عبدي نفى وجود صراع عربي كردي في شمال شرق سوريا
عبدي نفى وجود صراع عربي كردي في شمال شرق سوريا

أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي انتهاء العمليات العسكرية في دير الزور، بعد اشتباكات وقعت مع العشائر العربية في المنطقة، حيث تمت استعادة المناطق التي قامت العشائر بالسيطرة عليها.

وأكد عبدي في مقابلة مع قناة "الحرة" أن ما حدث من اشتباكات لا تعني وجود "صراع عربي كردي" في المنطقة، معترفا بوجود بعض المشاكل والتجاوزات من المجلس العسكري، ومتعهدا بتصحيح الأمور في المنطقة.

وأضاف هناك "تجاوزات قامت بها قيادة المجلس العسكري في دير الزور، وهناك سوء إدارة للمؤسسات المدنية".

وقتل عشرات الأشخاص في أول انتفاضة مقاتلين من العشائر العربية على يد قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور الأسبوع الماضي.

واشتكى السكان العرب من الإدارة، التي يقودها الأكراد، قائلين إنها تمارس التمييز ضدهم ولا تمنحهم حصتهم من الثروة النفطية في المنطقة.

وقال عبدي إن "مشاكل في إدارة المنطقة من قبل المجالس العسكرية والمدنية" كانت سببا في تحركات العشائر، ولكن ما حصل ما اشتباكات كان له علاقة بتدخل مباشر من "مجموعات مسلحة تعمل لصالح النظام في دمشق وغيرها تعمل موالية لتركيا" معتبرا أن هذا الأمر ليس "اتهامات من قبل قسد" إنما هي حقائق بلسان المجموعات ذاتها ومسؤولين تابعين للنظام.

وزاد أن "هناك ما يشبه التنسيق المسبق والمباشر بين هذه المجموعات المسلحة إذ أنهم حاولوا دخول المناطق بوقت واحد".

ودفعت الانتفاضة، التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها تعكس شكاوى العرب المتزايدة، الولايات المتحدة إلى بذل جهود من أجل وقف التصعيد في ظل احتمال أن يستفيد تنظيم داعش أو الرئيس بشار الأسد من أي صراع مستمر بحسب وكالة رويترز.

ونفى عبدي أن ما حصل قد يؤثر على مكونات "قوات سوريا الديمقراطية التي تضم العديد من الأطياف" مشيرا إلى أن "هذه الوحدة تحققت بالدم ولن تتأثر بما حصل من اشتباكات مؤخرا".

وأكد أن الولايات المتحدة دعمت بشكل دائم "خفض التصعيد في الاشتباكات وإجراء مفاوضات لحل الأزمة"، مشيرا إلى أن قسد تدعم مبدأ أن حل الأزمة في سوريا ليس "عسكريا وإنما سياسيا يجب أن يجري عبر الحوار".

قوات سوريا الديمقراطية، التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية وتضم مقاتلين عرب، شريك رئيسي في التحالف ضد تنظيم داعش بقيادة واشنطن. وتسيطر القوات على ربع مساحة سوريا في منطقة بها حقول نفط وينتشر فيها نحو 900 جندي أميركي.

وكرر عبدي تأكيده أنه سيكون هناك حلول "أسياسية للمشاكل التي تحدثت بها العشائر، من خلال عقد لقاءات مع الأهالي، والتحضير لمؤتمر عام يشارك فيه ممثلين عن الجميع لتقييم الوضع القائم ووضع حلول مقترحة، وإعادة هيكلة المجلس العسكري والمجالس المدنية".

واندلع القتال بعد أن اعتقلت قوات قسد رئيس المجلس العسكري في دير الزور أحمد الخبيل المعروف باسم أبو خولة لاتهامه بالفساد وانتهاكات أخرى. وانتفض حلفاء أبو خولة العشائريون لذلك.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".