلك، ودعت بدلا من ذلك إلى اللامركزية. يقول أكراد سوريا إن هدفهم هو الحكم الذاتي داخل سوريا وليس الاستقلال.

وأعلن الشرع معارضته للنظام الاتحادي، وقال لصحيفة الإيكونوميست في يناير إنه لا يحظى بقبول شعبي ولا يصب في مصلحة سوريا.

ويتحدث الأكراد، وهم في الغالب من المسلمين السنة، لغة قريبة من الفارسية ويعيشون بشكل رئيسي في منطقة جبلية تمتد على حدود أرمينيا والعراق وإيران وسوريا وتركيا.

وفي العراق، لدى الأكراد برلمان وحكومة وقوات أمن الخاصة.

وقال جياكرد "الأمر الأساسي بالنسبة للمجتمع السوري وجغرافيته والواقع المعاش تؤكد ضرورة الحفاظ على خصوصية كل منطقة إداريا وسياسيا وثقافيا، وهذا ما يلزم وجود مجالس محلية تشريعية في إطار الإقليم وهيئات تنفيذية لإدارة شأن الإقليم وقوات أمنية داخلية تابعة لها".

وأضاف أنه ينبغي تحديد ذلك في الإطار الدستوري لسوريا.

وترى تركيا المجاورة، حليفة الشرع، أن الجماعة الكردية الرئيسية في سوريا، وهي حزب الاتحاد الديمقراطي والجماعات التابعة له تشكل تهديدا أمنيا بسبب ارتباطها بحزب العمال الكردستاني المحظور، الذي خاض حتى وقف إطلاق النار الذي أعلن مؤخرا تمردا دام عقودا من الزمن ضد الدولة التركية.

وإلى جانب حزب الاتحاد الديمقراطي، شارك في اجتماع الشهر الماضي المجلس الوطني الكردي، وهو جماعة كردية سورية تأسست بدعم من أحد الأحزاب الكردية الرئيسية في العراق هو الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة عائلة بارزاني والذي يتمتع بعلاقات جيدة مع تركيا.

وقال سليمان أوسو رئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا إنه يتوقع الإعلان عن وثيقة الرؤية السياسية الكردية المشتركة في مؤتمر بحلول نهاية أبريل.

وأضاف أن التطورات في سوريا منذ الإطاحة بالأسد في ديسمبر دفعت العديد من السوريين "للاقتناع بأن النظام الفيدرالي هو الحل الأمثل لمستقبل سوريا. وبالأخص بعد ما شهدته مناطق الساحل السوري من انتهاكات خطيرة بحق الطائفة العلوية" وعدم قبول الأقلية الدرزية في السويداء بسلطة الحكومة المركزية و"صدور الإعلان الدستوري الأحادي الجانب"، والذي يرى فيه الأكراد تعارضا مع التنوع في سوريا.

وقُتل المئات من العلويين في غرب سوريا في مارس خلال هجمات انتقامية اندلعت بعد أن قالت السلطات التي يقودها الإسلاميون إن قواتها الأمنية تعرضت لهجوم من مسلحين موالين للأسد المنتمي إلى الطائفة العلوية.

وقال الشرع الذي كان ينتمي إلى تنظيم القاعدة قبل أن يقطع صلته به في 2016 إن المسؤولين عن الهجمات سيحاسبون، بما في ذلك حلفاؤه إذا لزم الأمر.

ومنح الإعلان الدستوري الشرع صلاحيات واسعة واعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع والعربية اللغة الرسمية لسوريا، وذلك دون الإشارة إلى اللغة الكردية.

وقال أوسو "نعتقد أن الحل الأمثل للحفاظ على وحدة سوريا هو النظام الفيدرالي لأن سوريا بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب".

وأضاف "بكل تأكيد عندما نذهب لدمشق سنطرح وجهة نظرنا ومطالبنا بكل شفافية على الحكومة المؤقتة".