الأردن لم يعلّق على الغارة التي وقعت قرب حدوده مع سوريا
الأردن لم يعلّق على الغارة التي وقعت قرب حدوده مع سوريا

ضربت غارة جوية، الخميس، مصنعا للأدوية، يشتبه بأنه كان يستخدم لتصنيع المخدرات، في جنوبي سوريا، قرب الحدود الأردنية، متسببا بوقوع أضرار لكن لم ترد أي تفاصيل بشأن وقوع أي ضحايا، بحسب ما ذكرته أسوشيتد برس نقلا عن ناشطين معارضين سوريين. 

ورجح الناشطون أن الغارة نفذتها القوات الأردنية، في حين لم تؤكد عمّان تنفيذ أي غارة. 

وكانت وسائل إعلام رسمية أردنية نقلت، الأسبوع الماضي، أنباء عن إسقاط مسيرات عدة حملت مخدرات من سوريا بعد عبورها الحدود الأردنية. 

وكان الأردن، إلى جانب السعودية وعدد من دول الخليج، عبر عن قلقه من ارتفاع صناعة الكبتاغون بعد تهريب مئات ملايين الحبوب من سوريا خلال السنوات الماضية. 

وقال الناشط المعارض، أحمد المسالمة، الذي يغطي مستجدات جنوبي سوريا، لأسوشيتد برس إن الموقع المستهدف كان يستخدم كمستودع للمخدرات حيث صنّع المهربون المخدرات وغلّفوها قبل نقلها عبر الحدود الجنوبية إلى الأردن. 

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع الغارة، في حين ذكر موقع راديو "شام إف إم" الموالي للنظام السوري أن الغارة ضربت مزرعة متسببة بأضرار مادية، ولم يشر أي من الموقعين إلى وقوع إصابات أو قتلى. 

ووقعت الضربة الجوية في قرية أم رمان، المحاذية للحدود الأردنية. 

وفي مايو، تسببت ضربة جوية في قرية جنوبي سوريا بمقتل تاجر مخدرات بارز وعائلته، ورجح ناشطون حينها أنها كانت غارة أردنية. 

وكانت عمّان قد عبرت عن قلقها بشأن تهريب المليشيات للمخدرات عبر الحدود السورية إلى المملكة، بالأخص مخدرات الكبتاغون التي تسبب الإدمان، والتي أضحت تجارة بالمليارات في سوريا التي مزقتها الحرب الأهلية، بحسب تعبير أسوشيتد برس. 

ولم يؤكد الأردن أو ينف تنفيذ الغارة في مايو، إلا أنه أكد مرارا بأنه سيلجأ إلى القوة لمحاربة تهريب المخدرات عبر حدوده، ولم يعلق المسؤولون الأردنيون أو وسائل الإعلام الأردنية على غارة الخميس. 

وتأتي الغارة الأخيرة في وقت تحاول فيه دول عربية عدة، بينها الأردن والسعودية، إعادة تطبيع العلاقات مع دمشق، بعد أن نبذت رئيس النظام السوري، بشار الأسد، عقب قمعه الاحتجاجات المنادية بالديمقراطية في بلاده عام 2011. 

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا والحكومات الغربية اتهمت الأسد وحلفاءه في حكومة سوريا التي واجهت ضغوطا مالية بالإشراف على إنتاج الكبتاغون وفرضت عقوبات ضد أقارب للأسد، وتجار مخدرات من لبنان ورجال أعمال وغيرهم من المتعاونين في سوريا بسبب دورهم في هذه التجارة. 

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".