مطار حلب الدولي بشمال سوريا تعرض لقصف "إسرائيلي" للمرة الرابعة- صورة أرشيفية.
مطار حلب الدولي بشمال سوريا تعرض لقصف "إسرائيلي" للمرة الرابعة- صورة أرشيفية.

لم يمض يومٌ كامل على إعلان وزارة النقل السورية عودة مطار حلب الدولي إلى الخدمة حتى أعلن النظام السوري، ليلة الأحد، تعرض مهابطه لـ"قصف إسرائيلي" أدى إلى تعطيله للمرة الثانية خلال 48 ساعة.

ورغم أن هذه الحادثة سبق وأن شهدتها البلاد لأكثر من مرة خلال السنوات الماضية، يطلق "التوقيت الحساس" الذي تأتي فيه تساؤلات تتعلق بالدوافع والأسباب و"ماهية الرسائل"، حسبما يرى مراقبون تحدث إليهم موقع "الحرة".

وكان المطار الدولي في حلب، شمالي البلاد، قد تعرض للضربة الأولى يوم الجمعة، وبموازاة ذلك وبذات التوقيت تعرض مطار دمشق الدولي لحادثة مماثلة، ما أسفر عن خروجه عن الخدمة أيضا، دون أن تتمكن ورش الإصلاح من تبديد أثر القصف حتى الآن.

وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" نقلا عن مصدر عسكري، الأحد، أن إسرائيل هي من نفذت الضربة الثانية على مطار حلب، في 11:35 من مساء يوم السبت، و"بصواريخ انطلقت من اتجاه البحر المتوسط غرب مدينة اللاذقية".

لكن وكقاعدة عامة لا يعلق الجيش الإسرائيلي على ضربات محددة في سوريا، رغم أنه اعترف بتنفيذ مئات الطلعات الجوية ضد الجماعات المدعومة من إيران، والتي تحاول الحصول على موطئ قدم في البلاد، على مدى العقد الماضي.

وتأتي الضربات الثلاث خلال 48 ساعة (اثنتان على مطار حلب وواحدة على مطار دمشق) بينما يواصل الجيش الإسرائيلي حملة قصفه على قطاع غزة لليوم الثامن، ردا على هجوم حركة "حماس" الأخير، وفي وقت تشير تصريحات مسؤوليه إلى قرب تنفيذ اجتياح بري، دون أن يتحدد توقيتها حتى الآن.

وفي حين جاءت الضربة المزدوجة على المطارين، يوم الجمعة، في أعقاب قذائف قال الجيش الإسرائيلي إنها انطلقت من الجانب السوري، تبعت الضربة الثانية على مطار حلب إعلان إسرائيل ردها على إطلاق نار من سوريا، تسبب بانطلاق صفارات الإنذار شمالا في مرتفعات الجولان.

ماذا وراء الضربات؟

وعلى مدى السنوات الماضية لم تتوقف الضربات الإسرائيلية على المواقع العسكرية التابعة للنظام السوري وإيران في سوريا.

وبينما انسحبت أهداف هذه الضربات على معظم المحافظات السورية، من الجنوب إلى الوسط والشمال، بقيت المطارات بعيدة عن القصف المركّز والمباشر، وصولا إلى شهر يونيو من عام 2022.

وتحولت المطارات بعد التاريخ المذكور، وبالأخص حلب ودمشق الدوليين إلى هدف أساسي للضربات، ولطالما خرجا عن الخدمة، ليعد النظام السوري الرحلات الجوية من خلالهما في غضون أيام أحيانا وأسابيع في بعض المرات.

ومع ذلك، يعتقد مراقبون أن ما حصل منذ يوم الجمعة "يعتبر استثنائيا"، لاعتبارات تتعلق بالتوقيت من جهة، وطبيعة الضربات من جهة أخرى، ولاسيما التي استهدفت مطار حلب، لتبقيه خارج الخدمة مرتين، على الرغم من تمكن الورش السورية من إصلاح مدارجه.

ويرى المبعوث الأميركي السابق إلى سوريا، جويل رايبورن أن الضربات الإسرائيلية المتكررة لتعطيل مطاري دمشق وحلب هي مؤشر قوي على أن "النظام الإيراني يحاول نقل أسلحة استراتيجية إلى سوريا أو عبرها لفتح جبهة شمالية"، وأن "الإسرائيليون مصممون على استباق ذلك".

كما توضح، حسب ما يقول رايبورن لموقع "الحرة" فكرة مفادها: "إذا قرر الإسرائيليون أن الأسد يجب أن يدفع ثمن استضافة الجبهة الشمالية لخامنئي ونصر الله فإن القوات الجوية الإسرائيلية يمكنها ضرب أي هدف (وأي شخص) في دمشق بنفس السهولة التي يمكنها بها تدمير المطار".

ويعتقد الباحث السوري المهتم بمتابعة النشاطات الإيرانية في سوريا، ضياء قدور أن "ضرب المطارات مجرد رسالة تحذيرية للأسد".

و"يخشى الأسد اليوم بشدة من تداعيات القصة الفلسطينية في أن تؤدي به ليكون كبش فداء، نتيجة التوترات الإيرانية الإسرائيلية المتصاعدة على خلفية الحرب في غزة".

ويتابع قدور في حديث لموقع "الحرة: "لا جديد في الأدوات العسكرية الإسرائيلية المستخدمة في تعطيل المطارات السورية لفترات وجيزة، ولا يمكن الحكم بدقة إذا ما نفذت هذه الغارات بطبيعة الحال لملاحقة شحنات مشبوهة".

لكنه يؤكد على وجهة نظره بأن "الهدف بكل بساطة هو تحذير نظام الأسد من مغبّة التدخل العسكري".

ويشير المحلل السياسي الإسرائيلي، يوآف شتيرن إلى أن الضربات التي حصلت على المطارين خلال 48 ساعة "تأتي في توقيت حساس لحساسية الوضع"، وأن الهدف منها أولا كان "عرقلة زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى سوريا".

ويقول شتيرن من جانب آخر: "على ما يبدو أن هناك استعدادات في سوريا لاستقبال معونات إيرانية تشمل عتادا وذخيرة". ورغم أن الضربات تهدف إلى "عرقلة وصولها عبر الطائرات الإيرانية" هناك هدف آخر أيضا يقود إلى ما هو أبعد من ذلك.

ويضيف المحلل لموقع "الحرة" أن "إسرائيل أرادت توجيه رسالة بأنها مستعدة للمواجهة في هذا المجال، وأنها تعرف أن الإمكانية واردة ومستعدة لذلك".

"رسائل باتجاهين"

ولم يعلّق النظام السوري خلال الأيام الماضية من حرب إسرائيل وغزة على القذائف والصواريخ التي انطلقت من الجانب السوري، وأعلن عنها الجيش الإسرائيلي في توقيتين منفصلين.

وتتجه الأنظار في الوقت الحالي إلى ما ستؤول إليه الأوضاع في الأيام المقبلة، والخيارات التي ستسلكها إسرائيل بعد الهجوم الكبير الذي أطلقته حركة "حماس"، قبل ثمانية أيام على بلدات إسرائيلية.

كما تتجه الأنظار إلى الساحتين اللبنانية والسورية، وما إذا كانتا ستتأثران بالتصعيد الحاصل ونيرانه، مع التحذيرات المستمرة من جانب مراقبين ووسائل إعلام غربية من "نشوب حرب إقليمية أوسع".

وفي أعقاب الضربة الأولى مطاري دمشق وحلب الدوليين استقبل رئيس النظام السوري، بشار الأسد وزير خارجية إيران، حسين أمير عبد اللهيان.

وبعد الثانية التي استهدفت مطار حلب نقلت وكالة "سانا" عن مصدر عسكري قوله إن الضربة "دليل واضح" على أن إسرائيل "لا تقيم وزنا للقوانين والأعراف الدولية"، و"باعتدائاتها على المطارات المدنية تثبت أنها أصل الإرهاب والداعم الأكبر للتنظيمات الإرهابية في المنطقة وسوريا خاصة".

وحوّلت وزارة النقل السورية جميع الرحلات الجوية في الوقت الحالي عبر دمشق وحلب إلى مطار اللاذقية، وأشارت الأحد إلى أن ورش الإصلاح التابعة لها تواصل العمل على إصلاح أثر الضربات في مدارج الهبوط والإقلاع.

و"منذ عام 2006 تمتنع إسرائيل عن ضرب لبنان"، حسب ما يقول المحلل الإسرائيلي شتيرن، وفي المقابل وبعد الحرب الأهلية السورية وانهيار النظام ومن ثم دخول إيران عسكريا "سمحت لنفسها أن تضرب في سوريا".

ويعتقد شتيرن أن الضربات الثلاث على المطارات خلال 48 ساعة "بمثابة رسائل في العمق السوري، لكنها موجهة غربا لحزب الله وشرقا إلى إيران".

"سوريا هي أرض المعركة ولا أهمية للجيش السوري، كونه لا يشكل تهديدا بحد ذاته"، ويتابع المحلل الإسرائيلي: "سوريا أصبحت ساحة ألعاب إقليمية مثل ما كانت لبنان سابقا".

ويمكن أن تكون الضربات، وفق المبعوث الأميركي السابق إلى سوريا رايبورن "بمثابة تحذير للأسد".

لكنه يرى أن "الإسرائيليين لن يقوموا بالضربات لمجرد إرسال رسالة إليه. إذا كانوا يقصفون المطارات، فهذا ردا على شحنات الأسلحة الإيرانية وتحركات الأفراد".

ويتوقع رايبورن أن "يضطر الإيرانيون إلى فتح جبهة شمالية ضد إسرائيل، ولن يرغبوا في القيام بذلك في لبنان في هذه المرحلة لأنهم لن يرغبوا في المخاطرة ببقاء حزب الله إلا في حالة الضرورة القصوى".

ولذلك "سيختارون فتح الجبهة الشمالية في سوريا بدلا من ذلك، وهذا سيؤدي إلى تصعيد الصراع مع الإسرائيليين، ويمكن أن تكون له آثار على سوريا بأكملها"، وفق كلام المبعوث الأميركي السابق.

وفي حال استمرت عمليات إطلاق الصواريخ والقذائف من سوريا إلى إسرائيل، لا يستبعد الباحث السوري قدور أن يتطور الأمر "لضرب منشآت أكثر حساسية وشخصيات قيادية في هرم السلطة، تبعا للظروف المتغيرة".

وبينما يرى أن ما حصل بالنسبة لحلب ودمشق هو "رسالة تحذيرية فقط"، يعتبر أن "الأسد سعيد ضمنيا بمثل هذا الإجراء الإسرائيلي، كونه يثبت بذلك للإيرانيين أنه غير قادر على تحمل تداعيات شن حرب مفتوحة جنوب سوريا".

وكان موقع "أكسيوس" قد نشر تقريرا، الاثنين الماضي، أشار فيه إلى أن "الإمارات حذّرت الأسد من التورط في حرب حماس وإسرائيل"، بعد ساعات من اندلاعها.

وذكر الموقع أن العديد من الدول بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية، تشعر بقلق بالغ من أن الحرب قد تمتد إلى لبنان أو سوريا، وتتصاعد إلى "صراع إقليمي".

وأوضح أن الإماراتيين، الذين أعادوا العام الماضي علاقتهم مع دمشق ودعوا الأسد لزيارة أبوظبي، يتمتعون بنفوذ على الحكومة السورية أكبر من معظم الدول العربية في المنطقة.

وتتمتع الإمارات أيضا، بحسب الموقع، بعلاقة وثيقة مع إسرائيل بعد أن وقعت الدولتان معاهدة سلام في عام 2020 كجزء من اتفاقيات أبراهام، التي توسط فيها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب.

وأضاف "أكسيوس" أن المسؤولين الإماراتيين وجهوا رسائلهم إلى مسؤولين سوريين رفيعي المستوى وأطلعوا إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، على اتصالاتهم مع السوريين، بحسب المصدرين.

ولطالما ادعت تقارير إسرائيلية وغربية أن مطار حلب ودمشق يستخدمها "الحرس الثوري" الإيراني، لنقل شحنات أسلحة إلى سوريا، ومن ثم إلى لبنان، وهو ما تنفيه طهران، مؤكدة أن نشاطها في سوريا يقتصر على "المستشارين".

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلتقي بالشرع في الرياض، 14 مايو 2025. وكالة الأنباء السعودية/نشرة عبر رويترز.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يلتقي بالشرع في الرياض، 14 مايو 2025. وكالة الأنباء السعودية/نشرة عبر رويترز.

التقي الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في تتويج لصعود سياسي كبير تحول خلاله من مقاتل في تنظيم القاعدة إلى اعتلاء رئاسة سوريا.

ويشكل اللقاء في السعودية علامة فارقة لرجل انضم إلى تنظيم القاعدة في العراق إبان الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وقضى سنوات في السجن الأميركي هناك ثم عاد إلى سوريا للانضمام إلى إلى العمل المسلح ضد نظام بشار الأسد.

ويشكل الاجتماع -الذي يأتي بعد إعلان ترامب إنهاء العقوبات الأميركية على سوريا- دفعة كبيرة للشرع في الوقت الذي يحاول فيه إحكام قبضته على السلطة في البلد الذي دمرته الحرب وإنعاش الاقتصاد السوري. وقال ترامب إنه يتطلع إلى تطبيع العلاقات مع دمشق.

ووصل الشرع إلى السلطة بعد أن قاد المعارضة الإسلامية المسلحة في عملية انطلقت من معقلهم بشمال غرب سوريا في عام 2024 وأطاحت بالأسد وسط انشغال حليفتيه روسيا وإيران بصراعات أخرى.

وعُرف الشرع لفترة طويلة باسم أبو محمد الجولاني وهو اسمه الحركي كقائد لجبهة النصرة، وهي جماعة معارضة قاتلت قوات الأسد وظلت لسنوات الجناح الرسمي لتنظيم القاعدة في الصراع بسوريا.

وقطع الشرع صلته بتنظيم القاعدة في عام 2016، وأعاد تدريجيا تقديم الجماعة التي يقودها على أنها جزء من المعارضة السورية وليست الحركة الجهادية العالمية.

وتخلى الشرع عن زي القتال وبدأ في استخدام الملابس الرسمية وربطات العنق بعد دخوله دمشق كحاكم فعلي لسوريا في ديسمبر 2024، ووعد بإقامة نظام عادل يشمل الجميع بدلا من نظام الأسد الذي وصم بإجراءات شرطية وحشية.

وحدد الشرع أولويات تشمل إعادة توحيد سوريا وإنعاش الاقتصاد الذي تكبله العقوبات وإخضاع السلاح لسلطة الدولة. وحظيت إدارته بدعم كبير من تركيا والسعودية وقطر.

لكنه يكابد من أجل تحقيق أهدافه مع احتفاظ جماعات مسلحة بأسلحتها واستمرار العقوبات بالإضافة إلى عمليات القتل الطائفية التي يرتكبها مسلحون تابعون له وجعلت الأقليات تخشى حكمه.

وتقول إسرائيل إن الشرع لا يزال جهاديا، وأعلنت أن جنوب سوريا محظور على قوات الحكومة السورية. وقالت إن غارة قرب القصر الرئاسي في دمشق في الثاني من مايو كانت تحذيرا بأن إسرائيل لن تسمح للقوات السورية بالانتشار إلى الجنوب من العاصمة أو تسمح بأي تهديد للأقلية الدرزية في سوريا.

وتجلت التحديات في مارس عندما قتل فيها مسلحون تابعون للشرع مئات المدنيين من الأقلية العلوية، ردا على هجوم شنه موالون للأسد على قوات حكومية.

وأدى ذلك إلى تفاقم المخاوف بشأن الجذور الجهادية للحكام الجدد في سوريا على الرغم من وعود الشرع بالتسامح وبالمحاسبة على عمليات القتل. وزادت المخاوف من الانزلاق مرة أخرى نحو الحكم الاستبدادي من خلال دستور مؤقت يركز السلطة في يدي الرئيس.

الشريعة الإسلامية

وصف الشرع هزيمة الأسد بأنها "نصر من الله".

وتجنب أسئلة المحاورين حول ما إذا كان يعتقد أن سوريا يجب أن تطبق الشريعة الإسلامية، قائلا إن ذلك متروك للخبراء. وأبقت سوريا الفقه الإسلامي المصدر الأساسي للتشريع في الإعلان الدستوري الذي صدر في مارس.

استند الشرع إلى الشرعية الثورية لتنصيبه رئيسا مؤقتا. ووعد بإجراء انتخابات لكنه قال إن سوريا تحتاج إلى خمس سنوات لتنظيمها على النحو الصحيح.

وفي مقابلة أجرتها معه رويترز في القصر الرئاسي، أكد الشرع عزمه على طي صفحة حكم الأسد.

وقال "يضيق قلبي في هذا القصر. في كل زاوية منه، استغرب كيف خرج كل هذا الشر منه تجاه هذا المجتمع".

وُلد الشرع في السعودية، حيث أمضى السنوات الأولى من حياته قبل أن ينتقل إلى سوريا. كان والده ينتمي للتيار القومي العربي، وهي أيديولوجية تتعارض مع الإسلام السياسي الذي يتبناه الشرع.

في حديث عام 2011 لبرنامج "فرونت لاين" بهيئة الإذاعة العامة الأميركية، قال الشرع إنه تأثر بالانتفاضة الفلسطينية الثانية ضد الاحتلال الإسرائيلي والتي بدأت عام 2000.

وعاد إلى سوريا من العراق فور اندلاع الانتفاضة في سوريا، مرسلا من طرف أبو عمر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق الذي كان يتبع تنظيم القاعدة آنذاك، لتعزيز وجود القاعدة.

وصنفت الولايات المتحدة الشرع إرهابيا عام 2013، قائلة إن تنظيم القاعدة في العراق كلفه بإسقاط حكم الأسد وتطبيق الشريعة الإسلامية في سوريا. وأضافت أن جبهة النصرة نفذت هجمات انتحارية أسفرت عن مقتل مدنيين وتبنت رؤية طائفية عنيفة.

وأجرى الشرع أول مقابلة إعلامية له عام 2013، وقد تلثم بوشاح، وأدار ظهره للكاميرا. وقال لقناة الجزيرة إنه يجب إدارة سوريا وفقا للشريعة الإسلامية.

وفي حديثه لبرنامج "فرونت لاين" عام 2021، واجه الكاميرا مرتديا قميصا وسترة. وقال إن تصنيفه إرهابيا غير منصف، وإنه يعارض قتل الأبرياء.

وعندما سُئل عن رأيه في هجمات 11 سبتمبر أيلول وقت وقوعها، قال الشرع إن أي شخص في العالم العربي أو الإسلامي يقول "إنه لم يكن سعيدا يكذب، لأن الناس شعروا بظلم الأميركيين في دعمهم للصهاينة، وسياساتهم تجاه المسلمين عموما، ودعمهم الواضح والقوي للطغاة في المنطقة".

وأضاف "لكن الناس يندمون على قتل الأبرياء، بالتأكيد".

وأشار إلى أن جبهة النصرة لم تشكل يوما تهديدا للغرب. ورغم صلاتها بتنظيم القاعدة، تُعتبر النصرة أقل تشددا نسبيا في التعامل مع المدنيين والجماعات المسلحة الأخرى مقارنة بتنظيم الدولة الإسلامية.