مطالب بمحاكمة بشار الأسد
مطالب بمحاكمة بشار الأسد

أطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة من أجل محاكمة الرئيس السوري، بشار الأسد، قبيل عقد محكمة العدل الدولية جلسة الشهر الجاري تتعلق بالنظر في انتهاكات ارتكبت في سوريا خلال 12 عاما من الصراع. 

ويطالب النشطاء بإحالة النظام السوري لمحكمة الجنايات الدولية، لإصدار عقوبات على الأسد وكبار معاونيه. 

ومن المقرر أن تنظر محكمة العدل الدولية، يومي 10 و11 أكتوبر الجاري، طلبا لهولندا وكندا بأن تصدر المحكمة أمرا لسوريا بوقف جميع أعمال التعذيب والاحتجاز التعسفي، ضمن قضية تتهم دمشق بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

وستكون جلسة الاستماع، التي تعقد في قصر السلام، مقر المحكمة في لاهاي، أول مرة تنظر فيها محكمة دولية في انتهاكات النظام السوري.

وقالت ناشطة في الحملة، والتي طلبت ذكر اسمها الأول فقط، ياسمين، لموقع "الحرة"، إن "الحملة تأتي دعما لقرار محكمة العدل الدولية في البدء بمحاكمة نظام الأسد المجرم على جرائم التعذيب والكيماوي، وقتل المدنيين وعلى الاعتقالات والكثير من الانتهاكات الأخرى"، وغيرها الكثير

وأضافت أن "الحملة بدأت الثلاثاء، وستقوم بنشاطات عدة، منها تقارير إعلامية، ومقالات، وتغريدات، وندوات، وستختتم بمظاهرات، ووقفات حاشدة في الداخل السوري المحرر، وبلاد المهجر أبرزها في هولندا أمام محكمة العدل الدولية يومي 10 و11 أكتوبر خلال جلسة الاستماع". 

ويرفض نظام الأسد اتهامات التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء في حرب تقول الأمم المتحدة إنها أودت بحياة مئات الآلاف.

ويتداول النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي "أهمية تقديم كل الأدلة والوثائق والشهود والتقارير اللازمة للمحاكم الدولية لإتمام محاكمة الأسد". 

ويشيرون إلى أن "محاكمة الأسد الحقيقية إن لم تتحقق في المحاكم الدولية، فهي آتية على يد الشعب السوري داخل سوريا مهما طال الزمن". 

وبعد 12 سنة من نزاع مدمّر أودى بحياة أكثر من نصف مليون شخص، وخلف ملايين النازحين واللاجئين، ودمّر البنى التحتية للبلاد، يسعى نظام الأسد إلى الحصول على دعم دول حليفة للمساعدة في مرحلة إعادة الإعمار. 

وشهد العام الحالي تغيرات على الساحة الدبلوماسية السورية تمثلت باستئناف دمشق علاقتها مع دول عربية، واستعادة مقعدها في جامعة الدول العربية، وشارك الأسد في القمة العربية التي عقدت بجدة، في مايو، للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاما.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".