قصف للنظام السوري يودي بحياة أطفال (صورة أرشيفية)
قصف للنظام السوري يودي بحياة أطفال (صورة أرشيفية)

قتل ستة أطفال، الأحد، في قصف للجيش السوري، طاول منزلهم في شمال غرب البلاد الذي تسيطر عليه المعارضة، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأعلن المرصد "استشهاد 6 أطفال، 4 منهم من عائلة واحدة" في قصف نفذته " قوات النظام البرية" على قرية القرقور بسهل الغاب في شمال غرب حماة.

وتقع القرية ضمن الجيب الأخير للمعارضة المسلحة التي تسيطر على قسم كبير من محافظة إدلب، فضلا عن مناطق متاخمة في محافظات حلب وحماة واللاذقية.

وتعد هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) الفصيل الرئيسي النشط في هذه المناطق، حيث تتواجد أيضًا فصائل أخرى أقل نفوذا وتدعمها تركيا بدرجات متفاوتة.

وهاجمت الهيئة والفصائل المتحالفة معها مواقع للجيش السوري، في وقت لاحق الأحد، ردا على القصف، وفق المرصد الذي يتخذ مقرا في بريطانيا وله شبكة واسعة من المصادر في سوريا.

بدأت الحرب في سوريا عام 2011 بعد قمع تظاهرات مناهضة للحكومة، وقد خلفت نحو نصف مليون قتيل، وشردت ملايين الأشخاص، ودمرت البنية التحتية وقسّمت البلاد إلى مناطق نفوذ.

وبدعم عسكري من موسكو وطهران، استعاد النظام السوري معظم الأراضي التي خسرها في بداية النزاع.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".