تركيا تستهدف منشآت النفط وغيرها من مرافق الطاقة التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية
تركيا تستهدف منشآت النفط وغيرها من مرافق الطاقة التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية

أعلنت وزارة الدفاع التركية، الجمعة، تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف كردية في سوريا ردا على هجوم استهدف وزارة الداخلية في أنقرة.

ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات فقط من مناقشة وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مع نظيره الأميركي، أنتوني بلينكن، إسقاط الولايات المتحدة طائرة مسيّرة مقاتلة تركية تشارك في العمليات في سوريا.

وقالت وزارة الدفاع التركية إنها قصفت 15 هدفا كرديا في شمالي سوريا، مساء الجمعة.

وشملت الأهداف "مقرات وملاجئ" تستخدمها القوات الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة في مكافحة تنظيم "داعش" في سوريا.

وفي مكالمة هاتفية، قال فيدان لبلينكن إن الضربات الجوية التي تنفّذها أنقرة في سوريا ستستمر "بتصميم" رغم حادثة إسقاط الطائرات المسيّرة، وهي الأولى من نوعها بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو). 

سوريا- تريكا- الولايات المتحدة
بعد إسقاط المسيّرة.. اتصال بين بلينكن ونظيره التركي من أجل "التنسيق والفصل"
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزير أنتوني بلينكن سلط الضوء على حاجة الولايات المتحدة وتركيا إلى "تنسيق وفصل" أنشطتهما، وذلك خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم الجمعة.

وكثّفت تركيا غاراتها الجوية عبر الحدود ضد أهداف كردية في شمال شرق سوريا وشمال العراق ردا على هجوم في أنقرة أدى إلى إصابة شرطيين الأحد الماضي.

وأعلن فرع لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنّفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون "منظمة إرهابية"، مسؤوليته عن أول هجوم يستهدف العاصمة التركية، منذ عام 2016.

وخلصت تركيا إلى أن المهاجمَين اللذين قتلا في هجوم أنقرة جاءا من سوريا. وتستهدف العملية التركية في سوريا بشكل رئيسي منشآت النفط وغيرها من مرافق الطاقة التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية.

ووحدات حماية الشعب جزء من قوات سوريا الديمقراطية "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة والتي قادت المعركة لطرد تنظيم "داعش" من المنطقة، في عام 2019.

وتشنّ تركيا بين الحين والآخر ضربات تستهدف قوات "قسد"، وعمودها الفقري وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة منظمة "إرهابية" وتعدّها امتدادا لحزب العمال الكردستاني.

كما تعتبر الولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني "منظمة إرهابية"، لكنها تنفي علاقة وحدات حماية الشعب بأي أنشطة إرهابية.

وأعلنت "قسد"، الجمعة، أن ثمانية مدنيين من بين 15 شخصاً قتلوا في أول يومين من الضربات التركية.

وأدى الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب إلى تدهور علاقات أنقرة مع واشنطن منذ هزيمة تنظيم "داعش".

وقالت واشنطن إن طائرة من طراز إف-16 أسقطت المسيّرة التركية بعدما اقتربت من مواقع أميركية. 

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".