مجد كمالماز اختفى في سوريا منذ 2017
مجد كمالماز اختفى في سوريا منذ 2017

بعد حوالي سبع سنوات من حالة عدم اليقين بشأن مصير المواطن الأميركي، مجد كمالماز،  الذي اختفى في سوريا، وصلت معلومات تفيد بوفاته خلال احتجازه في أحد أسوأ أنظمة السجون في العالم.

واختفى مجد كمالماز، مطلع عام 2017، في سوريا، ومنذ ذلك الحين تعيش عائلته في حالة ترقب مرت خلالها ذكرى زواجه، وولادة أربعة أحفاد، وتشخيص إصابة زوجته بالسرطان، على ما أفاد تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

وكان مجد، البالغ من العمر 59 عاما حينها، يدير منظمة غير ربحية في لبنان لمساعدة اللاجئين على التعامل مع الصدمات، وفي فبراير من عام 2017، توجه لزيارة قريب له في سوريا مصاب بالسرطان، حيث اتصل حينها بعائلته وأبلغهم أنه وصل بالسلامة، ولكن بعدها لم يسمعوا منه أي شيء.

وتأكيد وفاة كمالماز يسلط الضوء على الاعتقالات الوحشية والتعذيب في سجون سوريا السرية، والتي ازدهرت في عهد رئيس النظام السوري، بشار الأسد، فيما تنفي دمشق أنها تستخدم التعذيب أو تنتهك أي من حقوق الإنسان تجاه المعتقلين والمعارضة.

وتعتزم عائلة كمالماز إقامة بيت عزاء له في منزل العائلة في غراند براري في ولاية تكساس خلال الأيام المقبلة، رغم أنهم كانوا يأملون أن تصلهم معلومات مغايرة.

وقالت بنات كمالماز إنهن "سيقاتلن من أجل محاسبة سوريا على اعتقال والدهما ووفاته"، إذ تخططان لمقاضاة الحكومة السورية، والسعي لتحقيق العدالة للآخرين الذين ما زالوا رهن الاحتجاز.

عائلة كمالماز كانت دائما على أمل بعودته سالما. أرشيفية

علا كمالماز، الابنة الكبرى قالت للصحيفة: "لقد اختطفوه وأخفوه حرفيا.. لم نسمع عنه شيء، هذا غير مقبول".

مريم كمالماز، الابنة الأخرى، ذكرت أن سوريا أشبه بـ"صندوق أسود مظلم للغاية".

وكمالماز واحد من بين العديد من الأميركيين الذين اختفوا في سوريا، إذ تم اختطاف أوستن تايس، منذ عام 2012، وقبض على ليلى شويكاني، التي كانت تعمل مع منظمة إغاثية واتهمت بالإرهاب وتم إعدامها، في عام 2016.

وتشير الصحيفة إلى أنه منذ بداية الحرب في سوريا، يختفي المواطنون الأجانب من دون أي تفسير، وترفض الحكومة السورية الإفصاح عما إذا كانوا معتقلون أحياء أم أمواتا، وتستخدمهم كوسيلة ضغط ضمنية في المفاوضات مع الغرب.

ومنذ مطلع عام 2020، كان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد قدم معلومات تفيد بأن كمالماز أصيب باضطراب وفشل في القلب، في يونيو من عام 2017، ولكن عائلته لم تقتنع بهذه المعلومات حينها.

وفي مطلع مايو الحالي، وبعد معلومات "حساسة" إضافية وتحقيقات أميركية تبين أنه توفي في سجون الأسد، فيما لم تفصح عائلته عن تفاصيل المعلومات التي وصلتهم.

ويعتقد معاذ مصطفى، المدير التنفيذي للمنظمة السورية للطوارئ، أن كمالماز كان معتقلا في منشأة بقاعدة المزة الجوية في دمشق، والمعروفة بظروفها القاسية والتعذيب الوحشي، التي يسيطر عليها مدير المخابرات الجوية، جميل الحسن، بحسب ما ذكره للصحيفة.

ومنذ بداية الحرب في سوريا، فرضت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات على النظام السوري وعلى رئيسه، الأسد، وعدد من أفراد عائلته وشخصيات وزارية واقتصادية في البلاد.

وفي عام 2020، دخلت مجموعة جديدة من العقوبات حيز التنفيذ بموجب قانون "قيصر" استهدفت العديد من أفراد عائلة الأسد والمقربين منه، بمن فيهم زوجته، أسماء الأسد.

وأطلق على القانون اسم "قيصر" نسبة إلى مصور عسكري سابق في الشرطة العسكرية السورية يُعرف باسم مستعار هو "قيصر"، استطاع الهرب من سوريا، في صيف عام 2013، حاملا معه 55 ألف صورة مروعة تظهر جثثا تحمل آثار تعذيب.

وفرض بموجب القانون عقوبات مشددة على أي كيان أو شركة يتعامل مع النظام السوري.

بشار الأسد بعد أداء صلاة العيد (نقلا عن وكالة سانا)
بشار الأسد بعد أداء صلاة العيد (نقلا عن وكالة سانا)

في مقطع مصور جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، تحدث رئيس النظام السوري بشار الأسد، عن إصابة زوجته أسماء بسرطان الدم، وذلك بعد أن أدى صلاة عيد الأضحى في مسجد الروضة بالعاصمة دمشق.

ويظهر الأسد في المقطع المصور وهو يتحدث إلى أشخاص التفوا حوله، بينهم عدد من رجال الدين، حيث أكد أن معنويات زوجته عالية، موضحا أن "دعوات كثير من السوريين كان لها تأثير كبير على العائلة ككل".

وتابع: "كلنا يعرف أن معنويات المريض هي أساس للشفاء".

وقال  الأسد إن مرض زوجته "قد يكون من ورائه حكمة للشعور بمشاعر الآخرين، من العائلات السورية التي عانت خلال الفترة الماضية سواء من المرض أو الفقد أو غيرها من المشاكل".

وكانت أسماء الأسد قد علقت في أواخر مايو الماضي، على أنباء إصابتها بسرطان الدم، قائلة إنها ستبدأ رحلتها العلاجية بكل إصرار وتحدٍ للمرض.

ونشرت الرئاسة السورية، وقتها، مقطع فيديو لها وهي تقول إنها سوف "تخوض معركتها مع المرض بثقة مطلقة برب العالمين.. وبمحبة ودعاء" محبيها.

وأشارت إلى أنه منذ إعلان إصابتها باللوكيميا، وصلتها الكثير من الرسائل المساندة، مما أعطاها نوعا من القوة، على حد تعبيرها.

وقبل ذلك، أعلنت "رئاسة الجمهورية السورية" التابعة للنظام السوري، الثلاثاء، إصابة أسماء الأسد بسرطان الدم. 

أسماء الأسد.. سيدة "المكتب السري" بين سرطانين
تلقف سوريون خبر الإعلان عن إصابة زوجة رأس النظام السوري أسماء الأسد بسرطان الدم بريبةٍ وتشكيك، واستندت تعليقاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الدور اللافت الذي لعبته منذ عام 2018، والهالة التي أحاطت باسمها ضمن المسرح الاقتصادي للبلاد.

وقالت في بيان إنه بعد ظهور أعراض وعلامات سريرية تبعتها سلسلة من الفحوصات، تم تشخيص إصابتها بمرض الابيضاض النقوي الحاد (لوكيميا).

وأضاف البيان أنها ستخضع لبروتوكول علاجي متخصص، يتطلب شروط العزل مع تحقيق التباعد الاجتماعي المناسب. 

وتابع أنها ستبتعد عن العمل المباشر والمشاركة بالفعاليات والأنشطة كجزء من خطة العلاج.

وأسماء الأسد (48 عاما)، هي في الأصل من محافظة حمص بوسط البلاد، وكانت قد ولدت ونشأت في بريطانيا قبل أن تعود إلى سوريا بعد لقاء رأس النظام بشار الأسد.  

وتزوج الاثنان منذ 24 عاما، ولديهما 3 أبناء هم حافظ وزين وكريم.

وسبق أن أعلن نظام الأسد في 2018 إصابتها بسرطان الثدي، قبل أن يتم الإعلان عن شفائها بعد نحو عام ونصف من العلاج.