وحدات حماية الشعب هي أبرز مكون في قسد المشاركة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش
وحدات حماية الشعب هي أبرز مكون في قسد المشاركة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش

تبنت "قوات تحرير عفرين" المرتبطة بوحدات حماية الشعب الكردية، الجمعة، ما قالت إنه عملية أدت لمقتل خمسة جنود أتراك شمالي سوريا، وهو ما نفته أنقرة.

وقالت "قوات تحرير عفرين" الكردية في بيان إنها "نفذت بتاريخ 5 أكتوبر 2023 عملية نوعية ضد قاعدة للقوات التركية في قرية دابق التابعة لمدينة إعزاز شمالي سوريا"، مشيرة إلى أن العملية أسفرت عن مقتل خمسة جنود أتراك وإصابة تسعة آخرين بجروح خطيرة.

ونشرت القوات الكردية مقطعا مصورا قالت إنه يظهر "قاعدتي عبد الحي وباب الفرج في ريف تل تمر بعد استهدافهما بأسلحة ثقيلة"، فيما تتصاعد أعمدة الدخان من المكان.

ولم يتسن لموقع "الحرة" التأكد من صحة ما ورد في المقطع المصور من مصادر مستقلة.

بدورها أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في بيان أنها نفذت، الخميس، "عمليتين نوعيتين في قاعدتين للقوات التركية هما قاعدة باب الفرج وباب الحي شمالي مدينة تل تمر شمالي سوريا، أسفرتا عن مقتل خمسة جنود أتراك وإصابة العشرات".

وأضافت أن هاتين العمليتين تأتيان "في إطار الرد المشروع على قصف القوات التركية لمناطق شمال وشرقي سوريا".

بالمقابل نفى مسؤول بوزارة الدفاع التركية ما أعلنته قوات سوريا الديمقراطية، وقال ردا على سؤال بشأن بيان قسد إن "هذا الادعاء غير صحيح".

وأعلنت وزارة الدفاع التركية في وقت سابق أن قواتها "حيدت" 26 مسلحا كرديا في شمال سوريا خلال الليل ردا على هجوم صاروخي على قاعدة تركية. وتستخدم تركيا عادة مصطلح "تحييد" للإشارة إلى القتل.

وقالت أنقرة إن الهجوم الصاروخي الذي نفذته وحدات حماية الشعب الكردية السورية على القاعدة التركية أدى لمقتل شرطي تركي وإصابة سبعة ضباط وجنود في منطقة دابق بشمال غرب سوريا مساء الخميس.

وأضافت الوزارة أن تركيا شنت ضربات جوية بشكل منفصل ودمرت 30 هدفا للمسلحين الأكراد في أماكن أخرى بشمال سوريا، منها بئر نفط ومنشأة تخزين ومخابئ.

وتصنف تركيا وحدات حماية الشعب على أنها منظمة إرهابية وتقول إنها لا يمكن تمييزها عن حزب العمال الكردستاني الذي حمل السلاح ضد الدولة التركية منذ عام 1984 في صراع قتل فيه أكثر من 40 ألفا.

وتصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني، وليس وحدات حماية الشعب، على أنه منظمة إرهابية.

ووحدات حماية الشعب هي أبرز مكون في قوات سوريا الديمقراطية المشاركة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وقد تسبب الدعم الأميركي لهذه الوحدات منذ فترة طويلة في توتر العلاقات مع تركيا.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".