لا تزال مخلفات الحرب تحصد المزيد من الأرواح بين المدنيين والعسكريين
مخلفات الحرب تحصد المزيد من الأرواح بين المدنيين في سوريا. أرشيفية

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مخلفات الحرب في سوريا تسببت في إصابة عدة أشخاص أسفرت عن وفاة، بينما لحقت نصف الإصابات بأطفال خلال أربعة أيام ماضية.

وتعد مخلفات الحرب أكانت من الأجسام المتفجرة المدفونة في الأرض مثل "الألغام" أو ذخائر غير منفجرة، من الملفات الشائكة المرتبطة بالحرب السورية المستمرة، منذ مارس عام 2011. ورغم الهدوء على جبهات القتال، لا يزال ضحايا تلك الأجسام القاتلة في ارتفاع، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.

وأشار المرصد إلى توثيقه لمقتل شخص وإصابة اثنين بينهما طفل في المناطق التابعة للنظام. وفي المناطق الشمالية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، وثق إصابة خمسة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال.

ومن بين المصابين بانفجارات مخلفات الحرب طفل عمره ستة أعوام، حيث كان يلعب مع أشقائه في أرض زراعية بجانب المنزل في ريف دير الزور.

والخميس، توفي رجل وأصيب ابنه بجراح متفاوتة بعد انفجار لغم أرضي في ريف درعا، كما أصيب شخصان بانفجار لغم في منبج، شرقي حلب.

والثلاثاء، تأكدت إصابة طفلين بجروح بعد انفجار جسم معدني خلال العبث به في مناطق ريف دير الزور.

وطالب المرصد بضرورة إزالة مخلفات الحرب، ووضع آليات لتوعية الأهالي والسكان من مخاطر مخلفات الحرب.

وفي عام 2023، وثق المرصد مقتل المئات بمخلفات الحرب في سوريا بينهم أطفال ونساء.

مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، ذكر أن مخلفات الحرب في غالبيتها تضم ألغام أرضية، إضافة إلى ذخائر صاروخية سقطت ولم تنفجر، ناهيك عن الذخائر التي يُعثَر عليها في مركبات عسكرية أو مستودعات مهجورة، والتي تكون غير مستقرة على الإطلاق.

وذكر مدير المرصد السوري في تقرير سابق لموقع "الحرة" أن غالبية المناطق في سوريا شهدت معارك من أطراف متقاتلة مختلفة، وأن الكثير منها عمد إلى "زرع الألغام الأرضية" في بعض المناطق التي أصبحت تشكل خطرا على المواطنين.
 
وتعرف اللجنة الدولية للصليب الأحمر مخلفات الحرب بأنها "الذخائر المتفجرة بجميع أشكالها وأنواعها المتروكة أو غير المنفجرة التي تظل في منطقة معينة بعد انتهاء نزاع مسلح ما.

وتضم هذه الذخائر "قذائف المدفعية والقنابل اليدوية وقذائف الهاون والقذائف الأخرى، والصواريخ" بسائر أشكالها.

وتفرق اللجنة بين "الذخائر غير المنفجرة" والتي تعتبر "أشد مخلفات الحرب القابلة للانفجار خطورة" وهي تلك التي أطلقت أو ألقيت لكنها لم تنفجر على النحو المنشود، خاصة وأنها قد تنفجر في حالات كثيرة لدى "لمسها أو تحريكها"، وبين "الذخائر المتفجرة المتروكة" التي تركت أثناء النزاعات في مواقع غير آمنة من دون حراسة.

البروتوكول الدولي "بشأن المتفجرات من مخلفات الحرب" الذي أبرم، في عام 2003، يوجِب على أطراف أي نزاع مسلح اتخاذ تدابير ملموسة للحد من مخاطر مخلفات الحرب القابلة للانفجار.

الحادث ناجم عن تشتت انتباه وسهو السائق واصطدام الحافلة بأعمدة جسر وتهشمها بشكل كبير
الحادث ناجم عن تشتت انتباه وسهو السائق واصطدام الحافلة بأعمدة جسر وتهشمها بشكل كبير | Source: twitter

تسبب حادث سير مأساوي وقع في مدينة اللاذقية الساحلية في سوريا، الجمعة، بمقتل وإصابة عدة أشخاص.

وقالت وكالة أنباء "سانا" التابعة للنظام السوري "توفي ستة أشخاص وأصيب آخرون بجروح متفاوتة جراء حادث سير وقع اليوم (الجمعة) لحافلة بولمان نقل جماعي قادمة من حلب باتجاه اللاذقية بالقرب من مفرق الجوبة على أوتوستراد اللاذقية".

وقال عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل، دريد مرتكوش، لمراسل سانا إنه "فور الإبلاغ عن الحادث توجهت سيارات إسعاف وفرق إنقاذ من شرطة المرور وناحية الهنادي وفوج إطفاء لانتشال العالقين في الباص (الحافلة) ونقلهم إلى مشفى تشرين الجامعي ومشفى العثمان الجراحي".

وأضاف مرتكوش أن "الحادث ناجم عن تشتت انتباه وسهو السائق واصطدام الحافلة بأعمدة جسر وتهشمها بشكل كبير، ما أدى إلى تدخل فرق الإنقاذ لفصل سقف البولمان (الحافلة) عن هيكله بشكل فوري، وانتشال العالقين ونقلهم إلى المشفى لتلقي العلاج وتقديم كل الإجراءات الإسعافية العاجلة".

وأوضح أن الحافلة كان على متنها "29 راكبا، إضافة إلى السائق والمرافق، ونجم عن الحادث 6 وفيات وعدة إصابات بين المتوسطة والخفيفة تم إدخال اثنتين منها إلى غرف العمليات مباشرة".