البنتاغون أعلن الأربعاء ضرب مستودع للأسلحة تابع للحرس الثوري الإيران في سوريا
البنتاغون أعلن الأربعاء ضرب مستودع للأسلحة تابع للحرس الثوري الإيران في سوريا | Source: www.centcom.mil

نشرت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، مقطع فيديو للضربة التي نفذتها، الأربعاء (8 نوفمبر) في سوريا، وعلّقت عليه بالقول: "نبقى على استعداد لحماية قواتنا من أي تهديد بينما نواصل مهمة مكافحة داعش".

وسبق أن كشف البنتاغون، الأربعاء، تفاصيل الضربة الجوية التي استهدفت منشآت تابعة للحرس الثوري الإيراني شرق سوريا، مؤكدة أنها تشكل "رسالة لإيران"، لتصبح هذه الضربة الأميركية الثانية في سوريا خلال ثلاثة أيام.

وقال مسؤول في البنتاغون إن "المنشأة المستهدفة (في سوريا) مخزنا للأسلحة وربما كانت تحوي صواريخ ومسيرات وذخائر تستخدم ضد قواتنا".

وأكد المسؤول أن "هدف الضربة هو تعطيل وتقليص قدرات الجماعات المسؤولة بشكل مباشر عن مهاجمة القوات الأميركية في المنطقة من خلال استهداف المنشآت المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني على وجه التحديد".

يذكر أن الولايات المتحدة أكدت مراراً أن تواجد قواتها في المنطقة لا علاقة له بالصراع الدائر بين إسرائيل وحماس، ونوهت في مناسبات عدة إلى أن قرارها برفع عدد القوات أتى لحماية القوات المتواجدة من الهجمات التي تشنها الجماعات الموالية لإيران والتي زادت حدتها منذ بدء الصراع.

ونفذت الولايات المتحدة بين الحين والآخر ضربات انتقامية على القوات المدعومة من إيران في المنطقة بعد أن هاجمت القوات الأميركية.

وتواجه القوات الأميركية في الشرق الأوسط تصاعداً في الهجمات على خلفية الحرب بين إسرائيل وحماس التي اندلعت بعدما نفذت الحركة هجوما غير مسبوق من غزة في 7 أكتوبر، يقول مسؤولون إسرائيليون إنه أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص.

وأسفرت العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة عن مقتل أكثر من 10800 شخص، أغلبهم مدنيون.

وينتشر حوالي 2500 عسكري أميركي في العراق وحوالي 900 عسكري في سوريا في إطار تحالف ضد تنظيم "داعش".

نادرا ما تؤكد إسرائيل تنفيذ ضربات في سوريا (أرشيف)
مقاتلات إسرائيلية - أرشيفية

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد، أن عنصرين من حزب الله قد لقي حتفهما جراء قصف جوي استهدف شاحنة مدنية داخل الأراضي السورية بالقرب من الحدود اللبنانية.

وقال المرصد إن إسرائيل "استهدفت بصاروخ من الجو شاحنة مدنية قرب الحدود السورية-اللبنانية ضمن منطقة متداخلة بين محافظتي حمص وريف دمشق، خلال ساعات الصباح الأول، الأمر الذي أدى لمقتل اثنين على الأقل".

وبحسب المرصد، فإن القتيلين يحملان الجنسية اللبنانية، وهما من أعضاء حزب الله المصنف على قائمة الإرهاب الأميركية، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل بشأن هويتهما.

ولم يذكر الإعلام الرسمي التابع للنظام السوري القصف، في وقت لم ينعَ فيه حزب الله أيا من عناصره بعد.

وعلى وقع الحرب في قطاع غزة، كثفت إسرائيل وتيرة الغارات التي تشنها في سوريا، حيث تستهدف بشكل خاص مجموعات موالية لطهران، بينها حزب الله، بحسب فرانس برس.

ولا تعلق إسرائيل على ضرباتها في سوريا، وتعتمد هذه السياسة كقاعدة عامة منذ العام 2014، لكنها بين فترة وأخرى تلمح إلى استهدافات نفذتها، وأسفرت عن مقتل قادة إيرانيين ومن ميليشيات أخرى يدعمها الحرس الثوري.

ووفقا للمرصد، فإن إسرائيل قصفت وضربت مواقع وأهداف داخل الأراضي السورية  16 مرة منذ مطلع العام الجاري.

وأشار إلى أن تلك الضربات أسفرت عن إصابة وتدمير نحو 34 هدفا ما بين ومستودعات للأسلحة والذخائر ومقار ومراكز وآليات، وأنها تسببت بمقتل وإصابة ما لا يقل عن 48 من جنود قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لإيران وقادة من الحرس الثوري.

ويأتي القصف على أهداف في سوريا خلال الأسابيع الماضية وسط مخاوف متزايدة من توسع الحرب الدائرة في غزة منذ أن شنت حركة حماس، المصنفة إرهابية هجوما غير مسبوق على إسرائيل في 7 أكتوبر، إلى جبهات أخرى في المنطقة، خصوصا إلى لبنان، حيث تشهد المنطقة الحدودية قصفا متبادلا بين إسرائيل وحزب الله بشكل يومي.

وشنت إسرائيل خلال الأعوام الماضية مئات الضربات الجوية في سوريا طالت بشكل رئيسي أهدافا إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني، بينها مستودعات وشحنات أسلحة وذخائر، وأيضا مواقع للجيش السوري.

لكن هذه الضربات تكثفت بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة. ونعى حزب الله 14 مقاتلا على الأقل قضوا بنيران إسرائيلية داخل سوريا منذ بدء الحرب في غزة.

وفي 3 فبراير، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، أن بلاده هاجمت أكثر من 50 هدفا لحزب الله في سوريا منذ بدء الحرب في غزة.