الشاب أحمد نمر الحللي أعيد "قسريا" في يونيو الماضي (مواقع التواصل)
الشاب أحمد نمر الحللي أعيد "قسريا" في يونيو الماضي (مواقع التواصل) | Source: social media

وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، مقتل شاب سوري من ريف دمشق، يدعى أحمد نمر الحللي، وذلك إثر تعرضه للتعذيب في أحد المعتقلات الأمنية التابعة للنظام السوري، في أعقاب "إعادته قسريا من لبنان".

وكانت صفحات تعنى بأخبار العاصمة دمشق، قد نشرت خبر مقتل الحللي قبل أيام عبر موقع التواصل "فيسبوك"، وذكرت وقائع تشييعه يوم السبت الماضي.

وقالت الشبكة الحقوقية في تقرير، الثلاثاء، إن أحمد الحللي من أبناء حي برزة في مدينة دمشق، واعتقلته القوات الأمنية التابعة لنظام بشار الأسد، في مطلع يونيو الماضي. 

وتمت عملية الاعتقال عند مروره على إحدى نقاط التفتيش الأمنية في مدينة دمشق، ومن ثم اقتيد إلى فرع فلسطين "235" التابع لشعبة المخابرات العسكرية في مدينة دمشق.

مخيمات اللاجئين السوريين على الحدود اللبنانية
بعد الإعلان عن دفعة جديدة.. عودة السوريين من لبنان "طوعية" أم "قسرية"؟
بالدفعة الجديدة التي عبرت من أراضيه إلى سوريا يكون لبنان قد استأنف "حملة العودة الطوعية للسوريين"، وبينما يواصل المسؤولون فيه التأكيد على هذا العنوان ومراحله يوضح خبراء قانون وحقوقيون لموقع "الحرة" جانبا آخرا تكمن تداعياته بالسياق والتفاصيل.

وأضافت الشبكة أنه وفقا للمعلومات التي حصلت عليها من نشطاء محليين في دمشق، فقد كان أحمد لاجئا في لبنان. وفي يونيو 2024، أقدم عناصر الأمن العام اللبناني على اعتقاله وإعادته قسريا إلى الحدود السورية مع مجموعة من اللاجئين.

وجاء ذلك في إطار حملة أمنية شنتها السلطات اللبنانية منذ بداية عام 2024 ضد اللاجئين السوريين المتواجدين في لبنان. 

ورغم أن الحللي كان قد أجرى "تسوية لوضعه الأمني" قبيل لجوئه إلى لبنان، فإن ذلك لم يشفع له عند مروره على حاجز التفتيش بعد إعادته قسرا من هناك.

وأوضحت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أنه بعد اعتقاله، منعت أجهزة النظام السوري الأمنية عائلته من التواصل معه، قائلة إن الإجراء الذي انتهى بمقتله تحت التعذيب تم "دون إصدار مذكرة اعتقال قانونية أو إبلاغ ذويه".

"منظمات دولية توثق"

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد قالت في تقرير لها في أبريل 2024، إنه في الأشهر الأخيرة، "احتجزت السلطات اللبنانية سوريين تعسفيا، وعذبتهم وأعادتهم قسرا إلى سوريا، وبينهم نشطاء في المعارضة ومنشقون عن الجيش السوري".

لاجئون سوريون يصلون معبر المصنع اللبناني
"النظام لا ينسى من خرج ضده".. لماذا يمتنع سوريون عن العودة إلى بلدهم؟
لا يرى لاجئون في ثلاث بلدان مجاورة لسوريا أن "عدم عودتهم" إلى وطنهم يمنعها "سوء الأحوال المعيشية" كما قال رئيس النظام، بشار الأسد، بل يحكم هذه القضية "منظومة أمنية لم تتغير طوال سنوات"، ومخاوف "من أن تعتقل من دون أن تدري من فعل بك ذلك. هل كانت ميليشيا محلية أم إيرانية أم على الهامش؟"، كما يقول رامز الحمصي المقيم في الأردن.

ووثقت المنظمة الحقوقية بين يناير ومارس 2024، "إقدام الجيش اللبناني والمديرية العامة للأمن العام (وهو جهاز الأمن اللبناني المشرف على دخول الأجانب وإقامتهم)، على الإعادة القسرية بحق منشق عن الجيش السوري وناشط معارض".

وفي قضية منفصلة، احتجزت مخابرات الجيش اللبناني لفترة وجيزة وعذبت رجلا سوريا، زُعمت مشاركته في مظاهرة تضامنية مع النساء في غزة، وفق "رايتس ووتش".

ولا تعلق السلطات اللبنانية على التقارير التي توثق عمليات الإعادة القسرية للاجئين سوريين.

"حملة العودة الطوعية"

ومايو الماضي، كانت السلطات اللبنانية المختصة قد استأنفت "حملة العودة الطوعية للسوريين"، وقالت إن آخر الدفعات التي دخلت من لبنان إلى سوريا شملت نحو 330 شخصا.

لكن منذ مطلع 2024، قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" إنها "وثقت ما لا يقل عن 126 شخصا من اللاجئين، الذين أعيدوا قسريا من لبنان، بينهم 4 أطفالٍ و3 سيدات".

وأضافت الشبكة أنهم اعتقلوا من قبل مفرزة الأمن العسكري التابعة لقوات النظام السوري في منطقة المصنع الحدودية. 

وبعد 13 عاما من الحرب، لا تزال الأمم المتحدة تؤكد أن "سوريا غير آمنة لعودة اللاجئين"، وأيضا "لجنة التحقيق الدولية المستقلة"، التي أشارت في تقرير لها مؤخرا إلى أن "غياب عنصر الأمان" يطغى على كل جغرافيا البلاد.

الاتفاق يمهد لتعزيز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقا جديدة للتعاون - الصورة من حساب وزير الخارجية السوري
الاتفاق يمهد لتعزيز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقا جديدة للتعاون - الصورة من حساب وزير الخارجية السوري

وقع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، مع وزير خارجية كوريا الجنوبية، تشو تاي يول، الخميس، اتفاقية إقامة علاقات دبلوماسية بين الدولتين.

وقال الشيباني في منشور على أكس "وقعنا اليوم اتفاقاً دبلوماسياً مهماً مع جمهورية كوريا الجنوبية، يمهّد لتعزيز العلاقات الثنائية ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الاقتصاد، التكنولوجيا، والتعليم. نؤكد في سوريا الجديدة على أهمية الشراكات التي تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".

من جانبها قالت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية، الجمعة، إنها وقعت مع سوريا في دمشق اتفاقا لإقامة علاقات دبلوماسية، لتستهل بذلك اتصالات جديدة مع حليف تقليدي لغريمتها كوريا الشمالية، وفقا لرويترز.

وتقول رويترز إن هذا الحدث يمثل علامة فارقة لكوريا الجنوبية، حيث يجعل لها علاقات مع جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 191 دولة.

وأوضحت الوزارة في بيان أن الاتفاق يفتح "فصلا جديدا للتعاون الثنائي مع سوريا، التي ظلت بعيدة لفترة طويلة بسبب علاقاتها الوثيقة مع كوريا الشمالية".

وكانت سول قد أقامت علاقات دبلوماسية مع كوبا العام الماضي، وهي حليف قديم آخر لكوريا الشمالية.

وأحجمت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية عن ذكر سوريا منذ الإطاحة ببشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.

وأشارت الوزارة إلى أن الوزير تشو عبر عن استعداده لمشاركة تجربة كوريا الجنوبية التنموية لدعم إعادة إعمار سوريا.

وأضافت أن تشو التقى لاحقا بالرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع.