مطار حلب الدولي بشمال سوريا تعرض لقصف "إسرائيلي" للمرة الرابعة- صورة أرشيفية.
مطار حلب الدولي بشمال سوريا تعرض لقصف "إسرائيلي" للمرة الرابعة- صورة أرشيفية.

تعرض مطار حلب الدولي شمال سوريا لـ"قصف إسرائيلي"، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة، وفق ما ذكرت وكالة "سانا" التابعة للنظام والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكان من المقرر أن تعود الخدمة للمطار، صباح الأربعاء، بعد تعرضه يوم الأحد الماضي لقصف نسبه النظام لإسرائيل، واستهدف أيضا مطار دمشق الدولي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأربعاء، إن "القصف الإسرائيلي على مطار حلب حصل بعد ظهر الأربعاء، ما أدى لتضرر مهابطه، دون معلومات عن خسائر بشرية حتى الآن".

وأضاف المرصد أن المطار الدولي الواقع في شمالي البلاد كان قد تعرض قبل 3 أيام لقصف مماثل، وتعد هذه المرة الرابعة خلال أقل من أسبوعين.

وأحصى المرصد السوري منذ مطلع العام 2023، "42 مرة قامت خلالها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية، 31 منها جوية و11 برية".

وأسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 91 هدف ما بين ومستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات. 

ونادرا ما تعلق إسرائيل على الضربات التي تنفذها في سوريا، لكن جيشها أعلن ليلة الثلاثاء الأربعاء عن قصف موقع عسكري للنظام السوري في درعا جنوب سوريا، ردا على إطلاق صواريخ باتجاه الجولان.

وأسفر القصف بحسب وزارة دفاع النظام السوري عن ثمانية قتلى عسكريين وإصابة سبعة آخرين بجروح، إضافة إلى وقوع بعض الخسائر المادية، بينما لم تشير إسرائيل إلى ذلك. 

ويأتي تتالي القصف على المطارات في سوريا بالتزامن مع الحرب الدائرة بين إسرائيل وقطاع غزة، وفي وقت تهدد الأولى بشن هجوم بري ردا على ما أطلقته حركة "حماس" في السابع من أكتوبر الحالي. 

وعلى مدى السنوات الماضية لم تتوقف الضربات الإسرائيلية على المواقع العسكرية التابعة للنظام السوري وإيران في سوريا.  

وبينما انسحبت أهداف هذه الضربات على معظم المحافظات السورية، من الجنوب إلى الوسط والشمال، بقيت المطارات بعيدة عن القصف المركّز والمباشر، وصولا إلى شهر يونيو من عام 2022.  

وتحولت المطارات بعد التاريخ المذكور، وبالأخص حلب ودمشق الدوليين إلى هدف أساسي للضربات، ولطالما خرجا عن الخدمة، ليعد النظام السوري الرحلات الجوية من خلالهما في غضون أيام أحيانا وأسابيع في بعض المرات.

ولم يعلق النظام السوري خلال الأيام الماضية من حرب إسرائيل وغزة على القذائف والصواريخ التي انطلقت من الجانب السوري، وأعلن عنها الجيش الإسرائيلي في أكثر من توقيت.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".