هيئة تحرير الشام تسيطر على نحو نصف مساحة محافظة إدلب
هيئة تحرير الشام تسيطر على نحو نصف مساحة محافظة إدلب

قتل أربعة مدنيين في ريف حماة، الخميس، في هجمات بمسيرات مفخخة شنتها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) على هذه المنطقة الواقعة في غرب سوريا والخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن "أربعة مدنيين قتلوا وأصيب أربعة آخرون بجروح في ريف حماة في ضربات بطائرات مسيرة تابعة لهيئة تحرير الشام".

وكانت وكالة الأنباء التابعة للنظام السوري (سانا) أفادت في وقت سابق بأن الحصيلة هي ثلاثة قتلى وثلاثة جرحى.

وقالت سانا إن "التنظيمات الإرهابية أطلقت أيضا 3 قذائف صاروخية على الأحياء السكنية في قرية ناعور شطحة بمنطقة سهل الغاب في ريف حماة الغربي، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية في ممتلكات الأهالي والممتلكات العامة".

بدورها، قالت وزارة الدفاع السورية في بيان إن قواتها "تمكنت من تدمير وإسقاط ثماني مسيرات محملة بالقذائف المتفجرة في ريفي حماة وحلب والتي كانت تستهدف المدنيين الآمنين".

وتسيطر هيئة تحرير الشام على نحو نصف مساحة محافظة إدلب (شمال غرب) وعلى مناطق متاخمة في محافظات حلب واللاذقية وحماة المجاورة. وتؤوي المنطقة ثلاثة ملايين شخص نصفهم تقريبا من النازحين.

وشهدت مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى متحالفة معها في إدلب ومحيطها تصعيدا للقصف خلال الأسابيع القليلة الماضية زادت وتيرته، وفقا للمرصد، إثر هجوم بمسيرات استهدف الكلية الحربية في حمص وخلف أكثر من 100 قتيل.

ويسري في المنطقة، منذ السادس من مارس عام 2020، وقف لإطلاق النار، أعلنته موسكو وتركيا، الداعمة للفصائل المقاتلة، بعد ثلاثة أشهر من هجوم واسع شنته دمشق في المنطقة. 

وتشهد سوريا، منذ عام 2011، نزاعا داميا تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".