طائرة حربية إسرائيلية.

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه قصف أهدافا عدة في جنوب سوريا ردا على إطلاق صواريخ، وسط تزايد المخاوف من تحول الحرب بين إسرائيل وغزة إلى صراع إقليمي أوسع.

وقال الجيش الإسرائيلي "قبل وقت قصير، هاجمت طائرة مقاتلة تابعة للجيش الإسرائيلي منصات انطلقت منها عمليات الإطلاق (الصاروخية) الليلة الماضية من الأراضي السورية باتجاه الأراضي الإسرائيلية".

وأضاف أن الطائرة الإسرائيلية "قصفت بنية تحتية عسكرية في الأراضي السورية"، ولم يقدم الجيش مزيدا من التفاصيل.

لكن بحسب هيئة الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان نيوز"، استهدفت الغارات مواقع في منطقة درعا في جنوب سوريا مرتبطة بحلفاء لإيران.

من جانبه أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الاثنين، أن "الطيران الإسرائيلي استهدف مقرات عسكرية ومستودعات أسلحة بالقرب من الجولان على الحدود السورية الأردنية".

وقال "شنت مقاتلات إسرائيلية حوالي الساعة 1:30 (بالتوقيت المحلي) بعد منتصف ليل الأحد الاثنين، غارات جوية على محافظة درعا، وضربت أهدافا عسكرية في محيط مدينة نوى بريف المحافظة الغربي، ودوت انفجارات عنيفة على خلفية الغارات هذه، وسط معلومات مؤكدة عن سقوط خسائر بشرية".

وذكر المرصد السوري أن إسرائيل استهدفت منطقة تل الجموع العسكرية غربي مدينة نوى بقذائف المدفعية، وذلك ردا على قصف صاروخي نحو الجولان.

ووثق المرصد السوري مقتل 14 عنصرا بينهم 4 ضباط، كما أصيب ما لا يقل عن 7 آخرين بجراح بينهم 3 ضباط برتب رفيعة جراء قصف جوي إسرائيلي بعد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء في 25 أكتوبر، على كتيبة الرادار بمحيط بلدة قرفا، واللواء 12 بمنطقة ازرع بريف درعا الشمالي، والتي طالت مستودعات للصواريخ والسلاح ورادار للدفاعات الجوية، ما أدى لتدميرها.

وكانت إسرائيل استهدفت، بأكثر من 7 صواريخ سرية عابدين العسكرية الواقعة بين قريتي عابدين وجملة في منطقة حوض اليرموك في الريف الغربي من محافظة درعا.

وتعتبر سرية عابدين، إحدى المواقع العسكرية التابعة لقوات النظام السوري القريبة من الجولان.

وتتزايد المخاوف بشأن التداعيات الإقليمية الناجمة عن الحرب في  غزة، ووقعت سلسلة هجمات على القوات الأميركية في العراق وسوريا بالإضافة إلى تزايد تبادل القصف بين حزب الله والقوات الإسرائيلية على الحدود اللبنانية منذ بدء الحرب.

وشهدت الحدود بين إسرائيل ولبنان، الأحد، تصاعدا في حدة التوتر والقصف المتبادل المتواصل منذ بدء الحرب بين إسرائيل وغزة.

وأعلن حزب الله، الأحد، أن مقاتليه قاموا "باستهداف مسيرة إسرائيلية في منطقة شرق الخيام (بجنوب لبنان) بصاروخ أرض جو وأصابوها إصابة مباشرة".

وهي أول مرة منذ بدء التوتر الحدودي الراهن يعلن حزب الله استخدام صاروخ أرض جو، بعدما كان يكتفي بالإعلان عن قصف مواقع إسرائيلية بصواريخ موجهة أو "الأسلحة المناسبة".

وأكد الجيش الإسرائيلي من جهته تسجيل إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه كريات شمونة وهار دوف، والرد عليها.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".