محتجون دخلوا مبنى فرع حزب البعث في مدينة السويداء
محتجون دخلوا مبنى فرع حزب البعث في مدينة السويداء | Source: twitter

نقلت وكالة رويترز عن نشطاء قولهم إنه تم إطلاق الرصاص على متظاهرين مناهضين للنظام السوري في السويداء جنوبي البلاد، الأربعاء.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان "أقدم محتجون من أبناء مدينة السويداء (...) على دخول مبنى فرع حزب البعث، بعد دوام الموظفين، في محاولة لإغلاقه مرة ثانية، وسط ترديد شعارات تنادي بالحرية، ما دفع بحراس المبنى إلى إطلاق الرصاص بشكل كثيف على المحتجين لتفريقهم".

وعقب ذلك، توجهت مجموعات كبيرة من المحتجين برفقة رجال دين إلى مبنى فرع الحزب، تزامنا مع حالة سخط وغضب عارم، وفقا للمرصد.

ويستمر الحراك الشعبي للأسبوع الرابع على التوالي في السويداء، حيث تجمع العشرات من أهالي المدينة في ساحة الكرامة، تأكيدا على مطالبهم المشروعة الداعية إلى الانتقال السياسي، وتنحي رئيس النظام السوري، بشار الأسد، عن الحكم، وتطبيق القرار الدولي 2254، وإطلاق سراح المعتقلين.

وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها: "مجلس محافظة السويداء لا يمثلنا، لا يمثل سوى أعضائه، إعلان لأبواق النظام يسقط قاتل الشعب السوري"، وسط ترديد هتافات مناوئة للنظام، "يسقط بشار الأسد يسقط النظام".

كما يطالب المتظاهرون بتحسين الظروف المعيشية، التي تدهورت بشكل كبير نتيجة انهيار قيمة الليرة وازدياد الفقر والبطالة خلال سنوات الحرب التي انطلقت عام 2011 وتسبب بمقتل نحو نصف مليون شخص وجرح وفقدان مئات الآلاف ونزوح وتهجير الملايين داخل البلاد وخارجها ودمار واسع النطاق في معظم المدن السورية.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".