الغارات الجوية ما تزال متواصلة على مناطق بشمال سوريا ـ صورة أرشيفية.
الغارات الجوية ما تزال متواصلة على مناطق بشمال سوريا ـ صورة أرشيفية.

قتل 5 مدنيين بينهم أطفال في شمال سوريا الخاضع لسيطرة فصائل المعارضة، جراء قصف جوي روسي استهدف مخيما للنازحين، وفق بيان لـ"الدفاع المدني السوري".

وذكر "الدفاع المدني" وهو فريق إنساني وإنقاذ، الثلاثاء، أن الطائرات الروسية قصفت مخيم "أهل سراقب"، الواقع على أطراف قرية الحمامة في ريف إدلب الغربي.

وأوضح أن حصيلة الضحايا المذكورة ما تزال أولية، وأن الغارات الجوية ما تزال متواصلة على المنطقة.

وتحدث "المرصد السوري لحقوق الإنسان" عن غارة جوية استهدفت قرية عين شيب غربي مدينة إدلب، وسط استمرار تحليق الطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع الروسية في أجواء المنطقة.

وتأتي هذه الحادثة بعد يومين فقط من مقتل 5 أطفال في ريف حماة، بقصف نفذته قوات النظام السوري على منزلهم في قرية القرقور. 

وجاء ذلك في إطار تصعيد الهجمات من قبل قوات النظام السوري وروسيا على الشمال السوري، والتي اشتدت على نحو أكبر منذ بداية شهر أكتوبر الحالي. 

وخلال النصف الأول من أكتوبر استجاب "الدفاع المدني" لـ 194 هجوما على 60 مدينة وبلدة في مناطق شمال غربي سوريا.

وتسببت الهجمات بمقتل 49 مدنيا بينهم 13 طفلا و 10 نساء، و إصابة 230 مدنيا بينهم 67 طفلا و 63 امرأة.

وأوضح نائب مدير "الدفاع المدني"، منير مصطفى، لموقع "الحرة"، أنهم وثقوا مقتل 30 طفلا إثر هجمات قوات النظام وروسيا على شمال سوريا، منذ بداية العام الحالي.

وقال مصطفى إن الهجمات تتركز بشكل أساسي على ريف محافظة إدلب الشرقي والجنوبي والغربي، بالإضافة إلى مدينة سرمين، ومناطق شرقي جبل الزاوية وأريحا جنوبي إدلب وجسر الشغور غربها.

وجعلت قوات النظام وروسيا خلال تصعيدها للهجمات في شهر أكتوبر من المدنيين والمنشآت الحيوية ومرافق الحياة هدفا خلال قصفها الممنهج للمدن والبلدات في شمال غربي سوريا، حسب مصطفى. 

وحذّر مصطفى من "كارثة إنسانية تلوح بالأفق مع استمرار هجمات النظام وروسيا القاتلة، مع اقتراب فصل الشتاء، ونزوح جديد لآلاف المدنيين من أرياف إدلب وحماة وحلب، ما يزيد المعاناة الإنسانية أضعاف".

وطوال سنوات الحرب الماضية في سوريا، أصبحت محافظة إدلب في الشمال الغربي للبلاد الملاذ الأخير للسوريين الذين ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه، وبحسب إحصائيات لمنظمات إنسانية يقيم فيها أكثر من 4 ملايين مدني.

وتخضع المحافظة لاتفاقيات تركية- روسية، تدخل إيران في جزء منها أيضا ضمن تفاهمات "أستانة".

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".